فلسطين
واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون الصهاينة، مساء أمس الخميس 9 نيسان / أبريل 2026، سلسلة اعتداءاتهم واقتحاماتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في سياق تصعيد ميداني متواصل يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وسط اندلاع مواجهات مع المواطنين في عدد من المحاور.
في محافظة رام الله، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم عبر الاستيلاء الفعلي على أراضٍ فلسطينية خاصة في قرية الجانية الواقعة غرب المدينة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن مجموعات من المستوطنين أقدمت على تسييج مساحة تُقدّر بنحو ثلاثة دونمات من الأراضي، مستخدمة أسلاكًا شائكة، في خطوة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الأراضي كانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارًا بالاستيلاء عليها قبل نحو خمسة أشهر، في إطار سياسة ممنهجة لتوسيع السيطرة الاستيطانية. كما لفتت إلى أن الموقع المستهدف يقع على بُعد عشرات الأمتار فقط من منازل المواطنين، وخارج حدود مستوطنة “تلمون” المقامة على أراضي المنطقة، ما يثير مخاوف جدية من توسّع استيطاني إضافي على حساب الأراضي الزراعية والسكنية الفلسطينية.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم عدد من المستوطنين بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، حيث تمركزوا في منطقة خربة الدير المحاذية لمبنى البلدية، في تحرك استفزازي أثار حالة من التوتر في صفوف الأهالي.
وتخلل الاقتحام ممارسات استفزازية بحق المواطنين، ما استدعى تدخّل قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة لاحقًا، مطلقة قنابل الغاز السام المسيل للدموع والقنابل الصوتية بشكل كثيف، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، في ظل أجواء من الرعب والهلع بين السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
وفي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها، حيث نفذت حملة اعتقالات طالت أربعة مواطنين، بينهم طفل، وذلك عقب الاعتداء عليهم بالضرب. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال هاجمت مزارعين أثناء تواجدهم في أراضيهم بمنطقة جبل المنزلة جنوب شرق البلدة، بينما كانوا يعملون على استصلاحها، في محاولة لحمايتها من المصادرة بعد أن تعرّض عدد المزارعون لاعتداءات جسديّة واعتقال.
وفي السياق ذاته، نصب مستوطنون خيمة على أراضي قرية حرملة جنوب شرق بيت لحم، في خطوة أثارت مخاوف واسعة لدى المواطنين من أن تكون تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بما يهدد بمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النفوذ الاستيطاني في المنطقة.
أما في محافظة نابلس، فقد تعرّض أحد المواطنين الفلسطينيين لاعتداء عنيف من قبل المستوطنين قرب قرية بورين جنوب المدينة، حيث أُصيب برضوض وجروح. وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد، أن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة المواطن، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وفي تطور ميداني متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وسط إطلاق كثيف للرصاص، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين الذين تصدّوا للاقتحام. وخلال ذلك، أقدمت قوات الاحتلال على الاعتداء على أحد الأطفال قبل أن تقوم باعتقاله، في استمرار لسياسة استهداف القاصرين خلال عمليات الاقتحام.