لبنان
بدأ الوفد الإيراني في باكستان المفاوضات مع الجانب الأميركي، حيث أعرب فور وصوله إلى العاصمة إسلام آباد عن احتجاجه لقائد الجيش الباكستاني على ما وصفه بانتهاك الولايات المتحدة للعهود في هذه المرحلة من المفاوضات، وذلك قبيل انطلاق جلسة المحادثات المقررة اليوم السبت (11 نيسان/ أبريل 2026) لبحث اتفاق وقف إطلاق نار دائم بين الطرفين.
وبحسب ما ذكرته وكالة "تسنيم" الإيرانية، جاء موقف الوفد الإيراني خلال لقاء عقده برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وبحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مساء أمس الجمعة، حيث تناول الاجتماع مستجدات المسار التفاوضي.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنه تم نقل مطالب طهران الـ 10 للمسؤولين في باكستان دون غموض، مشيرة إلى أن المفاوضات بدأت فعليًا في إسلام آباد.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أنه "منذ وصولنا إلى إسلام آباد، بدأت المفاوضات بشكل ما"، مضيفًا: "استمرت محادثات قاليباف وعراقجي مع الجانب الباكستاني لمدة تتراوح بين ساعتين ونصف. وتم نقل ملاحظات ووجهات نظر ومطالب إيران إلى الجانب الباكستاني بناءً على نفس الحزمة المقترحة المكونة من 10 بنود".
وأشار بقائي إلى أنه "كان من المهم بالنسبة لنا أن نعبر عن وجهات نظر بلدنا دون أي غموض"، منوهًا إلى أنه "بينما أتحدث إليكم الآن، لا تزال هذه المحادثات مستمرة، وقاليباف والوفد المرافق له منشغلون بتبادل الآراء مع الجانب الباكستاني".
وشدد على أن "يد القوات المسلحة على الزناد، وجهاز الدبلوماسية يراقب أصغر التفاصيل للرد في الوقت المناسب ، وتابع قائلاً "أكدنا منذ البداية أننا عندما نقول وقف إطلاق النار، فهذا يعني وقف إطلاق النار حقيقة".
وأضاف: "بينما يقوم جهاز الدبلوماسية بعمله، فإننا نراقب بدقة، ونحن على اتصال وثيق بالقوات المسلحة للإبلاغ عن أصغر خرق لوقف إطلاق النار. وحيثما دعت الحاجة، يرد المدافعون عن الوطن بحزم وسرعة ، وفي الوقت نفسه، نتابع الأمر عبر الجهاز الدبلوماسي".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التقارير التي تلقتها طهران جيدة "باستثناء الساعات الأولى من اليوم الأول الذي أُعلن فيه وقف إطلاق النار، حيث لوحظت عدة خروقات حيث ردت قواتنا المسلحة بحزم وبكل قوة. منذ ذلك الحين وحتى الآن، لم نتلق أي تقرير يفيد بحدوث خرق جاد لوقف إطلاق النار ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وختم: "اليوم كانت هناك حالة أو حالتان يحتمل أن تشكلا أرضية لخرق وقف إطلاق النار. تم تقديم تذكير وتحذير بسرعة وبجدية شديدة، فقام العدو بتصحيح إجراءاته بسرعة كبيرة".
وكان الوفد الإيراني الرفيع قد وصل إلى إسلام آباد أمس الجمعة، وضم إلى جانب قاليباف وعراقجي كلاً من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى الإسلامي.
في المقابل، وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صباح اليوم السبت إلى باكستان لرئاسة الوفد الأميركي، الذي يضم مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين بارزين من وزارتي الخارجية والحرب ومجلس الأمن القومي الأميركي.