عربي ودولي
انتهاء مفاوضات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق ومطالب مفرطة لواشنطن
"تسنيم" تسرد تفاصيل مفاوضات باكستان بين طهران وواشنطن
أعلن التلفزيون الإيراني، فجر اليوم الأحد (12 نيسان 2026) أنه "رغم المبادرات المتعددة التي قدمها الجانب الإيراني فإن المطالب المفرطة وغير المنطقية من الجانب الأميركي حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات".
وتابع أن الوفد الإيراني خاض مفاوضات متواصلة ومكثّفة استمرت 21 ساعة في محاولة للحفاظ على المصالح الوطنية للشعب الإيراني.
بقائي
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي :"تم التوصل إلى تفاهم بشأن عدد من القضايا خلال المفاوضات"، لافتًا إلى أنّ الدبلوماسية لن تنتهي وهذه الجولة من المفاوضات كانت أطول جولة أجريناها.
أضاف بقائي: "أُضيفت هذه المرة بعض القضايا الجديدة مثل مضيق هرمز والوضع في المنطقة إلى جدول المفاوضات"، مشددًا على أنه لم يكن ينبغي منذ البداية توقّع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة، لافتًا إلى أن وجهات النظر كانت متباعدة بشأن موضوعين أو ثلاثة موضوعات مهمة وفي نهاية المطاف لم تُفضِ المباحثات إلى اتفاق".
وتابع " الدبلوماسية أداة للحفاظ على المصالح الوطنية والدبلوماسيون سيقومون بواجبهم في زمن الحرب والسلام".
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه تم خلال الساعات الـ24 الماضية النقاش حول مختلف أبعاد المواضيع الرئيسية للمفاوضات وهي:
-مضيق هرمز والملف النووي
-تعويضات الحرب ورفع العقوبات
-إنهاء الحرب كلياً ضد إيران وفي المنطقة
وزير الخارجية الباكستاني
وفي بيان حول ختام المفاوضات الأميركية الإيرانية، أعرب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عن امتنانه العميق لجمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية لاستجابتهما لدعوة رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف لوقف فوري لإطلاق النار.
وشكر دار الجانبين على قبولهما دعوة رئيس الوزراء لعقد محادثات سلام في إسلام آباد، مضيفًا "شاركت برفقة رئيس أركان القوات المسلحة ورئيس أركان الجيش عاصم منير، في التوسط في عدة جولات من المفاوضات المكثفة والبناءة بين الجانبين، واستمرت المفاوضات على مدار الـ 24 ساعة الماضية وانتهت صباح اليوم".
وأمل وزير الخارجية الباكستاني أن يواصل الجانبان بروح إيجابية لتحقيق سلام وازدهار دائمين للمنطقة بأسرها وخارجها، قائلًا :" من الضروري أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار".
وختم "لعبت باكستان، وستواصل لعب دورها في تسهيل التواصل والحوار بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة".
المطالب الأميركية المبالغ فيها
من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بانتهاء مفاوضات إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، مؤكدةً أن المطالب الأميركية المبالغ فيها عرقلت التوصل إلى إطار مشترك والاتفاق.
وأضافت "تسنيم" أن الولايات المتحدة حاولت خلال المفاوضات الحصول على ما لم تحصل عليه في العدوان بما في ذلك إخراج المواد المخصبة الإيرانية وكذلك إدارة مضيق هرمز، مضيفة أن "الوفد الإيراني حاول دفع الأميركيين نحو التوصل إلى إطار عمل مشترك لكن مطالب الولايات المتحدة المبالغ فيها منعت ذلك".
وفي تفاصيل ما جرى، أوضحت "تسنيم" أن الوفد الإيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، كان قد وصل إلى إسلام آباد في وقتٍ متأخر من مساء الجمعة، وأجرى لقاءين مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ولقاء مع رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف، بهدف تنسيق المواقف والاعتراض على نقض الولايات المتحدة لتعهداتها.
وكالة "فارس" نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله: "ليس لدى إيران أي خطط للجولة القادمة من المفاوضات"، لافتًا إلى أنّ الفريق الأميركي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات، والولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بما عجزت عن تحقيقه في الحرب.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات إشارتهم إلى أنّ "إيران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز إلا باتفاق نهائي بينما طالبت واشنطن طهران بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا".
كيم
وفي السياق، سأل السيناتور الديمقراطي اندي كيم: "هل ظن فانس أنه سيحل عقودًا من النزاعات مع إيران في يوم واحد؟"، مضيفًا " قضى فانس خمسة أيام في فبراير يتسكّع في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وحصلت إيران على أعلى مستوى من المفاوضات مع أميركا على الإطلاق وما زالت تسيطر على مضيق هرمز بينما يبدو فانس وكأنه يستسلم".
من جهتها، رأت شبكة "سي أن أن" الأميركية أنّ: "رفض إيران الرضوخ لـ "الخطوط الحمراء" التي تفرضها السياسة الأميركية يُعد انعكاساً لقناعة طهران بأنها في موقع المنتصر".