اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شهداء في غزّة واقتحام للأقصى وسط تصعيد متواصل

عربي ودولي

سباق الذكاء الاصطناعي العسكري: صعود صيني روسي مقابل تراجع أميركي
عربي ودولي

سباق الذكاء الاصطناعي العسكري: صعود صيني روسي مقابل تراجع أميركي

82

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة متقدمة، مع بروز مؤشرات "مقلقة" بشأن تأخر الولايات المتحدة مقارنةً بالصين وروسيا في بعض المجالات الحيوية.
  
 وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن هذه المخاوف جاءت عقب عرض عسكري في بكين، حضره الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث كشفت الصين عن طائرات مسيّرة متطورة قادرة على العمل ذاتيًا إلى جانب المقاتلات، ووفق مسؤولين أميركيين، فإن هذا العرض أظهر فجوة واضحة في قدرات الطائرات القتالية غير المأهولة، مع تقديرات بأن البرامج الأميركية لا تزال متأخرة عن نظيراتها الصينية، بينما حققت روسيا تقدمًا في إنشاء بنى إنتاجية لتصنيع هذه الأنظمة.

وتابع التقرير، إن الصين وروسيا لا تكتفيان بالتطوير النظري، بل تمضيان نحو منح الأنظمة العسكرية قدرات اتخاذ القرار بشكل مستقل باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات دون تدخل بشري مباشر. وتعمل بكين على تطوير أسراب من الطائرات المسيّرة القادرة على التنسيق الذاتي، في حين طورت موسكو طائرات مثل "لانسيت" بقدرات استهداف ذاتي.

في المقابل، تسعى واشنطن إلى سد الفجوة عبر شركات تكنولوجية ناشئة مثل Anduril Industries، إلا أن التقرير يشير إلى أن البيروقراطية العسكرية والقيود السياسية أخرت التقدم الأميركي، مقارنةً بالنموذج الصيني الذي يعتمد على دمج القطاعين المدني والعسكري بشكل وثيق.

وفي السياق نفسه، لفت التقرير إلى أن الحرب في أوكرانيا تحولت إلى مختبر عملي لتطوير هذه التقنيات، حيث اختبرت روسيا قدراتها وطورتها ميدانيا، فيما استفادت الصين من تفوقها الصناعي لإنتاج هذه الأنظمة على نطاق واسع، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية لا تضاهيها القدرات الأميركية حاليًا. كما أن انتشار هذه التكنولوجيا على نطاق عالمي، مع دخول دول مثل الهند و"إسرائيل" وإيران على خط المنافسة، يجعل من السباق أكثر تعقيدًا واتساعًا.

وشدد التقرير على أنه وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك تفوقًا في بعض المجالات، خاصةً في تحليل البيانات والأنظمة البرمجية مثل مشروع "Maven"، إلا أن التقييم العام داخل المؤسسات الدفاعية الأميركية يشير إلى أن بكين وموسكو تتقدمان في مجالات حاسمة، خصوصًا في الإنتاج الكمي، والتكامل العملياتي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار القتالي.

ووصف التقرير هذا السباق ببداية العصر النووي، محذّرًا من أن الذكاء الاصطناعي قد يغيّر طبيعة الحروب بشكل أعمق، عبر تسريعها وجعلها أقل قابلية للسيطرة البشرية، ما يفتح الباب أمام مخاطر تصعيد غير محسوب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة