لبنان
أكد تجمع علماء جبل عامل رفضه لـ"المفاوضات تحت النار في ظلّ استمرار العدوان وتماديه، وما يفرضه من تحديات وجودية على الوطن وأهله"، مشددًا على "استمرار في المواجهة حتى تحقيق الشروط العادلة".
وأعلن التجمع في بيان له اليوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل 2026، تبنيه لـ"النقاط الخمس التي طرحها الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم كمرتكزات لا يُقبل التراجع عنها قبل أي حديث عن مفاوضات: وقف كامل للعدوان، انسحاب العدو "الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية كافة، الإفراج عن الأسرى، عودة النازحين إلى ديارهم بكرامة وأمان، الشروع الفوري في إعادة الإعمار وجبر الأضرار".
ودعا التجمع الحكومة اللبنانية إلى "تحمّل مسؤولياتها الكاملة في هذه المرحلة الدقيقة، بدلًا من انصرافها إلى ما يُلبّي متطلباتٍ يفرضها العدوّ لمصلحة مستوطنيه، في وقتٍ يئنّ فيه المواطن تحت وطأة العدوان وتداعياته، وإلى تصويب أولوياتها، ومواكبة صمود الناس عبر العناية الجادّة بالأوضاع الاجتماعية والصحية والتربوية، والعمل الحثيث على سدّ الحاجات المتزايدة، بما يليق بثبات هذا الشعب وتضحياته".
وشدّد التجمع على "ضرورة الوعي والحذر وتجاهل كل دعوات الفتنة والانقسام التي تسعى بعض الجهات الداخلية إلى بثّها خدمة للعدو، فالوحدة اليوم هي خطّ الدفاع الأول، وصمّام الأمان في وجه المشاريع التخريبية". ودعا المقاومة إلى "مواصلة المواجهة وتصعيدها بما تراه مناسبًا لردع العدوان وكبح تماديه، بما يحفظ الكرامة الوطنية ويصون الأرض والإنسان".
وتوجه التجمع بـ"أسمى آيات الشكر والتقدير إلى المجاهدين وعوائلهم، وإلى عوائل الشهداء الذين خطّوا بدمائهم طريق العزّة"، سائلًا الله الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
وحيّا التجمع صبر النازحين وثباتهم وتحمّلهم، كما شكر "كلّ من استضاف وآزر، من أفرادٍ ومؤسساتٍ اجتماعية، فكانوا شركاء في الصمود". وخصّ بالشكر والتقدير الأطباء والممرضين والمستشفيات، وأطقم الإطفاء والدفاع المدني والإسعاف، على ما يبذلونه من جهودٍ جبّارة في ميادين الخدمة والإنقاذ.
وختم التجمع سائلًا الله تعالى "أن يثبّت الأقدام ويمنح الصابرين مدده ويكتب لهذا الشعب النصر القريب".