لبنان
رسالة الوكيل الشرعي العام للإمام القائد رئيس الهيئة الشرعية في حزب اللّه آية الله الشيخ محمد يزبك للمجاهدين:
بسم اللّه الرحمٰن الرحيم
الحمد للّه جبّار السموات والأراضين قاصم الجبارين مبير الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين وناصر المظلومين، الصلاة والسلام على نبيّنا الأكرم الذي منَّ اللّه تعالى عليه بالفتح المبين، "إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا"، والصلاة والسلام على أوصيائه أئمة الهدى والعروة الوثقى ولا سيّما الإمام المهدي المنتظر (عج).
الإخوة المقاومون المجاهدون يا سند الأمة وعزّها وكرامتها، أعظم اللّه أجوركم بالشهادة المباركة لمولانا وعزّنا ووجودنا مرجعنا وقائدنا الإمام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قده). أرادوا بجريمتهم أن يطفئوا نور اللّه ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره، فهو حاضر كجدّه الإمام الحسين (ع) ومسيرته مستمرة بكم وبكل المقاومين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها.
" قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ "
أنتم كلمته الطيبة والشجرة الصلبة التي جذورها في الأرض وفروعها في السماء تؤتي أكلها كل حين ولن تتوقف على طول الزمان حتى تشرق الأرض بنور المهدي (عج).
السلام على الهامات الشامخة وعلى القبضات الحسينية وعلى الأنوف الحمية، السلام على الإرادات القاطعة والعزائم الحيدرية، السلام على البدريين المجاهدين في سبيل اللّه المبالغين في نصرة الحق، السلام على الذابين عن أمتهم وأهلهم، السلام عليكم يا أولياء اللّه وأنصار دينه، السلام عليكم يا أبناء محمد المصطفى وعلي المرتضى والحسن والحسين وفاطمة الزهراء والتسعة المعصومين (ع)، السلام عليكم يا أبناء القادة الأبرار الخميني العظيم (قده)، وشهيد الإسلام الإمام الخامنئي(قده)، السلام عليكم يا أبناء شيخ الشهداء وسيد شهداء المقاومة وقائد النصرين وسيد شهداء الأمة والسيد الهاشمي(رض)، والسلام عليكم يا أبناء القادة الشهداء.
طبتم أيها الأبطال الغيارى، يا أصحاب البصيرة واليقين، فزتم واللّه في قتال أعدائكم أعداء اللّه "الإسرائيليين" الصهاينة والأميركيين والاستكبار المتوحش وأتباعه الأذلاء، أنتم الأحرار رافضو الذل والهوان بعدما وضِعتم بين السلة والذلة قلتم هيهات منّا الذلة
لقد لبيتم وأنتم في أصلاب الآباء استغاثة الإمام الحسين (ع) وهو يلقي الحُجّة في كربلاء، هل من ناصر ينصرنا؟ واليوم تلبونه بأرواحكم وأبدانكم وحضوركم في ساحات الوغى في مواجهة الظلم والطغيان والاحتلال.
أيها الأُسدُ الشجعان الحسينيّون بقتالكم وانقضاضكم على العدو المحتل بعد صبركم الطويل والدماء تغلي في عروقكم، اعلموا أن اللّه ناصركم وقد وعد بتعذيب أعدائكم وأن يخزيهم بأرواح طاهرة تغيّر المعادلات وتحقق النصر بالوعد الإلهي يشفي اللّه صدور المؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم بأيديكم وهو القائل: "وما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى".
أنتم يا أبناء الإمام علي (ع) تعملون بما قال: (إن النجاة للمقتحم والهلكة للمتلوّم). المتلوّم هو المتوقف والمتحيّر والحيادي، حيث لا يجر ذلك إلا مزيدًا من الخزي والعار.
أما يعلم دعاة الحياد أنهم لو تركوا العدو لا يبالي بتركهم بل لا يتركهم حتى يحقق مآربه بالذل والاستعباد؟
أنتم أيها الأبرار بعد اللّه الأمل تمهدون للإمام الموعود المهدي المنتظر (عج). استجبتم للّه والرسول (ص) ولم تبالوا بالتهويل والوعيد.
أنتم الذين قال اللّه عنهم "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ".
أنتم كما قال أمير المؤمنين (ع): "أَنْتُمُ الأَنْصَارُ عَلَى الْـحَقِّ، وَالإِخْوَانُ في الدِّينِ، وَالْـجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ، وَالْبِطَانَةُ دُونَ النَّاسِ".
وعلى أيديكم الطاهرة يكون النصر بإذن اللّه تعالى.
أهلنا الشرفاء يا أهل المقاومة وحاضنيها الأباة الأعزاء، قلّ نظراؤكم كما قلّ نظراء أبنائكم وأفلاذ أكبادكم أُسد الوغى وفرسان الهيجاء. أنتم المتقون أهل الفضائل لكم قوة في دين وإيمان في يقين وصبر في شدة وتمسك بالحق، إن أوحشكم ترك البيوت والغربة عن الأحبة آنسكم ذكر اللّه والاستجارة به ويقينكم أن أزمّة الأمور بيد اللّه تعالى ومصادرها عن قضائه.
أيها الأعزة ما تعانونه عزيز على قلوبنا. يتقبل اللّه منكم ويجزيكم خيرًا على صبركم وصمودكم واحتسابكم. أنتم في عين اللّه متمسّكين بدينه وولاية الحق وأنتم عوائل الشهداء والجرحى والأسرى ولن نترك أسرانا كما هي وصية سيد شهداء الأمة الأسمى والأنبل السيد حسن نصر اللّه (رض) حيث قال: "نحن قومٌ لا نترك أسرانا في السجون"، وإن شاء اللّه تعالى يوفق المقاومين لتحريرهم ودعاؤنا للجرحى أن يمنَّ اللّه عليهم بالشفاء والعافية.
عشتم يا أهلنا ملاذًا وممهدين للإمام المهدي (عج). إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا.
وما النصر إلا صبر ساعة وإنه آت آت بإذن اللّه تعالى
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.