اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "يديعوت": وضع "إسرائيل" في الولايات المتحدة أصعب مما يمكنكم تخيّله

عين على العدو

أزمات صحية صعبة لسكان غلاف غزة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

أزمات صحية صعبة لسكان غلاف غزة "الإسرائيليين"

201


تحدثت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" عن حالة سكان غلاف غزة الصحية المقلقة، وقالت إن 71% من السكان أفادوا عن تدهور في الحالة الصحية العامة، إذ إن 69% عانوا من اضطرابات في النوم، و52% يعانون من إرهاق مزمن، وإن ثلث السكان أفادوا بأنهم يشعرون بصداع، وسُجّلت أيضًا عوارض إضافية.

وذكرت الصحيفة أن دراسة أُجريت على نحو 3,000 من سكان بلدات الغلاف واستمرت قرابة عام أشارت إلى سلسلة من الظواهر الجسدية والأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين يقيمون في هذه المنطقة وكانوا فيها خلال فترة القتال الطويلة، وأن الحديث يدور عن شعور بالدوار، والأرق، وتسارع ضربات القلب وغيرها. وقالت  معدّة الدراسة، الدكتورة ليراز كوهين-بيتون، المحاضِرة وعضو هيئة تدريس الرفيعة في مدرسة العمل الاجتماعي في الكلية الأكاديمية عسقلان، إن "العلاقة بين الحرب والجسد ليست فورية وواضحة بالنسبة لكثير من السكان. هم “فقط” يشعرون بأنهم ليسوا بخير، لكنهم يجدون صعوبة في الربط بين الأعراض وبين التعرض المستمر للضغط"، وأضافت: "هذه نتائج تعكس حالة يبقى فيها الجسد في حالة تأهب دائم، مع غياب الراحة واستنزاف فسيولوجي".

الصحيفة قالت إن معطيات إضافية من الدراسة تُظهر أن 40% من السكان في غلاف غزة يتناولون أو يفكرون في تناول أدوية تساعد على التكيّف مع الوضع، و58% يعانون من فرط اليقظة.

ومن أبرز النتائج أن الناس لا يربطون دائمًا بين صفارات الإنذار وألم البطن في الصباح، أو بين أخبار المساء والأرق في الليل. تقول الدكتورة كوهين-بيتون: "ظاهريًا يشعرون بأنهم ليسوا بخير، لكن الجسد يعرف تمامًا ما يجري، وهو يوثّق الحرب خليةً بعد خلية... هدفنا هو إعطاء الناس اسمًا لما يمرّون به، لأن التشخيص المبكر هو أفضل وسيلة للحماية من ضرر مستمر. هذه مهمتنا كمعالجين وباحثين".

شركاء الدكتورة كوهين-بيتون في البحث هم البروفيسورة مريم شيف، والبروفيسورة روث بات هورنتسك، والبروفيسور رامي بنبنِشتي، والدكتور أوهاد غيلبر من الجامعة العبرية.

ويفسر هؤلاء الباحثون الظواهر التي يعاني منها السكان بضعف نشاط العصب المبهم، وهو، وفق قولهم، "أطول عصب في الجسم، ويعمل ككابح لاستجابات الضغط ويُفعّل الجهاز نظير الودي، “الراحة والهضم”"، موضحين: "هذا العصب ينظّم نبض القلب، وضغط الدم، والهضم، والاستجابة الالتهابية عبر ارتباطات مباشرة بالقلب والرئتين والأمعاء. في حالات التوتر المزمن مثل التعرض المستمر لتهديد أمني، يضعف نشاطه، ما يؤدي إلى حالة تُسمّى “الشلل المبهمي”، وهو ما يترك الجسم في حالة سيطرة الجهاز الودي، أي “القتال أو الهروب”".

صحيفة "معاريف" تضيف أنه بحسب الباحثين، فإن هذه الظاهرة ليست فريدة في "إسرائيل". فقد أظهرت أبحاث أُجريت في مناطق مثل العراق وأفغانستان أن السكان الذين يعيشون تحت تهديد مستمر يطوّرون نمطًا جسديًا مشابهًا، يتمثل في زيادة بنسبة 40–60% في الشكاوى الجسدية دون وجود مؤشرات طبية. وتنقل عن الباحثين أن "النتيجة هي حساسية مفرطة للألم، واضطرابات حركية في الأمعاء، والتهابات مزمنة منخفضة المستوى، وإرهاق عام في أجهزة الجسم". وتُظهر الدراسات أنه لدى المتضررين من صدمة مستمرة يكون توتر العصب المبهم (مستوى نشاطه الطبيعي) منخفضًا بشكل ملحوظ، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والاكتئاب.

وشدّدت الدكتورة ليراز كوهين-بيتون على أن التشخيص المبكر لهذه الأعراض بوصفها تعبيرًا جسديًا عن الصدمة يمكن أن يمنع تفاقمها. ووفقًا لها، أفاد 41% من المشاركين في الدراسة بحدوث نمو ما بعد الصدمة إلى جانب الضائقة التي مرّوا بها.

 
الكلمات المفتاحية
مشاركة