اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي 1697 اعتداءً منذ بداية العام.. المستوطنون يصعدون من هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة

إيران

 ركائز الردع الإيراني عنوان بارز في الصحف الإيرانية 
🎧 إستمع للمقال
إيران

 ركائز الردع الإيراني عنوان بارز في الصحف الإيرانية 

104

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 16 نيسان 2026 بالأوضاع المرتقبة للمحادثات القادمة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة في ظل تصعيد أميركي ليس له أي أثر ولا يزيد الأزمة العالمية للطاقة إلا تعقيدًا دون حل.

لا يزال النفط مشتعلًا

كتبت صحيفة وطن أمروز: "للوهلة الأولى، يُنظر إلى إعلان وقف إطلاق النار في أزمة جيوسياسية على أنه عودة للهدوء في الأسواق العالمية، لا سيما في سوق النفط الذي يتأثر بشدة بالمخاطر السياسية. وعادةً ما يعزز رد الفعل السريع للأسعار في الأسواق المالية فكرة أن مسار العرض والطلب سيعود إلى توازنه السابق مع انخفاض حدة التوتر، إلا أن تجربة أزمات الطاقة تُظهر أن واقع السوق أكثر تعقيدًا مما تعكسه رسوم بيانية الأسعار. فانخفاض أسعار العقود الآجلة، بدلًا من أن يعكس تحسنًا في الأوضاع الحقيقية، يعكس تغيرًا في توقعات المتداولين بشأن المستقبل؛ وهي توقعات قد لا تتوافق مع الحقائق المادية للسوق. وفي هذا السياق، يُظهر تحليل التطورات الأخيرة في سوق النفط وجود فجوة كبيرة بين الصورة المالية والواقع التشغيلي. فبينما تفاعلت أسواق العقود الآجلة بشكل إيجابي مع نبأ وقف إطلاق النار، لا تزال سلسلة التوريد العالمية تعاني من تبعات الاضطرابات في الإنتاج والنقل والتكرير. يثير هذا التباين تساؤلات هامة حول استدامة اتجاهات الأسعار، وسرعة تعافي الإمدادات، وهشاشة التوازن الجديد في سوق الطاقة. تساؤلاتٌ باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لفهم التوجه المستقبلي لسوق النفط.

[...] مع إعلان وقف إطلاق النار، انخفضت عقود النفط الآجلة بسرعة، بينما ظلت أسعار السوق الفورية والشحنات المباشرة في السوق الفعلي عند مستويات مرتفعة للغاية. وتشير تقديرات الأيام القليلة الماضية إلى انخفاض سعر خام برنت من حوالي 109 دولارات إلى أقل من 95 دولارًا، في حين سجلت بعض أنواع النفط الأوروبية والأفريقية أرقامًا قياسية جديدة، بل إن سعر خام برنت (السعر الفعلي لخام برنت الجاهز للتسليم الفوري) ارتفع بنحو 27 دولارًا عن السابق. تُشير هذه الفجوة إلى مشكلة جوهرية، حيث يتفاعل السوق المالي مع آمال السلام بينما لا يزال السوق الفعلي يُعاني من نقص حقيقي في الإمدادات، واضطرابات في النقل، ومنافسة شديدة على التسليم الفوري. 

[...] يرى محللون دوليون أن العامل الحاسم بين إعلان سياسي لوقف إطلاق النار ونهاية حقيقية لأزمة الطاقة هو التأخير الهيكلي في استعادة سلاسل الإمداد وعودة تدفقات النفط فعليًا إلى نقاط الاستهلاك. فحتى في حال التوصل إلى اتفاقيات دبلوماسية وإصدار تصاريح رسمية وفقًا للبروتوكول المتبع لعودة ناقلات النفط إلى التدفق، فإن آليات السوق المادية المعقدة لن تعود فورًا إلى وضعها الطبيعي قبل الأزمة، وذلك بسبب الأضرار اللوجستية، واعتبارات السلامة، وانعدام الثقة السائد في طرق النقل. وفي هذا الصدد، أكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) في أحدث توقعاتها، مشددةً على هذه العقبات الكامنة، ولافتة إلى أن عودة النفط إلى الدورة العالمية ستتأثر بالاستئناف التدريجي لحركة المرور عبر مضيق هرمز؛ وهي عملية، نظرًا لطول مدة العمليات اللوجستية، ستؤدي إلى انخفاض الضغط على الإمدادات ببطء شديد. وهذا يشير إلى أنه حتى مع انحسار الحرب، ستستمر المخاطر الجيوسياسية في التأثير على الأسعار، ما يتحدى توقعات التجار بالعودة السريعة إلى الاستقرار التشغيلي. 
تماشيًا مع ذلك، تشير الأبعاد المالية للأزمة إلى أن تأثيرات التعافي البطيء في الإمدادات على الأسعار ستنعكس في ارتفاع متوقع خلال الأشهر المقبلة، حيث تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تصل أسعار خام برنت إلى 115 دولارًا للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

[...] على المستوى الاستراتيجي، يُظهر رد فعل كبار الفاعلين في قطاع النفط أن السوق لم يصل بعد إلى حالة التوازن. في توقعاتها الجديدة، تتحدث إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن استئناف الإنتاج بعد الانقطاع، لكنها تعتبر هذا العودة تدريجية وغير مكتملة. في الوقت نفسه، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء قد خصصت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لتهدئة السوق؛ وهي خطوة بحد ذاتها تُشير إلى عمق الأزمة. عندما تدخل الاحتياطيات الاستراتيجية حيز التنفيذ، فهذا يعني أن السوق قد وصل إلى مستوى من عدم اليقين لا يمكن السيطرة عليه بالأدوات التجارية التقليدية. لذا، على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد يمنع المزيد من ارتفاع الأسعار، إلا أنه لا يمكنه القضاء فورًا على نقص الإمدادات، واضطرابات التكرير، وتكاليف التأمين والنقل. الاستنتاج الاستراتيجي هو أن أزمة النفط التي تلي وقف إطلاق النار لا تبدأ، خلافًا للاعتقاد السائد، من لحظة انتهاء النزاع، بل من اللحظة التي يُدرك فيها السوق أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستكون أبطأ وأكثر تكلفة وأقل توازنًا من الانهيار الأولي للأسعار".

ركائز الردع الإيراني

كتبت صحيفة جام جم: "في إطار نظام أمني جديد في المنطقة، طرحت إيران شروطًا أوسع لإنهاء الحرب وبدء المفاوضات. فإلى جانب الخطوط الحمراء السابقة، كرفع العقوبات، والحفاظ على البرامج النووية والصاروخية، وعدم التفاوض مع الجماعات الإقليمية، تستند هذه الشروط إلى إنشاء نظام قانوني جديد في مضيق هرمز، يُعرَّف بأنه ركيزة جديدة للردع الإيراني.

من المرجح أن تتخذ الركائز الثلاث السابقة للردع الإيراني -الصواريخ، والطاقة النووية، والنفوذ الإقليمي- طابعًا أكثر قوة في ظل النظام الأمني الجديد، الذي يشمل زيادة مدى الصواريخ وقوتها التدميرية، وتغيير العقيدة النووية، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتوسيع تحالفاتها الإقليمية. كما يُعتبر وقف الهجمات "الإسرائيلية" في فلسطين ولبنان، وعدم التدخل الأجنبي في لبنان والعراق ضد فصائل المقاومة، خطوطًا حمراء جديدة، لم يكن من الممكن طرحها في الظروف التي سبقت حرب رمضان. 

في ظل الوضع الأمني والجيوسياسي الجديد، تمتلك إيران، مستغلةً نفوذ مضيق هرمز الذي يُلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، الضمانات العملية والتنفيذية اللازمة لتلبية مطالبها، بما في ذلك رفع العقوبات والتزام الولايات المتحدة و"إسرائيل" بسياسة عدم الاعتداء. في جولة المفاوضات الجديدة، رفضت إيران فتح مضيق هرمز حتى يتم التوصل إلى بنود وقف إطلاق النار والاتفاق عليها، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف إطلاق النار الكامل في لبنان، وعدم إعادة تجهيز القواعد الأميركية في المنطقة. 

يُعدّ إغلاق مضيق هرمز والارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، إلى جانب التضخم العالمي وما نتج عنه من ركود اقتصادي، أهمّ ورقة ضغط تملكها إيران لفرض شروطها على الجانب الأميركي. ورغم عجز العدو عن استغلال هذه الورقة، فقد سعى إلى سحب إيران من سيطرتها على مضيق هرمز عبر تهديدات مختلفة استهدفت بنى تحتية متعددة خلال الحرب، وهو ما لم يتحقق. 

[...] حتى في حال فشل مفاوضات وقف إطلاق النار وعدم استيفاء الشروط العشرة، تبقى السيطرة على مضيق هرمز وإبقاؤه مغلقًا أولوية استراتيجية لإيران. ويعود ذلك إلى الطبيعة الوجودية للحرب المقبلة؛ معركة تستهدف بقاء إيران بأكملها، لا الجمهورية الإسلامية فحسب. وتُعدّ تغريدات ترامب خلال الحرب حول تدمير إيران وكراهيته للشعب الإيراني دليلًا على ذلك. لذا، تُجبر إيران على القتال بكل قوتها. على الرغم من أن التكاليف في هذه المعركة الحاسمة ستكون باهظة، إلا أن التضحية ضرورية لضمان المستقبل والردع، لأن خسارة مضيق هرمز ستعني الدمار الكامل لمستقبل إيران".

من الضمان والتعليق إلى الاستسلام... السجل الأسود الدبلوماسي    

كتبت صحيفة جوان: "طوال فترة توليه منصب وزير الخارجية، وحتى بعد ذلك، سعى محمد جواد ظريف دائمًا إلى الظهور بمظهر المنظّر، وعرض نفسه من خلال طرح أفكار غير واقعية وغير منطقية ومتناقضة مع السياسات الكبرى للجمهورية الإسلامية الإيرانية. لكن لم يكشف شيء عن ضعف معتقداته مثل أحداث حرب الأربعين يومًا.

أسلوبه في العمل يقوم على نقل أوهامه وأوهام معاونيه من داخل البلاد إلى وسائل الإعلام الأجنبية عبر كتابة المقالات، ليجعل الجميع يشاهدون أفكاره المؤيدة للغرب، وليُوصل صوتًا معارضًا من داخل الحكومة إلى مسامع أصدقائه الغربيين. يحاول تحويل هذا الصوت إلى خطاب مقبول بمساعدة وسائل الإعلام الموالية له وألاعيب الدعاية. بالطبع، لا يقتصر سجل ظريف الحافل بالأكاذيب والتناقضات على كتابة المقالات؛ بل لديه سجل حافل في بيع الأوهام للشعب الإيراني وتضليل الرأي العام. أكاذيبه واضحة وجلية لدرجة أنها أصبحت أمثالًا متداولة في الأدبيات السياسية للبلاد، وإعادة سردها وتكرارها يُعدّ مصدر عار لأي كاتب. 

تحدث مرارًا وتكرارًا بحزم عن صداقته مع جون كيري، وفي مواجهة الانتقادات الموضوعية من المتعاطفين مع الثورة والنظام، استشهد بتوقيع وزير الخارجية الأميركي آنذاك على الاتفاق النووي، مدعيًا: توقيع كيري ضمانة. حتى بعد أن أوضح كيري نفسه أن الاتفاق مع إيران غير مُلزم، استمر ظريف في الإصرار على هذا الاعتقاد الشخصي، وقال إن الرئيس الأميركي ليس لديه خيار لتنفيذ الاتفاق النووي. ثم تحدث عن عجز إدارة واشنطن عن إلغاء الاتفاق النووي بهدف بث التفاؤل وإنكار عبثية الإنجاز الوحيد لإدارته. لكن في الواقع، فرضت هذه الضمانة العبثية تكاليف اقتصادية ومعنوية باهظة على إيران. انسحب ترامب ببساطة من الاتفاق النووي، ووفقًا للتقارير الرسمية، شهدت قيمة العملة الوطنية انخفاضًا غير مسبوق في السنوات التي تلت الاتفاق. ولم تقتصر العقوبات المصرفية على عدم رفعها فحسب، بل اتخذت أبعادًا جديدة. 

[...] خلال حرب رمضان، قدّم ظريف رؤيته لإنهاء الصراع كمبادئ للسياسة الخارجية، رغم افتقاره للكفاءة والكرامة اللازمتين لذلك. ومرة أخرى، وجّه أصابع الاتهام نحو الداخل، عارضًا نسخة جديدة من الاتفاق النووي الإيراني، ومبديًا تفاؤلًا تجاه الغرب بضمانات مبنية على ضعف إيران الداخلي. يكفي إلقاء نظرة سريعة على المقترحات الواردة في مذكرته إلى وزارة الخارجية. أولها إبرام ميثاق عدم اعتداء متبادل بين إيران والولايات المتحدة، وهو مقترح يوحي بأن إيران هي من بدأت العدوان على الأراضي الأميركية. هذا في حين أثبتت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا عدم التزامها بأي ميثاق، وقامت بعمل عسكري في مناسبتين محددتين، في خضم المفاوضات الدبلوماسية. أما المقترح الثاني فهو فتح مضيق هرمز. ومن اللافت للنظر أن هذا المقترح يُطرح في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبات اقتصادية بالغة وانهيارًا غير مسبوق نتيجة استخدام إيران لهذه الورقة القانونية. بالإضافة إلى ذلك، يظهر اقتراح الحد من البرنامج النووي أيضًا في هذه المذكرة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة