عين على العدو
"معاريف": الطرف المنتصر في الحرب هو إيران
"معاريف": تشبيه بالحرب الثانية وتحذير من "إخفاق" جديد في لبنان
رأى مراسل الشؤون العسكرية أفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" أنّ "التاريخ يعيد نفسه"، مستحضرًا ما جرى خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، التي اندلعت عقب هجوم على دورية تابعة للجيش "الإسرائيلي" قرب "حنيتا" و"زرعيت"، وأسفرت عن مقتل جنود وأسر آخرين، واستمرت 34 يومًا.
وأشار إلى أنّ تلك الحرب انتهت بما اعتُبر في "إسرائيل" "تعادلاً" فُسّر على أنه فشل سياسي وعسكري، لافتًا إلى أن بنيامين نتنياهو، الذي كان آنذاك في صفوف المعارضة، قاد حملة ضغط أدت إلى تشكيل لجنة تحقيق انتهت باستقالة رئيس الأركان.
ورجّح أشكنازي أن تنجح الولايات المتحدة مجدداً في فرض وقف إطلاق نار في لبنان، ما يعني خروج "إسرائيل" من المعركة من دون تحقيق مكاسب سياسية تغيّر الواقع، واصفًا ما سماها حرب "زئير الأسد" بأنها قد تنتهي بما يشبه "مواء القطط".
ونقل عن ضباط وجنود في الجيش "الإسرائيلي" حالة إحباط واسعة من أداء المستوى السياسي، مع تحذيرات من أن وقف العمليات الآن قد يؤدي إلى جولة قتال جديدة خلال أشهر.
كما أشار إلى أن التقديرات داخل الجيش تفيد بتحقيق "إنجازات" في مواجهة إيران وحزب الله، قبل أن تُفرض قيود على العمليات العسكرية بفعل ضغوط أميركية، (وفق تعبيره).
ورأى أن المستفيد الأكبر من مجريات المواجهة هو إيران، مشيرًا إلى استمرار نفوذها وقدرتها على إدارة المفاوضات من موقع قوة، إضافة إلى دور الحرس الثوري الإيراني في التأثير على مسار الأحداث في لبنان.
وقال: "يمكن لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة إخراج ما تشاءان من صور لمحادثات سلام بين السفير يحيئيل لايتر وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة، ندى حمادة معوّض. لكن من سيحدد ما سيحدث في لبنان وكيف ستستقر الحدود الشمالية هم قادة الحرس الثوري في طهران".
وأضاف: "إنّ التعويل "الإسرائيلي" على دونالد ترامب لم يحقق النتائج المرجوة، في ظل تباين المصالح بين واشنطن و"تل أبيب"".
وختم بالقول: "إن نتائج المعركة خلّفت استياءً واسعًا في الداخل "الإسرائيلي"، سواء لدى المستوطنين أو الجنود"، معتبرًا أنّ "فرصة نصر كبير" ضاعت وتحولت إلى ما وصفه بـ"تعادل بارد"، ستكون كلفته الأكبر على سكان الشمال الذين تم نسيانهم مرة أخرى في منازلهم وحتى من دون غرفة محصّنة.