إيران
أكّد حرس الثورة الإسلامية في إيران، جاهزيته مع الجيش الإيراني للرد على أي عدوان يستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على أن أيديهما على الزناد للردّ القويّ على أيّ عدوان.
وقال حرس الثورة في بيان أصدره اليوم الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026، بمناسبة "يوم الجيش الإيراني" (17 أبريل): "بعد إحباط المخطط الشيطاني للثورة المضادة الداخلية والأعداء الخارجيين الرامي إلى "حلّ الجيش" في الأشهر الأولى التي أعقبت انتصار الثورة وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية المقدس، وبتوجيهات الأمر التاريخي والمصيري الذي أصدره المهندس الكبير للثورة، الإمام الخميني (رض)، القاضي بدعم الجيش، رسّخت هذه المؤسسة مكانتها كأحد الأركان الأساسية لأمن وعزّة البلاد في الهندسة الدفاعية للوطن، وعلى مدى 47 عامًا مضت، واعتمادًا على الروح الثورية، والخبرات الميدانية القيمة في الدفاع المقدس الثماني سنوات، والاستفادة من العلم والتكنولوجيا المحلية، بات الجيش على حدّ تعبير الإمام الشهيد للثورة (قدس سره) "حصنًا حصينًا للأمة".
أضاف البيان: "إن الذاكرة التاريخية للثورة الإسلامية والأمة الإيرانية تشهد بأن الأدوار اللامعة والمشرقة التي اضطلع بها الجيش في ميدان الدفاع عن استقلال إيران وأمنها ووحدة اراضيها، وتلبية احتياجات البلاد، بالتآزر والتوحد مع سائر القوات المسلحة، ولا سيما حرس الثورة الإسلامية، اللذين يشكلان "يدًا واحدة" و"ساعدًا قويًا للإيرانيين" في مواجهة الأعداء، تُعدّ من المنجزات المهمة "للهندسة الدفاعية الحديثة للجمهورية الإسلامية، والتي تحققت في ظل فكر وقيادة وإرشادات حكيمة وعلمية من قائد الثورة الشهيد (قدس سره)".
كما أشار البيان إلى مكانة ودور الجيش العزيز والثوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية في "ملحمة الدفاع المقدس الثالث" وحرب رمضان، مؤكدًا "أن يأس العدو من تنفيذ السيناريوهات المحتملة لاعتدائه على البلاد عبر عمليات برية وبحرية، وحلمه بالاستيلاء على الجزر الإيرانية في الخليج الفارسي، وذلك بفضل الجاهزية والتشكيل القتالي الممتاز للقوات البرية للجيش ومساندة وتكامل القوات البرية للحرس الثوري، يحمل رسالة واضحة المعالم، وهي أن أي حماقة يرتكبها العدو في هذا الاتجاه، ستواجه بلا شك بضربات قاسية وصاعقة من مقاتلي الإسلام، ولن يجني منها سوى الذل والهزيمة الاستراتيجية المخزية".
ورأى حرس الثورة أن "تعزيز دفاعات الجيش لاعتراض وصيد القذائف والمقاتلات المعتدية الأمريكية والصهيونية، وتنفيذ عمليات ناجحة ومدمرة بطائرات مسيرة ضد أهداف العدو في جغرافيا المنطقة، وكذلك ترسيخ الحزام الأمني المنيع على الحدود، والعمليات المراقبة والهجومية في بحر عُمان، تجسيد لتميز الجيش وبسالة جنوده الشجعان في حرب رمضان".
وتابع: "إن ازدهار وكفاءة وعزة الجيش الثوري وسائر القوات المسلحة والمدافعة عن الوطن في الدفاع عن البلاد في وجه الحرب والعدوان الإرهابي والإجرامي الأميركي الصهيوني، والذي جسّد القوة الدفاعية والعسكرية والردعية للنظام الإسلامي المقدس، هو نتاج التوجيهات الكبرى للقائد العام المعظّم للقوات المسلحة الإيرانية، ومتأثر بقيادة رجال عظماء مؤمنين وثوريين، وقادة أجلاء، وأمراء وسادة كبار، مثل "الشهيدان الفريقان سيد عبد الرحيم موسوي، وحسين سلامي، ومحمد باكپور"، الذين يُظهرون فهمًا صحيحًا وعميقًا لمقتضيات وضرورات العصر، ومتطلبات الثورة وتقدّم الأمة والدولة الإسلامية، وذلك باعتماد استراتيجيات ذكية تقوم على القدرات المحلية والوطنية".
ووصف بيان حرس الثورة الجريمة الأميركية باستهداف المدمرة "دِنا" أثناء عودتها من مهمة تدريبية، بأنه "قمة الغدر والجريمة من قبل مدّعي حقوق الإنسان والقانون الدولي"، مؤكدًا "أن الوحدات البحرية للجيش البطل والحرس الشجاع ستظل تتربص لانتقام دماء شهداء مدمرة "دِنا" المظلومين في الكمائن المرسومة لصيد البوارج والزوارق الأمريكية، وستنال منهم في النهاية انتقامًا شديدًا".
وأكد البيان "أن الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية، بسلاح الوحدة والتكامل والتنسيق، والتآزر والتعاضد والإرادة المقدسة القائمة، وتحت التعاليم الاستراتيجية للإمام الخميني الكبير (رض) والإمام الشهيد للثورة، وقائدهما الرباني الإمام السيد علي الخامنئي (قدس سره الشريف)، والانقياد للأوامر والتوجيهات الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية العظيم الشأن والقائد العام للقوات المسلحة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي العزيز (أدام الله ظله العالي)، وفي حالة "الصمت في ميدان المعركة العسكرية" في الحرب المفروضة الثالثة، "وأيديهم على الزناد"، مستعدّون للردّ القويّ والمدمر والمُندم على أيّ عمل عدواني وإجرامي يقوم به العدو الأميريكي الصهيوني وحلفاؤه ضدّ الأمة والبلد التاريخي لإيران العزيزة".