اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"فورين بوليسي": أزمة الطاقة ستستمر لفترة أطول بفعل الحرب الأميركية على إيران

58

أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن اضطرابات الحرب في أسواق الطاقة العالمية "من شبه المؤكد أنها ستستمر لأشهر، وربما حتى العام المقبل، بغض النظر عن مدى قرب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام دائم، أو ما ستكون عليه الشروط الدقيقة لهذا الاتفاق.

وأوضحت المجلة في تقرير لها أن التحديات المستمرة التي تواجه أسواق النفط والغاز الطبيعي، وسلعًا أخرى من الهيليوم إلى الأسمدة، تتلخص في ثلاث قضايا رئيسية هي: التدفقات، والمخزونات، والإنتاج، حيث لن تنتج المنطقة نفس كمية الطاقة التي كانت تنتجها قبل الحرب.

كما سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن تبدأ كميات النفط والغاز الموجودة بالتدفق إلى الأسواق العالمية مجددًا، مشيرةً إلى أن حجم الاضطراب التراكمي الهائل في أسواق الطاقة سيؤدي إلى استمرار المعاناة لأشهر، بغض النظر عن نوع الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه على المدى القريب.

وعمليًا، يُرجّح أن يستمر ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال فصل الصيف، بدلًا من انخفاضها المفاجئ كما توقعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتتناقض هذه التوقعات، وفقًا لما صرّح به رئيس شركة "شيفرون" هذا الأسبوع حول تسبب غياب آليات تخفيف الصدمات في نظام الطاقة العالمي بارتفاع الأسعار خلال ذروة موسم القيادة، مع النهج المتفائل الذي لا يزال يتبعه تجار النفط، والذين دفعوا سعر النفط الخام القياسي نحو الانخفاض تدريجيًا على أمل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

خسائر الانتاج وتداعيات الأزمة على المدى الطويل

وقالت الصحيفة إن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا بالكامل قبل أن يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران في أواخر شباط/ فبراير، يُعدّ هو الدافع الرئيسي للولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مؤقت، حتى مع استمرار الخلاف بين الجانبين حول قضايا أوسع نطاقًا، لكن حتى التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق يثبت أنه أمر بالغ الصعوبة.

وأوضحت أن السؤال الأول، وربما الأهم، هو ما إذا كانت إيران ستسعى للحفاظ على قدر من السيطرة على عبور السفن عبر المضيق، كما فعلت منذ بداية النزاع، بما في ذلك فرض رسوم مرور وقيود على سفن معينة، وقد أكدت طهران أن نظام المضيق المستقبلي سيختلف عن الماضي، بينما صرحت واشنطن في تقريرها عن مسودة الاتفاق هذا الأسبوع بأن المضيق سيعود إلى حالة حرية كاملة.

ولكن وفقًا للمجلة، فإنه يبدو جليًا للعديد من الخبراء، بمن فيهم مسؤولون سابقون في الحكومة الأميركية، أن فرص عودة مضيق هرمز إلى حرية كاملة ضئيلة بعد أن اكتشفت إيران أهم ورقة ضغط لديها، فإذا ما تضمن نظام المضيق بعد الحرب نوعًا من التمييز، سواء عبر فرض رسوم أو حتى معاملة السفن العابرة معاملة مختلفة، فمن المرجح أن تحد العديد من الدول المصدرة الكبرى في المنطقة من كميات النفط والغاز التي تنقلها عبر هذا الممر المائي الضيق.

وفي سياقٍ متصل، برز سؤال كبير آخر يؤثر على مدة الانقطاع، وهو كمية النفط والغاز التي سيتم إنتاجها لملء تلك الناقلات عند عودتها.

وأشارت المجلة إلى أنه خلال الحرب توقف إنتاج نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا نتيجة إغلاق معظم منافذ التصدير. وحتى في أفضل الأحوال، سيستغرق استعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب وقتًا، إلا أن حجم الانقطاع ومدته أثارا تساؤلات حول الأضرار المحتملة طويلة الأمد التي قد تلحق بالمكامن، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للعراق والكويت.

وبالإضافة إلى الأضرار المباشرة التي لحقت بمنشآت النفط والغاز جراء الحرب، والتي تُقدر بعض التقديرات بنحو 50 مليار دولار، فإن الطريق إلى التعافي الكامل للإنتاج سيستغرق شهورًا على الأقل.

وخلص تقرير "فورين بوليسي" إلى أن ما توقعه مراقبو سوق النفط (وخاصة البنوك الاستثمارية والتجار) من أن يكون مجرد مشكلة عابرة يمكن السيطرة عليها وتدوم لفترة مماثلة لفترة الحرب، سيترك في الواقع آثارًا طويلة الأمد تمتد إلى العام المقبل، وهو ما ينطبق تمامًا على الغاز الطبيعي والنفط والمنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة