اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إيران تطالب دول الجوار بمنع القوات الأميركية من استخدام أراضيها للعدوان عليها

ترجمات

كاتب بريطاني: ترامب أمام معضلة ضيق الخيارات مع إيران
🎧 إستمع للمقال
ترجمات

كاتب بريطاني: ترامب أمام معضلة ضيق الخيارات مع إيران

72

قال أستاذ التاريخ والدراسات الدولية في جامعة "Leiden" الهولندية أندرو غاوثورب إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يأمل في أن تؤدي خطواته الأخيرة إلى إجبار إيران على التخلي عن السيطرة على مضيق هرمز، وبالتالي السماح لعودة أسواق الطاقة العالمية إلى طبيعتها.

وفي مقالة له نُشرت على موقع "Asia Times"، تحدث الكاتب البريطاني عن تراجع الآمال في البيت الأبيض بشأن التوصل إلى اتفاق "يعالج قدرات إيران النووية"، وفق تعبير الكاتب.

وأوضح أن ترامب سبق وأن أقدم على الخطوات التي يقدم عليها الآن دون أن تتكلل بالنجاح، مضيفًا أنه ما من سبب يدعو للاعتقاد أنها ستنجح هذه المرة، ومردفًا أن عودة ترامب إلى الأسلوب الذي سبق وأن فشل في إنهاء الحرب بنتائج مقبولة للولايات المتحدة، تبين مدى ضيق الخيارات لديه.

كذلك، تابع الكاتب أن الحرب بدأت بمحاولة من قبل ترامب ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو لتقويض قدرات إيران النووية وربما "إسقاط النظام"، غير أن مركز ثقل النزاع تغير، إذ إن القضايا النووية باتت لا تحظى بذاك الاهتمام مقابل موضوع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما أكد الكاتب أن الولايات المتحدة ترفض فكرة سيطرة إيران على المضيق وتريد العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل الحرب بحيث تعبر السفن مجانًا، إلا أن الولايات المتحدة وبعد مضي كل هذا الوقت لم تجد طريقة لتحقيق هذا الهدف بثمن مقبول، بحسب الكاتب.

وأردف أنه ومن أجل فهم أسباب ذلك، من المفيد تقسيم الخيارات الأميركية إلى ثلاثة أقسام، وهي العسكرية، والدبلوماسية، والاقتصادية.

ورأى الكاتب أن لا أحد يسيطر عسكريًا بشكل كامل على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيران لا تحتاج إلى السيطرة على المضيق بالكامل من أجل تحقيق هذا الهدف، بل يتعين عليها فقط تشكيل "تهديد" للسفن التي تخشى العبور.

كذلك، قال الكاتب إن قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق ينبع من مخزونها من الصواريخ والمسيرات والزوارق السريعة، مردفًا أنه من السهل نسبيًا إخفاء وإطلاق هذه الأسلحة، مشيرًا إلى تقييمات "الـCIA" التي تفيد بأن إيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير من هذه الأسلحة. 

هذا، وتابع الكاتب أن الولايات المتحدة سيتعين عليها الاستيلاء على مناطق شاسعة في إيران من أجل تعطيل هذه القدرات، الأمر الذي يحمل معه خطر وقوع الكثير من الخسائر البشرية، معتبرًا أنه وحتى فيما لو احتلت أميركا مناطق إيرانية شاسعة، فإن ذلك لا يعني أن النجاح مضمون.

كما حذر الكاتب من أن الاستيلاء على جزيرة خرج سيكون عالي المخاطر أيضًا، قائلًا: "قد يكون احتلال الجزيرة سهلًا في البداية، إلا أن تمركز القوات الأميركية فيها سيعرضها للهجمات الإيرانية"، وفق قوله.

وأضاف: "الاحتلال الطويل الأمد سيؤدي على الأرجح إلى خسارة الأرواح، ما سيصعب استمرار السيطرة على الجزيرة لوقت كاف من أجل الاستفادة منها كورقة تفاوضية".

الكاتب شدد على أن ترامب ربما يرى أن ضرب الأهداف المدنية قد يجبر طهران على المجيء إلى طاولة التفاوض، لكنه لفت إلى أن الأمور قد لا تجري على هذا النحو، بل قد يؤدي ضرب الأهداف المدنية إلى رد إيراني يلحق ضررًا أكبر بكثير بمنشآت الطاقة والأهداف المدنية في منطقة الخليج.

وتابع الكاتب أن النتائج الدبلوماسية عادة ما تعكس الوضع الميداني، وأن طهران لا ترى نفسها معنية بالتخلي عن مضيق هرمز، في ظل افتقاد الولايات المتحدة إلى خيار عسكري حقيقي في مواجهة إيران في المضيق.

أما فيما يخص الحصار الاقتصادي على إيران، فقال الكاتب إن الألم الاقتصادي الناتج عنه يذهب بكلا الاتجاهين، إذ إنه وبينما يستمر الحصار من المستبعد أن تسمح إيران بعبور النفط والغاز عبر المضيق، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، الأمر الذي يشكل معضلة سياسية صعبة لترامب أيضًا.

كما تحدث الكاتب عن كلفة أخرى للحصار، مشيرًا إلى أنه يتطلب تخصيص القوات بشكل دائم، ما يعني أن الحصار لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية نظرًا إلى المهام العسكرية الأميركية الأخرى في مناطق مثل أوروبا والمحيطين الهندي والهادئ.

وأفاد بأنه وعندما يرفع الحصار وتغادر القوات الأميركية المنطقة، ستبقى إيران قريبة من مضيق هرمز وقادرة على "تهديد الملاحة" من جديد.

كما اعتبر الكاتب أن ترامب وضع نفسه في زاوية من دون مخرج واضح، لافتًا إلى أن هناك سقفًا لما يمكن أن تحققه القوة العسكرية الأميركية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة