ترجمات
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرًا قالت فيه إنّه ليس واضحًا كيف سيحدّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الأثمان الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية للتصعيد مع إيران، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وأضافت الصحيفة أنّ العودة إلى الحرب الشاملة تعزز احتمالات أن تشهد حقبة ترامب نزاعًا في الشرق الأوسط لا يحظى بشعبية، وقد يمتد إلى تشرين الثاني/نوفمبر أو ما بعده، وهو ما يتناقض مع تعهد ترامب بأن تكون الحرب قصيرة وتحقق نجاحًا كاملًا.
كما نقلت الصحيفة عن بيكا واسر، وهي خبيرة عسكرية في مركز الأمن الأميركي الجديد، أنّه من الصعب جدًا رؤية ما الذي ستحققه الولايات المتحدة من خلال الاستهداف الجوي المستمر لإيران. كذلك نقلت عنها أنّ "التصعيد من أجل خفض التصعيد" لم يتبين أنّه حقق ذلك النجاح، وأنّ محاولة خنق إيران اقتصاديًا لم تحقق النجاح الذي أراده ترامب. ونقلت عنها أيضًا أنّه لا يوجد مخرج حقيقي.
ونبهت الصحيفة إلى أنّ "استئناف الأعمال العدائية" يحمل معه خطر استنزاف الصواريخ الجوية الاعتراضية الباهظة الثمن، واستنزاف المعدات العسكرية عمومًا، فضلًا عن فترة تعافٍ أطول للقوات. كما تحدثت، في السياق نفسه، عن تأخير قدرة الجيش على تحويل الموارد والأنظار إلى أماكن أخرى من العالم.
ونقلت الصحيفة عن كارين غيبسون، وهي المديرة السابقة للاستخبارات في القيادة الوسطى الأميركية، أنّ الضربات الدقيقة تتطلب كمًّا كبيرًا من الموارد، سواء العسكرية أو الوطنية، وأنها عادةً ما تحول الموارد والاهتمام عن مناطق أخرى تريد الولايات المتحدة مراقبة الوضع فيها.
كذلك تحدثت الصحيفة عن قلق يتعلق باضطرار ترامب إلى التخلي عن الأهداف الأولى للحرب مع إيران، والقبول بهدفٍ أضيق بكثير يتمثل في "إعادة فتح ممرات الملاحة في الخليج".
ونقلت الصحيفة عن إليزابيث دِنت، وهي المديرة السابقة لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية في مكتب وزير الحرب الأميركي، أنّ النزاع أصبح يتمحور حول مضيق هرمز بدلًا من أن يتمحور حول الأسباب التي حُددت للدخول إلى الحرب، مثل برنامج إيران النووي، وصواريخها البالستية، وقدرتها على "استخدام الوكلاء في المنطقة من أجل بث الرعب"، وفق ما نقلت عنها.
وتابعت الصحيفة أنّ العديد من الجمهوريين، ولا سيما الذين يمثلون المناطق المتأرجحة في الانتخابات النصفية، ينتابهم قلقٌ متزايدٌ من أن ترامب يفشل في إنهاء الحرب. كما أشارت إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 15% في غضون أسبوعٍ واحد فقط، على ضوء التصعيد الأخير. وتحدثت عن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إثر ذلك خلال موسم الأعياد، تزامنًا مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.