إيران
احتج سفير إيران ومندوبها الدائم في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني على مزاعم سفير واشنطن، في مقر الأمم المتحدة، رافضًا مزاعمه التي لا أساس لها من الصحة، ومؤكدًا أن أميركا معتدية وليست ضحية.
وقال إيرواني، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، بالتوقيت المحلي: "إنّ ممثل الولايات المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، والذي عُقد يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026 ، ضمن جدول أعمال "صون السلم والأمن الدوليين" (الجلسة 10194)، قد انحرف مجددًا عن جدول الأعمال المطروح، واستغلّ منصة مجلس الأمن لنشر معلومات مضللة، ووجّه سلسلة من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة وذات دوافع سياسية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف: "لقد أدلى ممثل الولايات المتحدة بالادعاءات نفسها التي لا أساس لها من الصحة، في جلسة إحاطة مجلس الأمن، بشأن الوضع في الشرق الأوسط (اليمن) التي عُقدت في 13 تموز 2026 (الجلسة 10193)، ما يُظهر نمطًا مُتعمّدًا من التضليل واستغلال آلية مجلس الأمن لأغراض سياسية". وقال إيرواني: إن الادعاء بأن إيران تنقل أسلحة إلى اليمن في انتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة هو ادعاء باطل لا أساس له من الصحة. هذا الادعاء لا يدعمه أي دليل موثوق أو قابل للتحقق أو مستقل، وهو محاولة أخرى لصرف الأنظار عن سلوك الولايات المتحدة غير القانوني وأعمالها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وأوضح قائلًا: هذا اتهام ملفق يهدف إلى تضليل مجلس الأمن وصرف الأنظار عن الجرائم الشنيعة التي ترتكبها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني. وأضاف السفير الإيراني: تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الرئيسية عن تقويض السلام والأمن في اليمن والمنطقة ككل. لقد عرقلت الولايات المتحدة، بأعمالها العدوانية ضد اليمن، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نيسان 2022، وأوقفت العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة".
وأضاف: "في الوقت نفسه، من خلال الضغط على مجلس الأمن لاعتماد القرار 2722 (2024) لأسباب سياسية، استغلت بنود هذا القرار ذريعة لمهاجمة البنية التحتية المدنية اليمنية، انتهكت الولايات المتحدة سيادة اليمن وسلامة أراضيه، وزادت من حدة التوترات الإقليمية، وقوّضت فرص التوصل إلى حل سلمي".
وتابع إيرواني: "إن الادعاء بأن أنصار الله يتصرفون نيابة عن إيران لا أساس له من الصحة. تمثل السلطات في صنعاء شريحة كبيرة من الشعب اليمني، وتتخذ قراراتها بشكل مستقل ووفقًا لما تراه مصلحة للشعب اليمني. إن محاولات تصوير أفعالها على أنها بتحريض من إيران مضللة وذات دوافع سياسية، لا تستند إلى أي دليل. لطالما دعمت إيران عملية سياسية سلمية وشاملة بقيادة اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجددًا دعمها لسيادة اليمن واستقلاله وسلامته ووحدة أراضيه، والتزامها بتحقيق سلام شامل ودائم من خلال حوار سياسي شامل بقيادة اليمنيين.
وقال" إن ادعاء الولايات المتحدة بالتزامها بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد" لا أساس له من الصحة، ويفتقر إلى أي دليل؛ بل على العكس، فمنذ توقيع هذه المذكرة وحتى يومنا هذا، دأبت الولايات المتحدة على رفض تنفيذ التزاماتها، وعملت بنشاط وعمد على تقويض تنفيذها". وتابع السفير الإيراني: في رسالة مؤرخة، في 13 تموز 2026، موجهة إلى الأمين العام ومجلس الأمن، وثّقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية 42 انتهاكًا واضحًا وجسيمًا لمذكرة تفاهم إسلام آباد من جانب حكومة الولايات المتحدة. وقد عرّضت هذه الانتهاكات المتعمدة والمدروسة والمستمرة الاستقرار الإقليمي للخطر، وهددت السلام والأمن الدوليين، وأظهرت استهتار الولايات المتحدة الصارخ بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".
وأكد ايرواني أنّ: "الولايات المتحدة معتدية وليست ضحية. بشنها حربين عدوانيتين على إيران من دون استفزاز مسبق، ارتكبت، بالاشتراك مع الكيان "الإسرائيلي"، انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة الثانية، الفقرة الرابعة منه، فضلًا عن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني". وقال: "إن الهجمات المتعمدة التي تشنها الولايات المتحدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية تُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وتابع: لم تكتفِ الولايات المتحدة بعدم وقف أعمالها غير القانونية، بل واصلت حربها العدوانية على إيران عبر هجمات عسكرية متكررة في الأيام الأخيرة؛ هجمات عرّضت السلام والأمن الدوليين للخطر بشكل خطير، وقوّضت جهودًا دبلوماسية ووساطة استمرت لأشهر لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة. وأضاف: "علاوة على ذلك، أعادت الولايات المتحدة، بتدخلها السافر في تنفيذ الترتيبات الإيرانية الضرورية بشأن مضيق هرمز، عدم الاستقرار إلى هذا المضيق، وعطّلت حركة الملاحة التجارية الدولية".
وأردف: في الوقت نفسه، وباستخدامها أراضي ومنشآت الدول الواقعة على الشواطئ الجنوبية للخليج للتحضير لعدوانها العسكري على إيران، حوّلت الولايات المتحدة هذه الدول فعليًا إلى ساحة حربها غير الشرعية والإجرامية ضد الشعب الإيراني.
وختم إيرواني قائلًا: "لذلك، لا تملك الولايات المتحدة أي سند قانوني أو سياسي أو أخلاقي لتوجيه اتهامات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو أي من الدول الأعضاء الأخرى".