ترجمات
كتب أنتوني فيشر مقالة نشرت على موقع MS NOW، سلط فيها الضوء على الكلمة التي ألقاها رام إيمانويل (المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة الأميركية) في جامعة تل أبيب، مشيرًا إلى أن الأخير وُلد في القدس، وأن والده كان عضوًا في عصابة الإرغون خلال حرب 1948.
كما أضاف الكاتب أن إيمانويل من المرجح أن يكون أحد المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية الأميركية، وأنه بعيد كل البعد عن المعسكر اليساري المعادي لـ"إسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي.
وقال الكاتب إن إيمانويل أكد في خطابه أن حكومة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو شنت "حربها الانتقامية" بطرق لا يمكن الدفاع عنها، وهو ما دفع العالم إلى الاستنتاج أن "الإسرائيليين" لا يريدون قتل الفلسطينيين فحسب، بل إنهم أيضًا لا يبالون بحياة الفلسطينيين ومعاناتهم.
كذلك لفت الكاتب إلى تحذير إيمانويل من أن "إسرائيل" أقل أمنًا اليوم، وذلك على ضوء تراجع نسب تأييدها، وإلى ما قاله عن أن المشكلة لا تكمن في غياب القوة العسكرية، بل في شيءٍ أكبر، وهو العزلة عن بقية العالم في مجالات مثل الدبلوماسية والعلوم والاقتصاد والفنون وغيرها.
وتابع الكاتب أن إيمانويل قال كلامًا من المفترض أن يكون من المسلمات، وهو أن عصر الموافقة الحكومية التلقائية على توفير الدعم لـ"إسرائيل" وتأييد سياساتها قد ولّى. كذلك أردف بأن خطاب إيمانويل جاء في الوقت الذي تجري فيه تصفية حسابات داخل الحزب الديمقراطي بشأن الملف "الإسرائيلي-الفلسطيني"، حيث يوجد مرشحون يساريون يكسرون الجدار الذي كان قائمًا، والذي وفر التأييد شبه الجماعي لتقديم الدعم لـ"إسرائيل".
وأشار الكاتب إلى استطلاع أجرته "اتحادات اليهود في أميركا الشمالية"، صدرت نتائجه في شباط/فبراير الماضي، وكشف أن 88% من المستطلعين يؤيدون "حق "إسرائيل" في الوجود كدولة يهودية ديمقراطية"، بينما عرَّف 37% فقط عن أنفسهم بأنهم "صهاينة". واعتبر الكاتب أن ذلك إنما يعكس الجدل حول هذا اللقب (أي الصهيونية).
وأكد الكاتب أهمية ما قاله إيمانويل، باعتباره صهيونيًا مُعلنًا، وقد يصبح رئيسًا للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يقول لـ"الإسرائيليين" إن العقوبات ستُفرض على المستوطنين "الإسرائيليين" الذين يهاجمون الفلسطينيين ويسرقون أو يدمرون ممتلكاتهم، بالإضافة إلى فرض العقوبات على السياسيين (الإسرائيليين) الذين يدعمون هذه الجرائم، والشركات التي تسهّل وتستفيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي.
وحذر الكاتب من أن رفض هذه النصائح الصادرة عن صديقٍ يُعد بمنزلة قرار بتحويل "إسرائيل" إلى "دولة منبوذة".