عربي ودولي
أكد وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي، في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن أخطر التهديدات في المنطقة لا يأتي من طهران، بل من "تل أبيب"، مشددًا على أن الأولوية العاجلة تتمثل في التوصل إلى إطار دائم يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال البوسعيدي إن المرحلة الراهنة تستوجب استخلاص الدروس والتطلع إلى المستقبل بدلًا من الانشغال بأخطاء الماضي، مشيرًا إلى أنه منذ عام 1979 جرى تنظيم أمن الخليج على أساس ما عُرف بسياسة "الاحتواء".
وأوضح أن هذه السياسة قامت على اعتبار أن الهدف الأول للبنية الأمنية الإقليمية هو حماية الخليج والمصالح الغربية من التهديد الوجودي الذي تمثله إيران، معتبرًا أن هذه الفرضية كانت "خاطئة بشكل عميق"، لأن طهران لم تكن تمثل تهديدًا وجوديًا.
وأضاف أن تلك المقاربة أدت إلى تراكم نفقات عسكرية ضخمة في المنطقة، وتوسيع القواعد الأميركية في الخليج، والإبقاء على وجود عسكري للحماية عن بُعد بكلفة وجهود هائلة.