عربي ودولي
كتب المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى (وهو مركز دراسات أميركي صهيوني معروف) روبرت ساتلوف مقالة نشرت على موقع المعهد المذكور حول زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون المرتقبة إلى واشنطن في الحادي والعشرين من تموز يوليو الجاري.
وقال الكاتب إنه، ومن الناحية العملانية، يحتاج عون إلى التزامات أميركية عملية بتقديم الدعم، والتي قال إنها قد تشمل تقديم عرض بتسليح وتدريب وحدة في الجيش اللبناني على غرار قوة دلتا (وحدة نخبوية عسكرية أميركية سرية) وذلك من أجل تنفيذ عمليات خاصة ضد حزب الله. كما تحدث في نفس السياق عن توفير المسيرات وأجهزة الاستشعار وأدوات أخرى من أجل تعزيز أمن لبنان الحدودي بوجه ما يقوم به حزب الله من تهريب السلاح والمخدرات والبشر، وفق توصيف الكاتب.
ومن الاقتراحات الأخرى التي قدمها الكاتب، تنظيم مسعى دولي لجمع التمويل، وذلك من أجل البدء بإعادة إعمار المناطق المدمرة وزيادة رواتب الجنود اللبنانيين كي تكون أكثر إنصافًا بالمقارنة برواتب مقاتلي حزب الله. كذلك تحدث عن البدء في إعداد مبادرات في القطاع التجاري من أجل إعادة بناء اقتصاد لبنان، واغتنام الفرص التي يوفرها "السلام المحتمل مع "إسرائيل""، دائمًا وفق توصيف الكاتب.
وتابع الكاتب أنه مقابل رزمة المحفزات هذه، يجب أن يعطي عون ترامب المزيد من الأدلة التي تؤكد جدية عون، والتي قد تشمل تفاصيل إضافية حول خطة عون لنزع سلاح حزب الله وتفكيكه، والتعهد بفصل ضباط في الجيش اللبناني الذين يكتشف أنهم متواطئون مع الحزب، وخاصة في الاستخبارات العسكرية. كذلك تحدث الكاتب عن تقديم التزامات بتعليق القوانين التي تحظر التواصل بين المدنيين اللبنانيين و"الإسرائيليين".
وقال الكاتب إن الأهم في هذا السياق هو ضرورة أن يجدد عون التأكيد على أن هدفه الاستراتيجي هو السلام مع "إسرائيل"، وأنه كلما أكد عون على التزامه بترسيخ السلام، كلما كان من المرجح أن يعطيه ترامب المزيد من الوقت والمساحة والدعم.
ورأى الكاتب أن لقاء ترامب مع عون سيعطي الأخير فرصة لثني ترامب عن فكرة تمكين سورية من إرسال القوات إلى لبنان لمواجهة حزب الله. وقال: "بالرغم من أن الرئيس السوري أحمد الشرع نفسه استبعد هذه الفكرة، إلا أن ترامب دائمًا ما يعود إليها".