اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الجنوبيون: عائدون بفضل المقاومة والجمهورية الاسلامية

لبنان

لبنان

الشيخ الخطيب: نحيّي المقاومة وندعو السلطة للاستفادة من كلّ أوراق القوة مقابل العدو

87

دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة اليوم، "السلطة اللبنانية الى الرهان على شعبها وليس على الولايات المتحدة الأميركية"، ورأى "ان وقف النار انتزعته الجمهورية الاسلامية الايرانية وشعبنا الصامد، ولا يجوز ان يكون مادة ابتزاز للبنان لجره الى مفاوضات مباشرة مع العدو". 

وحيّا  العلامة الخطيب "مجاهدي المقاومة الذين افشلوا اهداف العدو،واهلنا الصامدين الصابرين الذين تحملوا شتى صنوف المعاناة"، مؤكدا انه "لا يمكن لأحد ان يتجاوز الطائفة الشيعية او يلغي دورها". 

وقال :" خمسة واربعون يوماً من البطولة الاعجازية والصمود الأسطوري، واجه فيها شعبنا عدوانا همجياً إبادياً تدميرياً أمريكياً بواسطة ذراعه الصهيوني، كسر فيها المعادلة التي حاول العدو أن يُرسّخها بعد الاتفاق على تطبيق القرار الاممي ١٧٠١، باستمرار الاحتلال والقتل والعدوان، ظاناً أن صبر أهلنا ومقاومتنا يعني الهزيمة والتسليم للعدو، وان هذه النتيجة سوف تؤدي الى انقلاب المزاج العام لمجتمع المقاومة والانقلاب عليها، وان من في الداخل اللبناني من الادوات، كفيل بالقضاء على ما تبقى من قدرة لها، ولكن ما حصل من الجاهزية  للمقاومة وما أبدته من براعة في المواجهة وصمود لا نظير له وقدرة على افشال مخططات العدو، وكذلك ما أبدته البيئة الحاضنة من وحدة الموقف والصبر الذي لا مثيل له في تحمل تبعات هذه المواجهة في أصعب الظروف، وبكل عزة وانفه رغم النزوح من ديارهم في أصعب الظروف ما لا يقدر على احتماله احد، مع التنكر من البعض والتنمر من آخرين، كل هذا وغيره مما لا يحصى من الحرب الاعلامية التي شنتها قنوات لتأليبها على قيادتها وايجاد شرخ داخل قياداتها، لم تجد لديها آذانا صاغية ما احبط آمال الاعداء وأدواتهم في الداخل والخارج، وأدى الى جانب وقوف الجمهورية الاسلامية الى جانب لبنان، سواء في التنسيق الميداني أو في الضغط السياسي وإدراج وقف اطلاق النار في لبنان على لائحة الشروط الايرانية، أدى إلى إجبار الولايات المتحدة أخيراً على الخضوع للموقف الايراني الصلب والصادق، واتخاذ ترامب القرار بوقف اطلاق النار، وإجبار نتنياهو على الالتزام به رغم محاولات اعتراض غبية داخلية لبنانية ليست لها قيمة عند الأمريكي، ولا محل لها لديه سوى انها ورقة يلعبها لصالح العدو الاسرائيلي ويصعب عليه ان يقر بها". 

وتابع الشيخ الخطيب :" إننا نمر في مرحلة دقيقة للغاية سوف ترسم من خلالها خرائط سياسية جديدة في المنطقة، وسيكون لبنان جزءا من هذه العملية، لأنه ليس جزيرة معزولة عن محيطه العربي والإسلامي كما يراهن ويتوهم بعض الحالمين الذين لطالما سقطت مراهناتهم في الماضي وتجاربهم الفاشلة التي يكررونها. ولذلك كان الاحرى بهم أن يكونوا أكثر وعياً لما يجري من حولنا، ولما يجري عندنا في ظل عدو غاشم على حدودنا، طامع في أرضنا ومياهنا، وهو لا ينثني يعلن ذلك صراحة ومن دون مواربة".

وأردف:"لقد  قلنا في السابق ونكرر اليوم أن العدو الصهيوني لا يستهدف في لبنان فريقا بعينه ولا مكوّنا أو طائفة معينة، بل يستهدف لبنان، كل لبنان، كوطن يمثل نموذجاً للتعايش بين مكوناته، ونقيضاً للكيان الصهيوني الذي ينادي ويعمل على قيام دولة يهودية صافية، وقد شهدنا حرب الإبادة  والإلغاء التي يمارسها في فلسطين ، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو في ما يسمى أراضي ال48، كما شهدنا كيف تعاملت الولايات المتحدة مع ادواتها الذين تركتهم لمصيرهم حين دعتها مصالحها لذلك، ورأينا العدو الإسرائيلي كيف اذل عملاءه عام التحرير وتركهم لقدرهم، وكيف تعاملت  المقاومة معهم ولم تنتقم منهم او من عوائلهم، أفلا تعقلون حفظاً للوحدة الوطنية وافشالا للفخ الذي نصبه العدو للمقاومة وهو ايقاع الفتنة بين اللبنانيين. ولذلك نعوّل دائما على وحدتنا الداخلية ونحرص عليها كل الحرص لمواجهة هذا المشروع الصهيوني الذي يسعى جاهدا لإشعال فتنة داخلية في لبنان تحقق له ما عجز عنه سياسياً وعسكرياً".

وأكمل الشيخ الخطيب :"ومن  هنا أيها الأخوة، فقد أفشلنا ما أراده العدو من محاولته ايجاد فتنة داخلية حاول بها  الهروب من هزيمته المحققة في مواجهته للمقاومة، كما رفضنا ونرفض المفاوضات المباشرة مع هذا العدو، ونبّهنا وننبه من مخاطرها، خاصة وأن السلطة اللبنانية تذهب إليها خالية الوفاض من  أي ورقة قوة، بعدما تخلت عن ورقة المقاومة وسعت جاهدة لنزع سلاحها.وكان الاحرى بالسلطة بدلاً من ذلك ان تستفيد من كل اوراق القوة في مواجهة العدو بما فيها ورقة المقاومة، بدل التعويل على صاحب القرار الحقيقي في العدوان على لبنان. وعلى السلطة اللبنانية ان تخرج من وهم ان الولايات المتحدة قدر لا يمكن التخلص منه".

وقال الشيخ الخطيب:" لقد باتت الأمور واضحة أمامنا كل الوضوح، بعدما روجوا لوقف إطلاق النار في محاولة لإظهار محاسن المفاوضات المباشرة أمام اللبنانيين وإظهار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موضع التخلي عن لبنان ومقاومته وبيئتها، لكن تطرف العدو الإسرائيلي في هذا المجال كشف المستور أمام الجميع، فهو كان يريد وقفا للنار على طريقته ووفق رؤيته التي تعيدنا إلى فترة الأشهر الخمسة عشر التي أعقبت العام 2024. لكن ذلك عهد قد مضى وولى ولن يكون بعد الان، فقد فُرض وقف شامل للنار كما أردناه وأراده دولة الرئيس نبيه بري وأرادته الجمهورية الاسلامية، على أن  يعقبه انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى مناطقهم وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى والبحث في الإستراتيجية الدفاعية للبنان. ونعتقد أن شعبنا لن يرضى بأقل من ذلك، لأننا لسنا ضعفاء أو مهزومين كي تذهب السلطة اللبنانية في تسليم كل حقوقها  للعدو ورعاته".  

ولفت الشيخ الخطيب الى "إن هناك نقاطاً عدة لا بد من التركيز عليها في المرحلة المقبلة،وهي:

أولاً: على السلطة ان تراهن على شعبها وليس على الولايات المتحدة، فهي ليست قدرا، وان تكون العلاقة قائمة على المصلحة اللبنانية.

ثانياً: رفض ما ورد في بيان الخارجية الامريكية حول وقف النار واعطاء العدو حق الاعتداء على بلدنا.

ثالثاً: إن وقف إطلاق النار انتزعته الجمهورية الاسلامية وشعبنا، فلا يجوز ان يكون مادة ابتزاز للبنان لجره الى مفاوضات مباشرة مع العدو لا تحظى بشرعية دستورية او وطنية، ونحن نرفضه من موقعنا الوطني والشرعي على خطى الامام القائد السيد موسى الصدر الذي قال إن اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام.

رابعاً: لا يمكن لاحد ان يتجاوز الطائفة الشيعية او يلغي دورها، وان حرص الطائفة الشيعية على الوحدة الوطنية والسلم الاهلي ليس ناتجا عن ضعف وانما هو موقف وطني مبدأي.

وهنا لا يسعنا إلا أن نحيي المقاومة ورجالها الاشاوس من المجاهدين الأبطال الذين تصدوا للعدو على خط النار منذ شهر ونصف الشهر، ومنعوا عليه تحقيق أهدافه، خاصة في بنت جبيل والخيام والطيبة والقنطرة والبياضة وغيرها، هؤلاء الذين باعوا جماجمهم للرحمن، وهم يستحقون أن نقبل رؤوسهم وأيديهم ونشد أزرهم بدل بيعهم للشيطان، وهم يدافعون عن الوطن الذي نريده لجميع أبنائه. كما نحيي أهلنا الصامدين في مناطقهم أو المبعدين عنها الذين تحملوا شتى صنوف المعاناة والصبر، ونقول لهم إنهم ارادوا كسر إرادتكم، ولكن الله تعالى صدقكم وعده اذ قال ﴿ يا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. كما لا ننسى في هذه اللحظات، أن نُحيي بنت جبيل والخيام والطيبة ولكل قرانا ومدننا التي كانت رمزا للصمود والبطولة، كما نحيي بإكبار واعظام، الشهداء وآباءهم وامهاتهم وعوائلهم والجرحى الذين نشعر اليوم بهذه العزة والكرامة بسبب تضحياتهم، ولا ننسى الهيئات الصحية والاعلام وشهداءهم ودورهم في صناعة هذه اللحظة".

وناشد العلامة الخطيب "أهلنا في هذه المرحلة أن يكونوا على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا والتزام أقصى درجات الانضباط وعدم إطلاق الرصاص في الهواء تحت أي ظرف كان، لأن هذا التصرف ليس من شيمنا وأخلاقنا في وقت يستشهد فيه أبناؤنا دفاعاً عن الوطن".

وختم :"التحية  للجمهورية الإسلامية، للقائد الشهيد اية الله الخامنئي وقادتها الشهداء ولمرشدها الجديد اية الله مجتبى خامنئي ولقيادتها السياسية والعسكرية وللشعب الايراني العزيز ولشهدائه الابطال. ورحم  الله شهداءنا جميعا واسكنهم الفسيح من جنانه مع النبيين والصديقين ومع شهداء كربلاء، ونسأل الله الصبر وعظيم الأجر لأهلهم والشفاء العاجل لجرحانا والحرية لأسرانا الابطال الأعزاء".

الكلمات المفتاحية
مشاركة