اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الرئيس بري تلقى اتصالًا من قاليباف: وقف العدوان على لبنان بند إيراني أول في أي اتفاق 

لبنان

الشيخ الخطيب في
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب في "القمة الروحيّة": نطالب السلطة برفض المفاوضات تحت النار

70

شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب على أنّ العدوان الصهيوني بلغ، في ما يرتكبه من جرائم موصوفة، حدودًا من الوحشية والبربرية تجاوزت الارتكابات والجرائم الوحشية كلها التي ارتكبت عبر التاريخ بما لا يقاس، مدعومة بموقف أميركي فاجر، في ظل صمت عالمي يعبر عن عجز فاضح ومخجل للجم هذا العدوان، فيما يتحمل شعبنا أعباء ثقيلة لا تحتمل بفعل الممارسات الصهيونية، قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا وإبادة، معبّرة عن عقلية عنصرية غارقة في التخلف والتوحش البعيد كل البعد عن التحضر الإنساني. أمام هذا الواقع المؤلم نأمل أن تشكل لقاء المرجعيات الروحية اليوم صرخة حق في وجه سلطان جائر، ورسالة جامعة إلى اللبنانيين جميعا بضرورة التضامن والتكافل صفا واحدا في مواجهة هذا العدوان".

وخلال كلمة له، في القمة الروحية الإسلامية المسيحية، والتي استضافتها دار طائفة الموحدين الدروز في فردان ببيروت،  وجّه سماحته بداية الشكر الجزيل إلى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى وإخوانه الكرام على استضافة هذه القمة الروحية، قائلًا :" نرغب من خلالها إلى توجيه رسالة وحدة وطنية جامعة في هذا الظرف الدقيق الذي يتعرض له لبنان جراء العدوان "الإسرائيلي" الغاشم، والمستمر منذ ثلاثة أشهر".

تابع الشيخ الخطيب: "إن وطننا، بكامل أرضه ومكوناته، في خطر شديد، إذا لم نتدارك الموقف على مختلف المستويات الرسمية والشعبية لإنقاذ لبنان الذي ارتضيناه وطنًا لجميع أبنائه. لا يظنن أحد أنه بمنأى عن المشروع الصهيوني الهادف منذ تأسيس هذا الكيان إلى التوسع والسيطرة والهيمنة على هذه المنطقة، تدعمه قوة جائرة من وراء البحار لتحقيق مصالحها التي لم تعد خافية على أحد. يهمنا في هذا المجال أن نجدد تأكيد الثوابت الوطنية التي لطالما نادينا بها منذ تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مع سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر؛ والذي جعل مشروع الدولة القوية العادلة والحامية على رأس أولوياته الوطنية ".

وقال سماحته: "كان لقاؤنا الجامع الأخير بكم، قبل ثلاثة أشهر في الإفطار الرمضاني الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وقبل ساعات من بدء الحرب العدوانية الأميركية "الإسرائيلية". يومها قلنا أمامكم جميعًا، إننا مع مشروع الدولة، وليس لدينا أي مشروع سياسي منفصل؛ لأن رأينا في الاجتماع السياسي يتنافى والمشاريع السياسية القائمة على الاساس الطائفي والمذهبي، لأنها مشاريع عنصرية قائمة على أسس عصبية لا إنسانية تتظلل المشروع الصهيوني في قيمه ومبادئه. هي تتعارض على حد التناقض مع المباديء الدينية القائمة على اساس القيم والمباديء الاخلاقية. على الرغم من كل الآلام والجراح التي تثخن أهلنا بسهامها المسمومة على مر الزمن ، فإن ذلك لم ولن يثنينا عن التزام هذا الموقف. نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله، وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض. نحن مع مشروع الدولة العادلة، دولة المواطنة التي لا تفرق بين أبنائها، لا فضل لأحد منهم على آخر، إلا بمقدار ولائه للوطن. الدولة التي تحترم الطوائف ولا تستقوي ببعضها على البعض الآخر، إنما الدولة التي تنبذ الطائفية، الدولة التي تستكمل تنفيذ اتفاق الطائف بكل مندرجاته، ولا تنتقي منه إلا ما يناسبها وتدع ما ليس كذلك".  

أضاف: "نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد اقتصادًا سليمًا يقيم توازنًا اجتماعيًا كِفائيًا لجميع المواطنين، ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين. نحن أولًا وآخرًا مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال "الإسرائيلي" وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان آبائهم وأمهاتهم وأسرهم".

وتابع الشيخ الخطيب قائلًا: "إن الاحتلال "الإسرائيلي"، والذي يتوسع يومًا بعد يوم، في أرضنا، ويرتكب الجرائم والمجازر من دون حسيب أو رقيب من المجتمع الدولي، لا يجوز أن يفرض علينا أمرًا واقعًا. إن مقاومته مسؤولية وطنية لبنانية جامعة، وهي حق مشروع أباحته الأعراف والمواثيق والشرائع الدولية. إن الرهان على الانسحاب الإسرائيلي، عبر المفاوضات، أثبت عقمه خلال العقود الماضية، سواء في لبنان أم فلسطين وأخيرًا في سوريا. لذلك طالبنا ونطالب السلطة اللبنانية بمراجعة مواقفها على هذا الصعيد، وعلى الأقل رفض المفاوضات تحت النار وفي ظل التوسع في الاحتلال. وعليه؛ فإن الحديث المفاجئ عن وقف النار يستدعي منا الحذر. المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين، وقد خبرنا المعلن عنه، وهو يتحدث الشيء ونقيضه . نحن نريد وقف الحرب؛ لكننا نريده شاملًا وكاملًا وممهدًا لانسحاب "إسرائيلي" كامل من الأراضي اللبنانية؛ ما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون "الإسرائيلية". وعندها فقط يمكن الركون إلى مستقبل الأوضاع. إن سيل الشهداء وعمليات التدمير والتهجير الممنهجة التي يمارسها العدو "الإسرائيلي" ، كل ذلك يدعونا إلى وقفة وطنية جامعة تلجم مشاريع الفتنة التي يسعى إليها الاحتلال ". 

كما توجه الشيخ الخطيب بالشكر الجزيل لكل اللبنانيين الذين قاموا بإيواء النازحين واستقبالهم في مناطقهم ومساعدتهم بكل وجوه المساعدة لتخفيف أعباء النزوح عنهم، وطالب الوزارات المعنية بتكثيف الجهد اللازم في هذا المجال. كما توجه بالشكر للدول التي وقفت الى جانب لبنان، في هذه الظروف العصيبة، وللبنانيين جميعا قال: "نتوجه بقول الله تعالى:" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة