لبنان
أكد رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير، أن استمرار تقديم التنازلات من قبل السلطة اللبنانية يندرج في إطار وجود أشخاص غير كفوئين في مناصب رسمية، إذ لم يتمكنوا من تحمّل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم. وكان من الواجب عليهم الدفاع عن وطنهم وشعبهم، وعدم الرضوخ للإملاءات الصهيو-أميركية. ومن هنا، بات من الضروري في المرحلة المقبلة العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع القوى، وتراعي المصلحة العامة، لأن المرحلة تتطلب موقفًا جامعًا، خلافًا لما يحصل اليوم من قرارات تتخذها السلطة وتأتي في مواجهة مع الشعب.
وبيَّن الخير أن اللقاء الإعلامي الذي عُقد يوم الثلاثاء في واشنطن بين سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية وسفير كيان العدو برعاية أميركية هو "لقاء العار"، إذ تزامن مع استمرار العدوان الغاشم على لبنان وسقوط آلاف الشهداء والجرحى، نتيجة الصواريخ الأميركية التي يقصف بها جيش العدو مختلف الأراضي اللبنانية.
وشدد كذلك على أهمية الموقف الوطني لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شكّل غطاءً أساسيًا للوحدة الوطنية التي تجلّت خلال الحرب، واستكملها اليوم بموقفه الذي أعلنه في بيانه، مؤكدًا أن السلم الأهلي والوحدة خط أحمر، وأن أي مساس بهاتين الركيزتين، من أي جهة كانت، يُعدّ مساسًا بوجود لبنان وهدية مجانية للعدو "الإسرائيلي" ومشاريعه التي لا يمكن أن تنجح إلا من خلال الفتنة.
وأكد أنه لولا الضغط الإيراني اليومي خلال المفاوضات، والشرط بعدم العودة إليها إلا بعد وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما أعلنه الجانب الباكستاني، إلى جانب الصمود الباسل والأسطوري في الميدان، ولا سيما في المواجهة مع جيش العدو الصهيوني في الجنوب، وخصوصًا في الملحمة البطولية في مدينة بنت جبيل، لما كنا لنشهد أي هدنة. فالجميع يعلم أن الهدف الأول لكيان العدو كان اجتياح كامل الجنوب اللبناني، إلا أن دباباته وجنوده انهزموا أمام التضحيات الكبيرة لأبناء الأرض من المقاومين الذين رووا الأرض بدمائهم الطاهرة.
ودعا الخير إلى استلهام العبر من هذه المعركة التي خاضها حزب الله على مدى 45 يومًا، بعدما أثبت، من خلال تضحيات شبابه، أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة. ومن هنا، تبرز ضرورة الاستفادة من عنصر قوة لبنان الأساسي المتمثل بالمقاومين وسلاحهم، الذي يشكل اليوم الرادع الوحيد أمام تنفيذ مخططات العدو في الوطن.
كذلك، حيّا جمهور المقاومة الذي أثبت قولًا وفعلًا صموده ووفاءه، من خلال عودته الفورية إلى أرضه، وعدم التفاته للتهديدات الصهيونية، وتمسكه التاريخي بموقفه الوطني، ومساندته للمقاومين، واستعداده للتضحية بكل الوسائل في سبيل الدفاع عن الوطن.
وفي الشأن الإقليمي، أثنى الخير على الجهود التي تبذلها باكستان إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، ومصر، لتعزيز الوحدة والاستقرار في الأوطان العربية والإسلامية، داعيًا هذه الدول إلى تشكيل جبهة واحدة لمواجهة المشروع الصهيو-أميركي الذي يسعى إلى السيطرة على مقدرات المنطقة من نفط ومياه، وفرض إملاءاته على شعوب الأمة.