اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي خريطة الاشتباكات المباشرة التي خاضتها المقاومة من 2 إلى 16 نيسان 2026

ترجمات

حرب إيران عززت وضع الصين على حساب أميركا
ترجمات

حرب إيران عززت وضع الصين على حساب أميركا

97

قال أندرو ميلر وهو مسؤول أميركي سابق عمل في ملف الشرق الأوسط خلال ولاية الرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما، والكاتب البريطاني مايكل كلارك، إن بعض داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قالوا إن قصف إيران سيساعد الولايات المتحدة في التنافس مع الصين.

وفي مقالة نُشرت بمجلة "Foreign Affairs"، أشارا إلى أن الصين قامت بتحصين نفسها من تعطيل إمدادات الطاقة على الأمد القريب، وذلك رغم اعتمادها على إيرادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز. 

وتحدثا عن هامش أكبر للصين في منطقة شرق آسيا، على ضوء انشغال الجيش الأميركي في الشرق الأوسط. 

كذلك، قالا إن الصين تستطيع أن تقدم نفسها كصانع سلام مسؤول، بينما ينتهك ترامب القانون الدولي.

وحذر الكاتبان من أنه وحتى فيما لو استمر وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه في السابع من نيسان/أبريل الحالي، فإن الولايات المتحدة أضرت بسمعتها بسبب سلوكها غير القابل للتنبؤ، وخيانتها للحلفاء، والبدء في حرب ألحقت ضررًا كبيرًا بالاقتصاد العالمي. 

وتابعا، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيدخل المحادثات مع ترامب خلال القمة الأميركية الصينية المرتقبة في أيار/مايو المقبل ومعه أوراق قوة حقيقية، والصين كانت تهيئ نفسها للحصول على ما تريده على طاولة المفاوضات في الوقت الذي قامت الولايات المتحدة بالهدر العسكري والسياسي في الشرق الأوسط.

كذلك، قال الكاتبان، إن "حرب ترامب الاختيارية" على إيران جاءت على حساب المظلة الأمنية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما أعطى فرصة لبيكن. 

وبيَّنا، أن نقل الولايات المتحدة المعدات العسكرية من شرق آسيا إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln" وهي واحدة من أصل خمس حاملات أميركية فقط قيد الخدمة عالميًا. 

كذلك، تحدثا عن نقل أنظمة الدفاع الصاروخي، وأشارا إلى أن العديد من هذه البطاريات نقلت من كوريا الجنوبية. 

وأردفا أن قيام الولايات المتحدة بنقل هذه المعدات رغم اعتراض كوريا الجنوبية يبين مدى لا مبالاة واشنطن حيال تضحيات حليفتها. 

وقال الكاتبان، إن قيام واشنطن بنقل موارد أساسية وجهت رسالة إلى كل شركاء الولايات المتحدة في آسيا مفادها بأن هذه المنطقة ليست أولوية.

هذا، وأضاف الكاتبان أن الحرب في إيران أعطت الصين عرضًا مباشرًا للقدرات العسكرية الأميركية التي تستطيع بيكن الآن الاستفادة منها من أجل تعزيز أساليبها وتعديلها. 

وأردفا أن الصين وفقط من خلال المراقبة حصلت على كم هائل من المعلومات حول الأسلحة الأميركية وعملية صنع القرار استخدام الذكاء الصناعي والتي يمكن أن تستفيد منها بيكن في نزاعات في تايوان أو غيرها من الأماكن.

وتحدث الكاتبان أيضًا عن استفادة الصين من الحرب بطرق أخرى أقل ملموسة، حيث أشارا إلى أن ترامب طلب من الصين وبلدان أخرى إرسال السفن الحربية من أجل إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا. وأوضحا أن هذا يعد بمنزلة توجيه دعوة إلى بيكن لممارسة الدور الذي تبحث عنه، وهو أن تكون الطرف المسؤول في توفير الاستقرار العالمي، وذلك بينما تظهر الولايات المتحدة بمظهر العاجز عن إدارة التداعيات الناتجة عن قرارها مهاجمة إيران.

وحذر الكاتبان من أنه وبينما الولايات المتحدة منشغلة، ستكثف الصين جهودها لتحقيق أهدافها الوطنية، بحيث تقلل من اعتمادها على بقية العالم في مجال احتياجاتها من الطاقة والتكنولوجيا من أجل تعزيز موقعها في المساومة، وخاصة مع الولايات المتحدة. 

وتحدثا أيضًا، عن مرونة الاقتصاد الصيني وعن أمن نسبي لدى الصين في مجال إمدادات الطاقة،إذ أضافا أن بيكن تعمل منذ سنين على تحصين نفسها من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، وذلك من خلال تطوير مصادر من الطاقة المتجددة وقدرتها في مجال الفحم.

كذلك، نبه الكاتبان من أن الصين تمثل ثلث العالم في مجال الطاقة الهوائية والشمسية، وتوقعا أن تزيد الحرب من اعتماد العالم على التكنولوجيا الصينية، كي يحصن نفسه من التقلبات في سوق الطاقة، لافتَين إلى أن الصين تهيمن على إنتاج البطاريات واللوحات الشمسية وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية.

عقب ذلك، شدد الكاتبان على أن تعطيل قصير الأمد في مضيق هرمز لا يعد أبدًا سيناريو كابوسيًّا لبيكن. وأردفا أن زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة يمكن أن تحمي البلاد من التداعيات الأسوأ للنقص العالمي للطاقة، إلا أن المستهلكين الأميركيين أيضًا سيطاولهم الاضطراب في سوق الطاقة العالمي.

وتابع الكاتبان أن نقص مخزون النفط في أي مكان في العالم سيعني ارتفاع الأسعار عالميًا، بما في ذلك الولايات المتحدة. 

وأشارا إلى أن القيادة الصينية وخلافًا لإدارة ترامب لم تسارع إلى تعطيل الانتقال نحو اعتماد مصادر الطاقة البديلة، وهو ما وضع الأسر الأميركية تحت رحمة تقلب الأسعار. 

كذلك، قالا إنه وإلى حد الآن، فإن المستهلكين الأميركيين يبدو أنهم يتأثرون أكثر بتكاليف النقل والتضخم عمومًا بالمقارنة مع نظرائهم الصينيين.

وأكد الكاتبان أن لجوء ترامب المتهور إلى العمل العسكري قوض موقع الولايات المتحدة أمام الصين، وما نتج عن ذلك من هجمات إيران على "دول الخليج" أوجد فجوة بين واشنطن وعدد من أقرب شركائها في المنطقة. 

وقالا، إنه ورغم كلام ترامب عن أميركا أولًا، فإن حربه المتهورة على إيران تعكس بشكل جلي وضع أميركا في أسفل اللائحة. 

وأردفا أن الولايات المتحدة وبسبب غطرستها تجد نفسها في مستنقع آخر دون إستراتيجية للخروج، وإدارة ترامب قايضت الأمن القومي بعرض العضلات العسكرية المؤقت، بينما تطلب الآن من الشعب الأميركي دفع الفاتورة، وقالا إن بيكن هي الفائز الحقيقي نتيجة الحرب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة