اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حزب الله وأهالي بلدة النبي شيث شيّعوا الشهيد حسين أحمد الموسوي

عربي ودولي

تونس في يوم الأسير الفلسطيني: صرخة حقوقية ضد
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

تونس في يوم الأسير الفلسطيني: صرخة حقوقية ضد "قانون الإعدام" وتأكيد على كسر الصهينة

108

في وقت يسعى فيه الاحتلال الصهيوني إلى مأسسة القتل وتحويل الجريمة إلى "نص قانوني"، أحيت تونس الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني بسلسلة من الفعاليات على مدى أسبوع كامل للتجاوز حدود التضامن التقليدي وتتحول الفعاليات إلى مرافعة قانونية وميدانية شاملة. 

من أروقة الجامعات إلى ساحات النضال النقابي، رفعت تونس شعارا واحدا: "الحرية للأسرى حق لا يسقط، وقوانين الإبادة لن تشرعن الاحتلال".

القانون في مواجهة "عقلية الإعدام"

شكلت الندوات الفكرية والقانونية التي احتضنتها العاصمة تونس، ولا سيما بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، محوراً جوهرياً لتفكيك ما يُعرف بـ "قانون إعدام الأسرى". وخلال المداخلات، برز تحليل عميق يرى في إقرار هذا التشريع "تكريساً لجريمة قائمة" بعقلية التطرف والعدوانية. فالاحتلال، عبر هذا القانون، يحاول "شرعنة" ممارسات الإعدام التي ينفذها منذ عقود، وتحويل السجون إلى شبكة تعذيب ممنهجة بهدف التدمير الكلي للأسرى الفلسطينيين.

من الفكر إلى الميدان: العريضة الدولية

ترجم الحراك التونسي الشعبي والمدني إلى ضغط دبلوماسي وشعبي، حيث قام وفد يمثل "الاتحاد العام التونسي للشغل" و"المبادرة التونسية لإسناد أسرى القضية الفلسطينية" بتسليم عريضة مطلبية إلى مكتب الأمم المتحدة بتونس. وأكدت ممثلة شبكة كلنا غزة كلنا فلسطين تنسيقية تونس هند يحي لـ" العهد" أن  العريضة تطالب بضرورة استئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى، ووقف سياسة "الإخفاء القسري" التي تمارس بحق معتقلي غزة، وإنهاء "الاستثناء الممنوح للكيان" بوصفه دولة احتلال فوق المساءلة والمحاسبة".

خيمة الأسرى: صوت فلسطين من قلب تونس

وفي مشهد نضالي، نصبت "تنسيقية كلنا غزة كلنا فلسطين" خيمة الأسرى والمعتقلين في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، والتي تحولت إلى مزار توعوي شهد حضور الأسيرة المحررة ميسر عطياني. الخيمة لم تكن مجرد مكان للتجمع، بل كانت "منصة للحقيقة" تُعرض فيها صور القادة والأبطال كـ مروان البرغوثي، وتصدح فيها أصوات الحرية، مؤكدة أن المعركة ضد "الإعدام الصامت" في السجون الصهيونية هي معركة وجودية تتطلب تكاتفًا دوليًا.

لم تكن الفعاليات مجرد مرافعة قانونية جافة، بل نبضت بالواقع الحي من خلال مداخلة الأسيرة المحررة والمناضلة ميسر عطياني، التي قدمت شهادة حية اختصرت مسافات الألم بين سجون الاحتلال وساحات تونس. عطياني، التي خبرت زنازين الاحتلال وعاينت سياسات القمع الممنهج، وضعت الحضور في صورة "حرب الإبادة الصامتة" التي تُمارس بحق الأسيرات والأسرى.

وفي تصريح لـ" العهد"، تحدثت عطياني عن المعاناة الشخصية وربطت بين واقع التنكيل اليومي وبين "قانون إعدام الأسرى" المقترح، مؤكدة أن هذا التشريع هو محاولة فاشلة لكسر إرادة المناضلين التي عجز الاحتلال عن كسرها بالتعذيب والعزل. 

حضورها في "خيمة الأسرى" وفي الندوات الأكاديمية أعطى لطلبة الإعلام والباحثين صورة واقعية عن الدور المنوط بهم، وهو تحويل هذه الشهادات الحية إلى مادة حقوقية عالمية تقف في وجه التضليل الصهيوني.

وتظل تونس، بطلبتها ونقابييها ومثقفيها، هي الصوت الصادق الذي لا يكتفي بالتضامن، بل يسعى لتفكيك بنية الاحتلال القانونية، مطالبةً المجتمع الدولي بوقفة تاريخية تنهي سياسة الإفلات من العقاب وتضع حدا لحرب الإبادة الممارسة خلف القضبان.

الكلمات المفتاحية
مشاركة