عربي ودولي
كتبت أولغا ساموفالوفا، في صحيفة "فزغلياد" الروسية، عن انعكاس إغلاق مضيق هرمز على الطيران المدني قائلةً: "بسبب "هرمز"، الغرب يسير نحو العجز في تأمين وقود للطائرات المدنية".
وتابعت: "أصبح تأمين وقود الطائرات في أوروبا مشكلة مُعقدة. إذ صرّح مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول لوكالة أسوشيتد برس بأن الإمدادات قد لا تكفي إلا لستة أسابيع في حال استمرار حصار مضيق هرمز. وبالتالي، قد تواجه المطارات، في جميع أنحاء أوروبا، نقصًا في وقود الطائرات في وقت مبكر من شهر يونيو".
في السياق نفسه، قال المحلل في "فريدوم فاينانس غلوبال" فلاديمير تشيرنوف: "إذا استمر الحصار بالفعل لستة أسابيع أخرى، فستتحول السوق من مجرد ارتفاع أسعار الوقود إلى دفع مبالغ إضافية لتوفيره في مطارات ومراكز نقل محددة. لا يوجد مصدر رسمي يُمكنه تقديم رقم دقيق في الوقت الحالي، لكن خطر حدوث ارتفاع آخر بنسبة عشرات بالمئة واردٌ جدًا، لا سيما في أوروبا، حيث يستغرق وصول ناقلة النفط من الخليج العربي إلى روتردام حوالي 21 يومًا حتى بعد فتح مضيق هرمز. هذا يعني أنّ السوق الفعلية، حتى مع تحسن الأوضاع، لن تتعافى على الفور".
وأضاف فلاديمير: "وقود الطائرات حاليًا مُعرّض للخطر لثلاثة أسباب: أولاً، تعتمد أوروبا على وقود الطائرات المستورد أكثر من أي وقود نقل آخر، ويأتي ما يقارب 75% من هذه الإمدادات من الشرق الأوسط. ثانيًا، ينتمي وقود الطائرات ووقود الديزل إلى فئة المشتقات المتوسطة نفسها، وهذا القطاع من السوق يعاني ضغوطًا حتى قبل الأزمة الحالية. ثالثًا، غالبًا ما تفتقر المطارات إلى مخزونات كبيرة وطويلة الأجل في مواقعها، لذلك فإن أي خلل لوجستي يظهر بشكل أسرع منه في محطات الوقود. لذلك، من المرجح ألا يكون الاختناق الأول في إمدادات البنزين في أوروبا، بل في وقود الطائرات، وإلى حد ما، في وقود الديزل".