اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أسعار الذهب ترتفع مع تراجع أسعار النفط عقب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

إيران

الصحف الإيرانية: ينبغي تفعيل جميع جوانب الردع لدى إيران وجبهة المقاومة
إيران

الصحف الإيرانية: ينبغي تفعيل جميع جوانب الردع لدى إيران وجبهة المقاومة

87

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 22 نيسان 2026 ببيان وضوح مسألة عدم جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة في ظل الشروط والاوضاع الحالية مع وضوح الهيمنة الأميركية وخرقها لوقف إطلاق النار من خلال الحصار البحري.

الجغرافيا السياسية للمقاومة: أداة تكميلية
كتبت صحيفة وطن أمروز: "بالنظر إلى الظروف التي أعقبت وقف إطلاق النار ومسألة العودة إلى الحرب، يبدو أنه ينبغي تفعيل جميع جوانب الردع لدى إيران وجبهة المقاومة. وفي هذا الصدد، تكتسب القدرة الجيوسياسية للمقاومة أهمية بالغة، ويمكن الإشارة إلى أبعاد جيوسياسية مماثلة لمضيق باب المندب. ففي خضم تصاعد التوترات في المنطقة، هددت أنصار الله اليمن بإغلاق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وإذا حدث ذلك، (فلا يستطيع جن ولا إنس فتح هذا المضيق)، وهو إجراء قد تكون له عواقب وخيمة على التجارة العالمية وسوق الطاقة. 
[...] في ظل النظام الجيوسياسي المتغير لغرب آسيا، تجاوز مفهوم الردع احتكار الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، وتوسع ليشمل مجالات جديدة، بما في ذلك جيوسياسة المقاومة. ويمكن تحليل التهديدات الأخيرة ضد إيران في سياق بنية أمنية متعددة الطبقات، حيث لا تعمل جبهة المقاومة كطرف سلبي، بل كهيكل ديناميكي ذي قدرات جيوسياسية متميزة. ومن أبرز هذه القدرات مضيق باب المندب، الذي يمكن أن يصبح أداة ردع ضد التهديدات الخارجية.
[...] يُعتبر هذا الممر المائي الحيوي، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث يمر عبره 4.8 مليون برميل من النفط الخام يوميًا (ما يعادل 9% من تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم). تُبرز هذه الإحصائية، إلى جانب مرور 21 ألف سفينة تجارية سنويًا، الموقع الاستراتيجي الفريد لمضيق باب المندب. وإدراكًا لهذه الحقيقة، طورت جغرافية المقاومة القدرة على التأثير في هذا الممر الطاقي كأداة ردع غير متكافئة. وتتمثل أبعاد الردع الجيوسياسي لجبهة المقاومة في ثلاثة جوانب:
1. الردع الأفقي: شبكة اتصالات المقاومة: تمتلك جبهة المقاومة بنية شبكية لا مركزية تمتد من اليمن إلى لبنان ومن العراق إلى سوريا. وتتيح هذه البنية التأثير المتزامن على العديد من نقاط الاختناق الاستراتيجية. فإذا كان مضيق هرمز يُعرف بأنه القلب النابض لطاقة المنطقة، فإن باب المندب يُعد شريان الحياة المكمل لهذا القلب. إن التهديد بإغلاق باب المندب هو في الواقع رسالة متعددة المستويات للأعداء: أنتم لا تواجهون نقطة ضعف، بل نظامًا بيئيًا للمقاومة قادرًا على الرد على عدة جبهات في آن واحد.
2. الردع الرأسي؛ العمق الاستراتيجي الإقليمي: منحت قوة جبهة المقاومة في اليمن وحضورها الفعال على الشواطئ الغربية للبحر الأحمر المقاومة عمقًا استراتيجيًا غير مسبوق. ولا يُعد هذا الحضور إنجازًا عسكريًا فحسب، بل هو أيضًا إنجاز جيوسياسي يُتيح لها ممارسة الضغط على ممرات الطاقة المنافسة. وفي هذا السياق، أصبح باب المندب حلقة وصل بين منطقتين مهمتين للمقاومة: العالم العربي من جهة، والقرن الأفريقي من جهة أخرى.
3. الردع الزمني؛ استمرارية الفعالية: على عكس العمليات العسكرية قصيرة المدى، يُؤدي التأثير على المعوقات البحرية إلى خلق ردع طويل الأمد. حتى مجرد التهديد بإغلاق مضيق باب المندب يُمكن أن يُؤثر على أسواق الطاقة والتأمين البحري لأشهر، ويزيد من تكاليف التجارة، ويُعطّل خطط الطاقة طويلة الأجل للدول المُستهلكة. يُضاعف هذا البُعد الزمني عامل الردع لتحركات المقاومة الجيوسياسية.
العواقب الاستراتيجية لإغلاق مضيق باب المندب: لإغلاق مضيق باب المندب العديد من العواقب الاستراتيجية، بعضها مُدرج أدناه: 
- العواقب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك قدرة مضيق باب المندب على رفع أسعار النفط والطاقة، وتعطيل سلسلة التوريد العالمية، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، وفي نهاية المطاف التأثير على اقتصادات الدول المُعتمدة على الطاقة. تُعتبر هذه بطبيعة الحال عناصر مُتكاملة في لغز إغلاق مضيق هرمز. بمعنى آخر، من منظور الاقتصاد العالمي، يؤثر إغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، على 35% من الطاقة العالمية من حيث الكمية، وعلى ما يقارب 60% من الاقتصاد العالمي اسميًا، ولكن رسميًا.
- التداعيات الأمنية الإقليمية، بما في ذلك تغيير موازين القوى في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وحرمان العالم من قناة السويس، وزيادة دور الجهات الفاعلة الإقليمية في أمن الممرات المائية، وأخيرًا تقليل الاعتماد الأمني على القوى الخارجية. لذلك، من منظور أمني، سيواجه إغلاق باب المندب العديد من التغييرات في توزيع القوة على الساحة الدولية. 
- من بين التداعيات السياسية الدولية لإغلاق مضيق باب المندب، يمكننا ذكر تحديات جديدة للنظام البحري القائم، والحاجة إلى إعادة تعريف القواعد التي تحكم الممرات المائية الدولية، وإرساء حوكمة جديدة لحقوق البحار، وزيادة تكلفة التدخل العسكري في المنطقة. "

مأزق واشنطن في إسلام آباد
كتبت صحيفة رسالت: "في الأيام الأخيرة، ومع اقترابنا من نهاية وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين إيران والولايات المتحدة في 9 نيسان/ أبريل، شهدنا تصريحات متضاربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد. فقد ادعى الليلة الماضية أنه يملك اليد العليا في المفاوضات مع إيران، وأن الاتفاق الذي سيتوصل إليه معها سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة. وبالطبع، رافقت هذه التصريحات تهديدات، كما في السابق، بما في ذلك شن هجمات على البنية التحتية الإيرانية ومحطات توليد الطاقة.
وفي هذا الصدد، أُبلغ مراسل وكالة فارس أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن هذه الجولة من المحادثات. وقد أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم السلك الدبلوماسي، هذا الموقف أمس (الاثنين).
[...] تكمن المسألة الأهم في أنه، بالنظر إلى نهج الجانب الأميركي، شهدنا منذ إعلان وقف إطلاق النار في 9 أبريل/نيسان، عدة انتهاكات لوقف إطلاق النار، بما في ذلك استمرار الحصار البحري، وغير ذلك، وكان آخرها الهجوم على سفينة الحاويات توسكا واحتجاز طاقمها كرهائن. كما شهدنا خلال هذه الفترة تصريحات متناقضة وتهديدات وخطابات متقطعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك تهديده الأخير بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية ومحطات الطاقة. في ضوء هذه القضايا، يأتي التساؤل حول جدوى ذهاب الفريق الإيراني للتفاوض إلى مفاوضاتٍ انهارت طاولة حوارها مرتين بالفعل؟
من جهة أخرى، أظهر الفريق الأميركي خلال هذه الفترة جهله بأساسيات المفاوضات الدبلوماسية، وكما تشير الأدلة، خلافًا لتصريحات جيه. دي. فانس الذي ادعى مشاركتهم في هذه المفاوضات بحسن نية، فإن الأمر ليس كذلك. وكما قال إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أمس: بينما تدعي الولايات المتحدة الدبلوماسية والاستعداد للمفاوضات، فإنها تمارس سلوكيات لا تدل بأي حال من الأحوال على جدية في السعي وراء عملية دبلوماسية".

إنجازات الدفاع الذي استمر 40 يومًا
كتبت صحيفة همشهري: "الحرب ظاهرةٌ مُرعبة، وأول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير فيها هو الدمار والخراب والتهجير. مع ذلك، لطالما كان للحروب آثارٌ ونتائج إيجابية، لا سيما بالنسبة للدول التي تُولي اهتمامًا أكبر لجوهر الحرب من حساباتها. خير مثال على ذلك هو سنوات الدفاع المقدس الثمانية.
ولكن هل حقق الشعب الإيراني أي مكاسب من الحرب المفروضة الثالثة التي استمرت أربعين يومًا؟ حربٌ بدأت باستشهاد قائد الثورة العظيم. إن قصف المدن، بل وحتى قصف البنية التحتية للبلاد في نهاية الحرب، [...] للإجابة، لا بد من القول نعم، فقد جلبت لنا الحرب المفروضة الثالثة، وحرب الأيام الاثني عشر التي سبقتها، إنجازاتٍ قيّمة. ورغم أنها كانت مكلفة، إلا أن هذه الإنجازات ستكون بمثابة خارطة طريق لمستقبل أرضنا، إيران، ضامنةً بقاءها لأجيالٍ قادمة.
فيما يلي بعض هذه الإنجازات:
- دحر الهيمنة الأميركية؛ تلك الهيمنة التي صُوِّرت في وسائل الإعلام كجيش لا يُقهر، لا يُضاهيه إلا قوى كونية، حوصرت في الخليج. وقد يئست هذه القوة من إرادة الشعب، وستستسلم في نهاية المطاف لإرادة الأمة الإيرانية العظيمة.
- التماسك والوحدة الوطنية؛ فالشعب الإيراني، لا سيما بعد الثورة الإسلامية، سيتخلى عن كل ما يملك إذا ما تعرض وطننا لهجوم، وقد رأيتم ورأينا جميعًا الحضور الجماهيري الهائل لجميع الفئات بدوافع مختلفة في ساحات المدن لأكثر من أربعين ليلة، مما يُجسد تماسكًا تحسده عليه دول العالم.
- الأمل في النصر النهائي؛ لقد أدى صمود الشعب والقوات المسلحة إلى هزيمة أكبر جيوش العالم أمامهم، وقد رأينا ذلك في كل من حرب الأيام الاثني عشر والحرب الأخيرة، حيث كانت هذه الحكومات المعادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي التي طالبت بوقف إطلاق النار. بالطبع، هذه المرة توحدت الحكومة والشعب والقوات المسلحة لمواصلة هذا الصمود حتى النصر النهائي، حتى يزول هذا الورم الخبيث (الصهيونية) من على وجه الأرض.
- روح الخدمة والتضحية؛ كان من بين الآثار الخالدة لهذه الحرب بروز روح الخدمة والتضحية من منظمات الخدمة. أولئك الذين لم يحملوا السلاح، لكنهم لم يتخلوا عن وجودهم في ساحة المعركة، ولم يتخلوا عن وجودهم فيها، وتحت وطأة القنابل والصواريخ والمخاطر الجسيمة، لم يخطر ببالهم للحظة أن حركة المدينة الدؤوبة لن تتعطل. لقد نالوا وسام الشرف للخدمة والجهاد معًا.
- ولاء لا مثيل له للقيادة الشابة. إن استشهاد قائد الثورة، الذي قاد سفينة الجمهورية الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود وواجه عواصف عاتية، ترك جرحًا غائرًا في قلوبنا لن يندمل حتى يوم القيامة، ولكن كان انتخاب القائد الشاب العبد الصالح خليفةً لهذا الرجل العظيم بمثابة بلسمٍ له. ومن أعظم بركات هذه الحرب قبول الشعب المحب للقيادة، واليوم نرى الشعب يستجيب لأوامر قائدنا الشاب المحبوب بنفس الحماس الذي كان عليه من قبل.
- إنشاء منصة لتعزيز ثقافة الإمام الشهيد؛ لقد ترك لنا إمامنا الشهيد العديد من الآثار، وأثمنها ثقافة المقاومة، وقد لاحظنا أنه بالاعتماد على هذه الثقافة، أخضعنا قوى العالم العظمى. إن وجود الجماعات الجهادية المنبثقة من قلوب الشعب وروح التضحية لدى الجميع هي آثار إمامنا الشهيد، والتي أصبحت اليوم منارة لأمة لا تريد الخضوع للظالمين. 
- تجلي القوة العسكرية الإيرانية؛ في البداية، ظنّ المتغطرسون أنهم سيحققون رغبتهم الدنيئة في غضون أيام قليلة أو أسبوع على الأكثر. لم يخطر ببالهم قط أن إيران ستكون قادرة على السيطرة على مضيق هرمز. لم يخطر ببالهم قط  أن إيران ستكون قادرة على تدمير "تل أبيب" واستهداف القواعد العسكرية الأميركية في جميع أنحاء المنطقة، ولكن مع مرور الحرب، أصبحت القوة العسكرية الإيرانية أكثر وضوحًا. لم تتوقف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية فحسب، بل أصبحت أكثر انتشارًا وتدميرًا موجة تلو الأخرى. تزايد استهداف طائرات العدو الشبحية يومًا بعد يوم، وفي الأيام الأخيرة من الحرب، أدرك العدو أن القوة العسكرية الإيرانية لا ينبغي الاستهانة بها، بل إنها باتت العامل الحاسم في المنطقة.
- شعبية القوات المسلحة؛ اليوم، نرى الناس يتذكرون القوات المسلحة بكل مشاعرهم، لأنهم أدركوا أنهم يحمون حدود أرضنا الحبيبة إيران بأرواحهم.
- مشاركة الشعب الشاملة في مختلف المجالات الثقافية والأمنية؛ لقد جعلتنا الحرب الثالثة المفروضة ندرك أن الشعب مستعد لخوض معركة ملحمية على جميع المستويات للحفاظ على وحدة أراضي البلاد. ويتجلى ذلك في الحضور الملحمي في الفعاليات الثقافية والليلية، والتعاون مع القوات الأمنية والعسكرية.
- إدراك الإمكانات الاقتصادية الفريدة لمضيق هرمز؛ عامل لم يكن بالإمكان استغلاله حتى الأمس، أصبح اليوم ليس فقط رافعة عسكرية، بل رافعة اقتصادية أيضًا للجمهورية الإسلامية. بالاعتماد على قدرة الله، وباستخدام طاقات الشعب وهذه الرافعات، سنقف في وجه قوى أعظم من أميركا والكيان الصهيوني".

الكلمات المفتاحية
مشاركة