لبنان
شيّع جمهور المقاومة الإسلامية وأهالي بلدة بوداي البقاعية والجوار الشهيدين السعيدين الشقيقين علي وحيدر جميل شمص، واستقبل جمهور المقاومة النعشين الطاهرين للشهيد في باحة حسينية الوعد الصادق، بنثر الورود والأرز.
وقد ألقى النائب إيهاب حمادة كلمةً جاء فيها: "السلام على بوداي أخت بنت جبيل والخيام والعديسة ومارون الراس والبياضة والناقورة وكل قرى المواجهة في النسق الأول، السلام على كل حبة تراب من أرضها وهي التي تقدمت في الجغرافيا لتكون على حدود فلسطين من خلال أبنائها المقاومين الأبطال الذي مَشوْا بها ليتموضعوا في كل القرى وليذيقوا ذاك العدو بأسهم، ذلك البأس الذي ورثوه عن آبائهم وعن أجدادهم. السلام على شهيدينا العزيزين اللذين يحملان أجمل اسم يدرجُ على شغاف قلوبنا "حيدر وعلي"، السلام عليهما وعلى أبيهما الجميل الذي يردد لسانه حاله ما رأيتُ إلا جميلًا".
وتابع حمادة: "السلام على بوداي وعلى أخواتها في بعلبك الهرمل خزّان المقاومة، السلام عليها بعشائرها وبعائلاتها، السلام عليها في هذا المقام وهي تزف من تلك العشيرة قمرين جديدين يلتحقان بأقمارٍ وأقمارٍ من القادة يجتمعون عند الله تعالى".
وقد تحدث حمادة حول العديد من المستجدات المرتبطة بالعدوان الصهيوني، مؤكدًا ثبات المقاومة على نهج الشهداء في مواصلة طريق المقاومة والتحرير: "ليعلم العدو والصديقُ والمتآمر في الداخل اللبناني، أننا لن نمكّن هذا العدو من أن يدنّس ذرّة ترابٍ من أرض القداسة في جنوب لبنان، لا نعترف لا بخطوطٍ صفراء ولا بخطوطٍ زرقاء، نعترف بخطٍ أحمر على حدودنا مع فلسطين المحتلة نلوّنه بدماء المحتلين".
وأردف: "نقول للبعض في لبنان، ممن يُحسّن صورة تحالفه مع عدو شعبه على قتل شعبه فيما يعبّر عنه بالتفاوض، إن مفهومنا لتلك الصورة المسماة صورة التفاوض بين السلطة اللبنانية وبين العدو "الإسرائيلي" هي في حقيقتها تحالفٌ مع خونةٍ لخونةٍ".
وتابع: "لذلك نقول له ونقول لهم، اغتنموا فرصة الكرامة، فإنها إن لاحت ولم تقتنصوها فلا كرامة لكم. اغتنموا الفرصة الآن والتحقوا بركبِ العزة والشرف والكرامة، ركب المقاومة وإلا ستكونون في مزابل التاريخ ولن تستطيعوا أن تُحصّلوا إبرةً من سلاح هذه المقاومة فضلًا عن البُندقية، ولو اجتمع العالم كل العالم وأنتم تعلمون علم اليقين أن هذا العالم اجتمع علينا وعلى سلاحنا من عام ١٩٨٢ إلى هذه اللحظة وانتصرنا في كل حروبنا، والآن منعنا ذلك العدو الذي اجتمعت معه كلُ الأرض من أن يحقق هدفًا واحدًا من أهدافه".
وختم حمادة: "خرجنا إلى حربنا وخرج أبناؤنا من أمثال حيدر وعلي، ليذيقوه مرارة الذل في قتل يومي من خلال المواجهات ومن خلال الكمائن. ولذلك فإن العدو الذي يسعى الآن إلى أن يستغل فرصة الهدنة ليحقق بعض أهدافه فيما أعلن عنه بالخط الأصفر، نقول له إن المقاومة بالمرصاد وإن إخوة علي وحيدر بتربصون بك وسوف يوقعونك بين قتيل وقتيل حتى تحرير الأرض كامل الأرض".
ثم انطلق موكب التشييع إلى جانب حشد من الفاعليات العلمائية والحزبية والاجتماعية وعوائل الشهداء والأهل الأعزاء.
وجاب المشيعون الطريق الرئيس وصولًا إلى روضة الشهداء وسط الهتافات الحسينية وشعارات الموت لأميركا ولـ"إسرائيل".
وأمَّ الصلاة على الجثمانين الطاهرين إمام البلدة فضيلة الشيخ جميل شمص، ووري بعدها الشهيد حيدر في ثرى روضة شهداء بوداي، بينما ووري الشهيد علي في ثرى روضة الشهيدين في بيروت، إلى جانب من سبقهما في رحلة الجهاد والشهادة.