لبنان
شيّع حزب الله وعائلة الشهيد، بمشاركة واسعة من أهالي البقاع الغربي، الشهيد المجاهد حسن أكرم الخشن، الذي ارتقى ليل الثلاثاء جراء استهداف نفذه العدو "الإسرائيلي" لأطراف منطقة الجبور – قضاء جزين، شمال نهر الليطاني، في خرقٍ واضح للهدنة المعلنة وفترة وقف إطلاق النار.
وجاء التشييع في موكب مهيب عكس حجم الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة والوفاء لتضحيات الشهداء، حيث انطلق من ساحة البلدة، وأمّ سماحة الشيخ حسن الخشن الصلاة على الجثمان الطاهر، وسط أجواء من الحزن الممزوج بالفخر، ونُثرت الورود والأرز على وقع الهتافات المؤيدة للمقاومة.
وشارك في التشييع لفيف من العلماء، إلى جانب فعاليات بلدية واختيارية وحزبية واجتماعية، وحشد كبير من أبناء المنطقة الذين توافدوا لتوديع الشهيد وتأكيد السير على دربه.
وفي كلمة له خلال مراسم التشييع، شدّد الشيخ حسين الخشن على أن الشهداء "أحياء عند ربهم يُرزقون"، مؤكدًا أن الحزن على فراقهم لا يتنافى مع الإيمان بقضيتهم، بل يزيد من التمسك بخيارهم.
وأكد أن دماء الشهداء "غالـية عند الله وعندنا"، مشددًا على رفض أي مساومة عليها أو التفريط بها، وقال إن هذه الدماء تمثّل أمانة يجب صونها، ولن تكون مادةً لأي تسويات أو حسابات سياسية.
كما دعا إلى التمسك بالكرامة ورفض الخضوع، موجّهًا رسالة إلى المعنيين بضرورة اتخاذ موقف واضح في مواجهة الضغوط، مشيرًا إلى أن دماء الشهداء التي روت الأرض ستبقى منطلقًا لمواصلة المسيرة، وأن فجرًا جديدًا يُبنى على تضحياتهم.
بعدها، انطلق موكب التشييع الشعبي الحاشد باتجاه روضة الشهداء، حيث وُوري الشهيد الثرى، وسط أجواء من التأثر والهتافات التي عبّرت عن التمسك بنهج الشهداء وخيارهم.
ويأتي تشييع الشهيد حسن أكرم الخشن في سياق مسيرة مستمرة من التضحيات، حيث يجدد أبناء البقاع الغربي وبلدة سحمر عهد الوفاء للشهداء، مؤكدين أن هذه الدماء الزكية ستبقى عنوانًا للعزة والصمود، ودافعًا لمواصلة الطريق.