لبنان
في ظل استمرار معاناة أهالي بلدة سحمر في البقاع الغربي في شرق لبنان من انقطاع التيار الكهربائي، عقد رئيس بلدية سحمر محمد أحمد الخشن مؤتمرًا صحافيًا في مركز البلدية، عرض خلاله واقع الأضرار التي لحقت بالبُنى التحتية، ولا سيّما قطاع الكهرباء، جرّاء العدوان "الإسرائيلي"، محمِّلًا المسؤولية للجهات المعنية، وفي مقدِّمها الشركة المشغّلة المتعهّدة بأعمال الصيانة في المنطقة، ووزارة الطاقة و"مؤسسة كهرباء لبنان".
استهلّ الخشن مؤتمره الصحافي بتوجيه التحية إلى أبناء سحمر، مثنيًا على "تضحياتهم وصمودهم"، مؤكّدًا أنّ "ما قدّموه يأتي في سبيل الحفاظ على كرامة الأرض وأهلها"، ومبيّنًا أنّ "البلدة تعرّضت لعدوان عنيف خلّف دمارًا واسعًا طال مختلف القطاعات".
أضرار جسيمة جرّاء العدوان
وعرض الخشن لحجم الخسائر جرّاء العدوان، فأوضح أنّ "الاعتداءات أدّت إلى تدمير 76 وحدة سكنية بشكل كامل، تَضرُّر جزئي لنحو 67 وحدة سكنية، أضرار متفاوتة في ما يقارب 1200 وحدة سكنية، تدمير عشرات المحال التجارية والمؤسسات، بعضها من المنشآت الكبيرة".
وأشار إلى أنّ "هذه الأرقام تبقى أوّلية وقابلة للارتفاع مع استكمال عمليات الإحصاء"
انقطاع الكهرباء وتقصير الشركة
وتوقّف الخشن عند أزمة الكهرباء، موضحًا أنّ "البلدة تعاني منذ عودة الأهالي يوم الجمعة (17 نيسان/أبريل 2026) وحتى اليوم من انقطاع شبه تام للتيار، مع تسجيل تغذية جزئية في بعض الأحياء من دون غيرها، نتيجة أعطال كبيرة في الشبكة".
ولفت الانتباه إلى أنّ "4 محطات كهرباء رئيسية تضرّرت بشكل مباشر، ما أدّى إلى خلل واسع في توزيع التيار داخل البلدة".
وحمّل الخشن الشركة المتعهّدة لصيانة الشبكة الكهربائية (KVA) "مسؤولية التأخير في إعادة التيار"، معتبرًا أنّها "لم تَقُمْ بواجباتها على الأرض بالشكل المطلوب".
وكشف عن أنّ "البلدية تواصلت مرارًا مع المسؤولين في الشركة، إلّا أنّ الاستجابة بقيت ضمن إطار الوعود من دون تنفيذ فعلي"، مشيرًا إلى أنّ "الفرق التي حضرت إلى البلدة كانت محدودة جدًّا، ولم تتجاوز بضع عمال، وهو عدد غير كافٍ لمعالجة حجم الأضرار الكبير".
وفي انتقاد لآلية عمل الشركة، شدّد الخشن على أنّ "عدد الفنيين العاملين حاليًا لا يتناسب إطلاقًا مع حجم الكارثة"، قائلًا": "في هذه الوتيرة، قد تستغرق معالجة الأعطال أشهرًا طويلة، وهو أمر غير مقبول في ظل الظروف الراهنة".
وختم الخشن مؤتمره الصحافي بتوجيه صرخة إلى وزارة الطاقة و"مؤسسة كهرباء لبنان"، داعيًا إياهما إلى "تَحمُّل المسؤوليات والإسراع في معالجة الأزمة"، مؤكّدًا أنّ "ملف الكهرباء بات أولوية ملحّة تتقدَّم على سائر الملفات الخَدَمية في المرحلة الحالية".
كما طالب بـ"إرسال فرق متخصصة وكافية إلى البلدة والعمل بشكل جدّي وفوري لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع الأحياء، بما يخفّف من معاناة الأهالي ويواكب عودتهم إلى منازلهم".