اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي سحمر تشيّع الشهيدة سلام بديع الزين

خاص العهد

🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

 جسر الدلافة شريانٌ حيويّ بين البقاع والجنوب ينتظر إعادة الإحياء

60

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

يشكّل جسر الدلافة أكثر من مجرد معبرٍ بين ضفّتين؛ هو عقدة وصلٍ أساسية تختصر المسافات وتؤمّن حركة يومية حيوية لسكان البقاع والجنوب، ومع كل استهداف يتعرض له، تتعطّل معه شبكة من المصالح الحياتية، لتعود قضية إعادة بنائه إلى واجهة الأولويات المحلية.

جسرٌ مستهدف وواقعٌ مختلف

على مدى عقود، تعرّض الجسر لأربع اعتداءات إسرائيلية بذريعة استخدامه لأغراض عسكرية. غير أن الواقع، وفق أبناء المنطقة، يؤكد أنه مرفق مدني بحت، وموقعه المكشوف يجعله غير قابل لأي استخدام عسكري فعلي، ما يجعل استهدافه فقط من أجل إلحاق الضرر بالمواطنين والبنية التحتية الحيوية.

ويمتاز الجسر بأهمية استراتيجية، إذ يربط أكثر من ثلاث محافظات، ويصل البقاع بالجنوب، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في الحركة الاقتصادية والاجتماعية.

تحرّكات لإعادة الإعمار

في ظل الحاجة المتزايدة لإعادة تشغيله، انطلقت تحركات رسمية محلية لإدراج ملف الجسر ضمن أولويات المعالجة، تمهيدًا لإعادة بنائه.

وفي هذا السياق، يؤكد نائب مدير العمل البلدي في حزب الله في منطقة جبل عامل الثانية رئيس بلدية الدلافة الحاج جهاد ياسين أن الجسر "يتمتع بخاصية أنه يوصل أكثر من ثلاث محافظات ببعضها، ويصل البقاع بالجنوب، وهو حيوي جدًا ويؤثر على الحركة الاقتصادية للناس"، مشددًا على أنه "مدني بامتياز، وضربه هو عمليًا إضرار بالناس، وليس له علاقة بالمقاومة التي لا تعتمد عليه أساسًا".

ويشير إلى أن الجهود لم تتوقف منذ لحظة استهدافه، لافتًا إلى أنه "تم فتح قنوات تواصل مع وزارة الأشغال، وإدراج الجسر ضمن لائحة الجسور المتضررة، إضافة إلى التواصل مع المديريات المختصة والمتعهدين، لإعادة دراسة وضعه".

كما يلفت إلى أن "فرقًا فنية من الجيش اللبناني كشفت على الموقع لتقييم متانة القواعد، ومن المتوقع صدور تقرير تقني تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب"، معربًا عن أمله في أن "تُستكمل الإجراءات سريعًا لما يشكّله الجسر من حاجة ملحّة للناس".

أهمية اجتماعية واقتصادية

بدوره، يختصر مختار بلدة السريرة حافظ كيوان واقع الجسر بالقول إن الأهالي "لم يتهنّوا به منذ عقود، إذ تعرّض للتدمير أربع مرات"، مشيرًا إلى أن أهميته "مدنية بامتياز، حيث يربط عدة أقضية بينها مرجعيون، حاصبيا، البقاع الغربي، جزين والشوف".

ويضيف أن الجسر "ساهم في تسهيل تنقل التجار وأصحاب المصالح، وخفّف الأعباء اليومية، كما عزّز التواصل الاجتماعي بين العائلات والقرى"، واصفًا إياه بـ"جسر المحبة والتواصل"، لما له من دور في تقوية العلاقات بين الناس.

بين واقع الدمار وحاجة الناس، يبقى جسر الدلافة أكثر من مشروع إنمائي مؤجّل. هو شريان حياة ينتظر إعادة إحيائه، ليعيد وصل المناطق ببعضها، ويستعيد دوره الطبيعي في خدمة الأهالي وتسهيل يومياتهم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة