لبنان
نعت المديرية العامة للدفاع المدني ثلاثة من عناصرها استشهدوا بتاريخ 28 نيسان 2026، جراء العدوان "الإسرائيلي" على بلدة مجدل زون – قضاء صور، أثناء تنفيذهم مهمات إنقاذ إنسانية.
وقالت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية، في بيان، إن الشهداء هم:
العنصر الشهيد حسين علي ساطي
العنصر الشهيد هادي جهاد ضاهر
العنصر الشهيد حسين إبراهيم غضبوني
وأكدت المديرية أنها تنحني إجلالًا أمام تضحيات شهدائها، مشددةً على أن عناصرها سيواصلون أداء رسالتهم الإنسانية مهما بلغت التحديات.
عون: "إسرائيل" تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية
وأدان رئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداء "الإسرائيلي" الذي ادى إلى استشهاد ثلاثة رجال من الدفاع المدني خلال قيامهم اليوم بمهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين نتيجة غارة "إسرائيلية" استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون وادّت أيضا إلى استشهاد مواطنين مدنيين.
واعتبر عون أن" هذا الاعتداء يضاف الى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف ما يدلل على أن "إسرائيل" تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في حقول الإنقاذ والإسعاف والطبابة" .
وقدم عون تعازيه إلى عائلات الشهداء الثلاثة والمدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش ورفاق الشهداء منوهًا بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها الدفاع المدني والهيئات الإنسانية والاسعافية والطبية في لبنان خلال هذه الفترة الصعبة من تاريخه.
سلام: استهداف الدفاع المدني في مجدل زون جريمة حرب
من جهته، اتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بوزير الداخلية أحمد الحجار، وبالمدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، معزّيًا باستشهاد ثلاثة عناصر من الدفاع المدني في مجدل زون.
وقال سلام: "إن استهداف عناصر من الدفاع المدني في مجدل زون واستشهادهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها "إسرائيل"، وهي تشكّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني".
وشدد على أن "الحكومة لن تألو جهدًا في إدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام "إسرائيل" وقف انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار".
وختم:"أتقدم بأصدق التعازي من عائلات الشهداء ومن قيادة وعناصر الدفاع المدني،الرحمة لشهدائنا الأبطال وتمنياتنا الشفاء العاجل للجرحى".
وزير الصحة: مسعفونا ليسوا أرقامًا
من جانبه، أدان وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، بأشد عبارات الاستنكار الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو "الإسرائيلي" اليوم، باستهدافه المباشر لمسعفي الدفاع المدني اللبناني أثناء قيامهم بمهمة إنقاذ إنسانية في بلدة مجدل زون.
وأشار الوزير ناصر الدين إلى أن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة معزولة، بل هي استكمال لسياسة الأرض المحروقة واستهداف مقومات الصمود اللبناني، حيث ارتفع عدد شهداء القطاع الصحي إلى 103 شهداء منذ الثاني من آذار. واعتبر أن هذا الإمعان في القتل يمثل ضربًا بعرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية، وتحديًا سافرًا لاتفاقيات جنيف التي تمنح حصانة مطلقة للمسعفين والطواقم الطبية في الميدان.
ووجه الوزير نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والأممية، مطالبًا إياها بالخروج عن صمتها إزاء هذا التمادي الممنهج، مؤكداً أن الصمت عن استهداف "السترات البيضاء" هو طعنة في جوهر القيم الإنسانية.
وختم ناصر الدين بالتشديد على أن الوزارة، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، تقوم بتوثيق هذه الانتهاكات تفصيلياً لبناء ملف جنائي دولي صلب، مؤكداً: "إن مسعفينا ليسوا أرقامًا، ولن نسمح بأن تمر هذه الجرائم بمرور الزمن؛ فالمحاسبة قادمة، والعدالة آتية حتماً ولو بعد حين".
"التقدمي": انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية
بدورها، أدانت مفوضية الإعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" في بيان "بأشدّ العبارات، الاستهداف "الإسرائيلي" المتكرر لطواقم الإسعاف والدفاع المدني، والذي بلغ ذروته مساء اليوم باستشهاد ثلاثة من عناصر المديرية العامة للدفاع المدني أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني في بلدة مجدل زون".
أضاف البيان أن "استمرار استهداف المسعفين والمنقذين، يشكّل جريمة موصوفة وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وإذ يُحيّي التقدمي تضحيات عناصر الدفاع المدني الذين أثبتوا، أنهم خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين في أحلك الظروف، يدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والضغط لوقف هذه الاعتداءات الممنهجة، ووضع حدّ لاستهداف إسرائيل الطواقم الإنسانية التي يجب أن تبقى بمنأى عن أي أعمال عسكرية".