اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاليباف: أفشلنا مخططات العدو وبالوحدة نواجه المؤامرة الجديدة

لبنان

وحدة نقابات وعمال حزب الله: لبنان للبنانيين جميعًا وليس لأعدائنا الصهاينة والأميركيين
لبنان

وحدة نقابات وعمال حزب الله: لبنان للبنانيين جميعًا وليس لأعدائنا الصهاينة والأميركيين

59

أصدرت وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله بيانًا بمناسبة الأول من أيار، جاء فيه: 

الأول من أيار يوم عالمي للعمال التصقت رمزيته بعمل العامل وجهد المنتج، تلبية للحاجات اليومية للإنسان والإنسانية وإعمارًا للأرض، وبناءً للحاضر والمستقبل، وحفظًا للقيم واعلاء للشأن الذاتي والوطني.

اليوم الأول من أيار هذا العام في العالم، وبسبب غطرسة وتمرُّد الشيطان الأميركي المستكبر والمستعلي على القيم الإنسانية، وعلى القوانين والشرائع الدولية، ومحاولة تحطيمها، هو يوم الصمود العالمي، والدفاع عن القيم الإنسانية، والحقوق العامة والفردية للإنسان، التي تبدأ بالحق في الحياة في مواجهة آلة القتل الأميركية والصهيونية، ولا تنتهي عند الحق بالحرية والامن والعيش بسلام، والتنعُّم بمقدرات الأوطان.

اليوم الأول من أيار هذا العام في لبنان، وبسبب العدوان الصهيوأميركي المتوحّش والمستمر على الإنسان والأرض والوطن والسيادة، هو يوم الصمود اللبناني المقاوم بكل عنفوان وعز، هو يوم الشهداء، شهداء الشعب اللبناني المقاوم، عمالًا ومزارعين ومنتجين، شهداء العاملين في الإعلام والإسعاف و"الدفاع المدني"، شهداء قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات العامة، شهداء الجيش اللبناني الوطني، شهداء أمن الدولة، وشهداء البلديات والموظفين في الإدارات العامة الذين استهدفهم العدوان الصهيوني المجرم في أماكن عملهم ومهنهم وحرفهم، وفي بيوتهم وسكنهم، ولاحقهم حتى في أماكن تحيّدهم وتجنبهم لإجرامه.

اليوم الأول من أيار هذا العام، هو يوم الشهداء السعداء المقاومين، العاملين على الدفاع عن لبنان وشعبه وتحرير أرضه المقدسة، وسيادته المنتهكة، وهي من أشرف الأعمال الإنسانية والوطنية وأنبلها وأقدسها. فالمقاومون هم أقدس عمال لبنان الشرفاء، ولا نتاج لعمل مقدّم على نتاج عملهم، فهم الحُماة للوطن، وهم الضمانة الوحيدة لبقاء لبنان وطنًا عزيزًا، ووطنًا للحياة العزيزة الكريمة لكل عامل وعاملة، ولكل منتج ومنتجة.

اليوم الأول من أيار في لبنان هذا العام هو يوم الأسرى الأبطال الذين ما زالوا قيد الأسر بفعل التخاذل الدولي، وتخاذل السلطة السياسية في لبنان وامتناعها عن أيّ فعل لتحريرهم واسترجاعهم إلى وطنهم وأهلهم الأعزاء.

اليوم الأول من أيار في لبنان هذا العام هو يوم قرانا العزيزة المحتلة من قِبَل العدو الصهيوني، ويوم كل حبة تراب من وطننا ما زالت أسيرة العدو يجرؤ على الوجود فيها، هو يوم كل بيت ومنزل ومبنى ومصنع ومركز صحي وحقل وموقع للإنتاج والخدمة هدمه العدو الصهيوني، هو يوم كل شجرة وآلية وسيارة ودراجة استهدفها العدو الصهيوني ودمَّرها وأحرقها.

اليوم الأول من أيار في لبنان هذا العام، هو يوم كل أم وأب وطفل وشاب وشابة وشيخ عجوز مريض نازح متحيّد من غدر العدو الصهيوني، تارك لمنزله أو فاقد له بسبب إجرام العدو الصهيوني.    

تأتينا مناسبة الأول من أيار هذا العام وعمال لبنان وموظفوه ومنتجوه يواجهون التحدّيات أمام عدو صهيوني مجرم، وأمام تخاذل مؤلم ومؤسف لبعض الداخل ممن هم في السلطة او خارجها، جبهتان مفتوحتان كل منهما تقوم بالدور الواحد والهدف الواحد: إنهاء لبنان الممانع والمقاوم أو استتباعه وإذلاله، وهيهات أنْ يستتبع لبنان المقاوم بشعبه وجيشه ومقاومته، وهيهات هيهات أنْ يكسر ويذل.

عمال لبنان اليوم هم المقاومون على حدود الوطن، وهم المتربصون في الداخل، ينتظرون أمر الله عز وجل في من ضل وانحرف، وتخاذل وانجرف، في ذل المفاوضات والاعتراف والمصافحة لعدوهم، عدو الوطن المجرم الصهيوني السفاح القاتل للنساء والأطفال والعمال والموظفين مدنيين وعسكريين وأمن دولة، فما راعوا دستورًا ولا صيغة عيش مشترك ولا مسبّبات فتنة داخلية. لكنّ عمال لبنان لم يخضعوا يومًا ولن يخضعوا اليوم لسلطة سياسية مأزومة في نفسها ومهزومة أمام أعداء الوطن، عمال لبنان منخرطون إلى جانب مقاومتهم الشريفة في معركة استقلال حقيقي، يمحون فيه عن لبنان الوطن المقاوم عار ما أقدمت عليه سلطتهم المفروضة من الخارج الأميركي من مفاوضات مع العدو الصهيوني واعتراف ذليل به، أو من قرارات الذل والخطيئة بحق المقاومة ورجالها الشرفاء، وعيدهم الأسمى سيكون مع التحرير الكامل والتحرُّر من التبعية والارتهان والانتصار الناجز الوضاء المتلألئ، وعنده سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.    

عمال لبنان وموظفوه ومزارعوه في الأول من أيار هذا العام هم شهداء الوطن الذين ارتقوا على أيدي الصهاينة الأعداء وتخاذلت أمام دمائهم سلطة سياسية تمعن في إذلال نفسها وفي إسقاط شرعية حكمها، ووثيقة (وزارة) الخارجية الأميركية المُهدِرة لدماء اللبنانيين وصمتهم عنها دليل على تخاذلها، لكنّ الوطن باق بتضحيات وبعزّة عمال لبنان ومقاومته الشريفة، ومن ضلّ طريق الصواب الوطني إلى زوال، والتاريخ يشهد والحاضر يرسم بجهاد المقاومين ومُسيَّرات الطير الأبابيل وعد الله بالنصر. ولبنان لن يكون "إسرائيليًا" ولا أميركيًا.

يا عمال لبنان ومزارعيه ومنتجيه: إنّ لكم مع هذه السلطة المفروضة من الخارج ألف حساب وحساب، بدءًا من سلامة وطنكم وحقوقه التي تهدرها على مذبح التبعية والارتهان للقرارات الخارجية التي تُملى عليها، وصولًا إلى حق كل منكم في الأمن والسلامة والعمل والعيش الكريم وتغتاله هذه السلطة كل يوم، فإنّ دَأْبَ السلطات المتخاذلة المرتهنة للأعداء أنْ تعمل على تطويع شعبها لإرادة تخاذلها وارتهانها، وهذا ما تفعله السلطة السياسية في لبنان بكم، تعمل على تطويعكم عمالًا وموظفين ومنتجين، فهي تفقركم لتطويعكم، وتمنع عنكم حقوقكم لترضخكم لسياساتها الضالة والمنحرفة، فانهضوا موحّدين ولا تقفوا عند حدود في حراككم المطلبي وأسقطوا التمادي في إفقاركم ومحاولات تطويعكم، واحذروا رهن وطنكم لـ"البنك الدولي" ولـ"صندوق النقد الدولي" تحت عناوين أولوية الاستقرار النقدي والمالي، إنّما ذلك استكمال للارتهان وللوظيفة المكلَّفين بها.

يا عمال لبنان ومزارعيه ومنتجيه: ما يمرُّ به وطننا العزيز ابتلاء وامتحان، وأنتم إلى جانب مقاومتكم الشريفة قطعتم المسافة الأطول في مَسِيرة الصمود والوفاء له والالتزام به وطنًا لكل أبنائه، فَلْتَكُن الوحدة الوطنية خطابنا ونهجنا الدائم، ولبنان الـ10452 كلم لنا جميعًا وليس لأعدائنا الصهاينة والأميركيين أيّ مكان فيه، لا في الجغرافيا ولا في الثقافة ولا في السياسة، والنصر الآتية تباشيره في كل هذا الصمود والقتال والصبر والتضحيات.

في الأول من أيار كل التحية لعمال لبنان ومنتجيه، كل التحية لعمال العالمين العربي والإسلامي وعمال العالم الذين وقفوا ويقفون إلى جانب لبنان وعماله في مواجهة ومقاومة العدو الصهيوني والأميركي، والتحية الكبرى للجمهورية الإسلامية وقيادتها المباركة ولعمالها ولشعبها العظيم لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان، تحية مفعمة بالحب والتقدير لعمال العراق الوفي ولحكومته ولشعبه، ولعمال اليمن الأبي ولحكومته ولشعبه الذين دعموا وساندوا، ويساندون لبنان في كل المجالات، وكانوا وسيبقون نعم العضد ونعم النصير.      

في الأول من أيار عاش لبنان حرًّا سيدًا مستقلًّا، عاش الشعب اللبناني عزيزًا كريمًا مقاومًا، وعاش عمال لبنان ومنتجوه أسيادًا على وطنهم ومقدراته، أعزاء فيه كرماء، وعزاؤنا وتسليتنا لكل من فقد شهيدًا عزيزًا من أهلنا الأعزاء الشرفاء، ورحم الله جميع الشهداء الأطهار الذين تقدَّست أرض الوطن بدمائهم الطاهرة، وعمرت بشهادتهم المباركة قلوبنا وصدورنا، وستبقى دماؤهم وإنجازاتهم التي حفظت لبنان وشعبه أمانة في أعناقنا.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة