إيران
أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنّ "الحل الوحيد لمواجهة المؤامرة الجديدة للعدو هو الحفاظ على الانسجام"، قائلًا: "العدو يريد عبر الحصار البحري والحرب الإعلامية والضغط الاقتصادي وزرع الخلافات إضعافنا من الداخل"، مشدّدًا على أنّ "تَعاضُد الشعب الإيراني هو السحر المضاد لكل مؤامرات العدو".
أضاف قالیباف، في رسالة صوتية وجّهها إلى الإيرانيين، الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026: "العدو منذ اليوم الأول كان يسعى، من خلال اغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين، إلى إنهاء أمر الدولة خلال ثلاثة أيام، لكنّه فشل. ثم اتَّجه إلى تدمير المنظومة الهجومية للبلاد، لكنّه كلّما مرَّ الوقت رأى أنّ وتيرة صواريخنا وطائراتنا المُسيَّرة مستمرة".
وتابع قائلًا: "بعد ذلك اتَّجهوا نحو "فَنْزَلة" إيران (جعل إيران كفنزويلا) وفشلوا مرة أخرى، ثم سعوا إلى تنشيط الانفصاليين في غرب البلاد، وقد فشلوا بفضل الله وبجهود القوات العسكرية والاستخبارية. وبعد أشهر من التخطيط واستهداف القواعد الأمنية للبلاد في أثناء الحرب، صمموا انقلابًا في مناسبة الأربعاء الفارسي، لكنّ الشعب الإيراني وجَّه لهم صفعة قوية وبشكل موحّد".
وواصل قوله: "كان العدو يسعى إلى إدخال قوات إلى البلاد، وقد جرّب هذه الخطة في أصفهان، لكنّها تحولت إلى فضيحة "طبس 2". كان يمكن لكل واحد من هذه المخططات أنْ يسقط بلدًا، لكنّ الشعب الإيراني، مستندًا إلى لطف الله، استطاع أنْ يُفشل كل تصميمات العدو واحدًا تلو الآخر".
وأردف قوله: "العدو فشل، وهذا كان له أساس اجتماعي وسياسي، ودونه لم يكن أيّ نجاح ليتحقَّق، وهو الحضور المنسجم والفاعل للشعب. لكنّ العدو دخل مرحلة جديدة ويريد من خلال الحصار البحري والحملات الإعلامية تفعيل الضغط الاقتصادي وبثّ الخلاف داخل البلاد، لكي يضعفنا من الداخل أو حتى يدفعنا إلى الانهيار".
ولفت رئيس مجلس الشورى الإيراني الانتباه إلى أنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقسّم البلاد صراحة إلى فئتين: "متشدّدين" و"معتدلين"، ثم يتحدّث مباشرة عن الحصار البحري، ليجبر إيران عبر الضغط الاقتصادي والخلاف الداخلي على الاستسلام".
وأكّد قاليباف أنّ "الحل الوحيد لمواجهة المؤامرة الجديدة للعدو هو الحفاظ على الانسجام".
وذكَر أنّه "منذ اليوم الأول وحتى اليوم، كان الحفاظ على الانسجام هو مبطل كل مؤامرات العدو، واليوم، بالنظر إلى التصميم الجديد للعدو، تزداد أهميته، وكل إجراء مثير للخلاف يقع تمامًا ضمن خطة العدو الجديدة".
وخاطب قالیباف الإيرانيين، "بوصفه شخصًا في قلب الميدان"، فقال: "لا تقلقوا؛ نحن المسؤولين جميعًا خاضعون لأمر قائد البلاد، فهو وليّ أمرنا ونائب الإمام صاحب العصر (عج) وخير دنيانا وآخرتنا في اتباع أوامره".
وتابع مخاطبًا الإيرانيين: "اطمئنوا أنّنا، بوحدة كاملة بين المسؤولين العسكريين والسياسيين، نمضي بالأمور إلى الأمام، ومحور وحدتنا هو أوامر ولي أمر المسلمين".
وختم رسالته بالقول: "بناءً على معرفتي بالشعب الإيراني، أقول إنّ هذا الشعب، بفضل الله، سيُفشِل أيضًا هذا التصميم الخادع للعدو، وسنحقّق في هذه الحرب نصرًا باهرًا، وسنكون مشمولين بهذا الوعد الإلهي: ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾".