لبنان
طالب اللقاء الوطني رئاسة الجمهورية بإعلان موقف صريح وواضح من التصريحات التي أدلى بها النائب سامي الجميّل من على منبر القصر الجمهوري، وتعرض فيها بالإساءة للمشاركين في "اللقاء الوطني"، لافتًا إلى أن هذه الإساءة تمسّ برمزية هذا الموقع الجامع، وتطرح تساؤلات جدية حول حدود الخطاب السياسي الذي يُفترض أن يحترم التنوع والتعددية في لبنان.
وجاء في بيان أصدره أمين سرّ اللقاء الوطني علي حجازي، اليوم الجمعة الأول من أيار/مايو 2026: "صدر عن النائب سامي الجميّل تصريحٌ من على منبر القصر الجمهوري، وصف فيه المشاركين في اللقاء الوطني بـ"المرتزقة"، وهو توصيف مرفوض ومدان جملةً وتفصيلًا".
أضاف: "إن اللقاء الوطني الذي انعقد في نقابة الصحافة اللبنانية ضمّ رؤساء وممثلي أحزاب، ونوابًا حاليين وسابقين، وممثلين عن وزراء حاليين، ووزراء سابقين، إلى جانب شخصيات دينية وسياسية وإعلامية وثقافية، ما يجعل هذا الوصف إساءة مباشرة إلى شريحة كبيرة جداً من اللبنانيين، ومكوّنات أساسية في الحياة الوطنية".
وشدد البيان على أن "صدور هذا الكلام من على منبر القصر الجمهوري يمسّ برمزية هذا الموقع الجامع، ويطرح تساؤلات جدية حول حدود الخطاب السياسي الذي يُفترض أن يحترم التنوع والتعددية في لبنان".
وتابع: "من هنا، نتوجّه بسؤال واضح إلى فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون: هل تقبلون أن يُستخدم منبر القصر الجمهوري لإطلاق توصيفات مسيئة بحق شخصيات ومكوّنات لبنانية تمثّل أكثر من نصف الشعب اللبناني، شاركت في لقاء وطني جامع يسعى إلى ترسيخ مفاهيم الحوار والعيش المشترك والسلم الأهلي؟".
وختم: "إننا، إذ نترفع عن الرد على نائب يعرف اللبنانيون حجم الويلات التي تسبّب بها حزبه لهذا الوطن، بدءًا من الحرب الأهلية والقتل على الهوية، كما يعرف الجميع حجمه التمثيلي، نطالب رئاسة الجمهورية بموقف صريح وواضح من هذه التصريحات، حفاظاً على دورها كمرجعية جامعة لكل اللبنانيين، وصوناً لكرامة الحياة السياسية من الانحدار إلى لغة التخوين والتجريح".