عين على العدو
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم الإسرائيلية"، في تقرير لها، اليوم الأحد (3 أيار 2026)، أنّ الجيش "الإسرائيلي" يعترف بأن القوات تعيش "فخًا استراتيجيًا" في جنوب لبنان، في أعقاب التهديد المتزايد لمحلّقات حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في المؤسسة الأمنية والعسكرية قوله: "منذ زمن طويل لم نكن في حالة ارتباك كهذه. نحن موجودون في فخ استراتيجي. من جهة لا يمكننا التوقف والانسحاب من جنوب لبنان، لأن ذلك سيكون اعترافًا بالخسارة، ومن جهة أخرى، لا يمكن التقدم والمبادرة بالهجوم، لأن ترامب يوقفنا".
وأشار التقرير إلى أنّ الشعور بالارتباك ينبع بشكل أساسي من عجز الجيش "الإسرائيلي" في قضية المحلّقات (كوادكوبتر)، التي أودت بحياة جنديين من الجيش "الإسرائيلي" وموظف مدني في وزارة "الأمن" (الحرب) في الأسبوع الأخير.
كما أورد تقرير الصحيفة أنّ مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية والعسكرية يشيرون إلى أن المنطقة بأكملها تراقب نجاح حزب الله في تشغيل المحلّقات، ويقدرون أن أعداء "إسرائيل" في الدائرة الأولى سيحاولون التزود بوسائل مماثلة.
وكانت "القناة 13 الإسرائيلية" أفادت، في وقت سابق، بوجود حالة إحباط داخل الجيش "الإسرائيلي" نتيجة غياب حلّ لتهديد المحلّقات المفخّخة والمسيّرات.
ونقل مراسل الشؤون العسكرية أور هيلر، مستوى الإحباط كبير بين المقاتلين و"القادة"، مشيرًا إلى أنّ "السلاح الأرخص، الأبسط، وربما الأكثر بدائية في التشغيل" تسبّب خلال الأسبوع الأخير بثلاثة قتلى وأكثر من 20 جريحًا.
وأكد هيلر أنّ ضباطًا كبارًا أقرّوا بعدم وجود حلّ تكنولوجي حتى الآن لهذا التهديد، رغم إجراء تجارب قبل أسبوعين في وزارة الحرب و الجيش والصناعات العسكرية على وسائل قتالية لم تنضج بعد لاعتراض هذه المحلّقات.
وختم بالإشارة إلى أنّ هذا العجز يتزامن مع تقليص الجيش "الإسرائيلي" قواته في لبنان، عبر نقل لواء المظليين إلى قطاع غزة، ولواء "ناحال" إلى الضفة الغربية، وسحب "لواء الكوماندوس"، ما قد يعكس اتجاه العمليات هناك.