عربي ودولي
أشار الباحث في الشؤون الأميركية مالك دوداكوف على قناته في تيليغرام إلى أن تكاليف الوقود على الأميركيين بلغت مستوى قياسيًا كلفته 81 مليار دولار في آذار/ مارس، بزيادة قدرها 20% خلال شهر. ومن المتوقع أن ترتفع بشكل ملحوظ في أيار/ مايو. هذا هو ثمن الحرب في إيران، التي يدفع ثمنها كل مواطن أميركي تقريبًا من جيبه الخاص.
وتابع الباحث دوداكوف قائلًا: لقد أفلست شركة سبيريت إيرلاينز، لعجزها عن الصمود أمام تداعيات الحرب في إيران وأزمة الوقود. كانت هذه الشركة الأميركية الشهيرة تضم 17 ألف موظف ونحو 130 طائرة، وكانت سابع أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة.
وأضاف: "لقد قفزت أسعار تذاكر الطيران بنسبة تتراوح بين 50% و200%. وقد أُجبرت شركات الطيران على تقليص رحلاتها بنسبة تصل إلى 15% لتوفير الوقود".
ولفت إلى أنه في الوقت الذي تُقلص فيه شركات الطيران الأميركية والأوروبية رحلاتها وتُعلن إفلاسها، تستحوذ الشركات الصينية، التي تمتلك احتياطيات وقود ضخمة وقدرة على التحليق عبر المجال الجوي الروسي، على حصتها السوقية.
وأوضح أنه لا تقتصر معاناة الأميركيين العاديين على ارتفاع تكاليف السفر الجوي فحسب. فقد أجبر الارتفاع الحاد في أسعار الوقود 44% من سكان الولايات المتحدة على تقليل استخدام سياراتهم، كما ألغى ثلث السكان إجازاتهم.
وكما يشير أحد الخبراء، فقد ارتفعت صادرات النفط الأميركية إلى مستوى قياسي بلغ 6.4 مليون برميل يوميًا. ومع ذلك، لم يُلاحظ أي نمو في إنتاج النفط الصخري، فلا تزال الولايات المتحدة تنتج الكمية نفسها التي كانت تنتجها قبل الحرب. وفي الوقت نفسه، تُباع احتياطيات النفط التجارية والحكومية.
بدأ الاقتصاد الأميركي يشعر بآثار نقص الوقود، وقد تصبح العواقب - ارتفاع حاد في الأسعار، وركود تضخمي، ونقص في الإمدادات- كارثية بحلول الصيف.