اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ناصر الدين يتسلم حقائب إسعافات أولية: الشراكة تعزز دعم النظام الصحي وسط تزايد الحاجات

عين على العدو

مقال رأي في
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مقال رأي في "معاريف": ترامب رئيسٌ في حالة أفول

116

قال المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" شلومو شمير إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متلهّف إلى هذا الحد ومنشغل بالكامل بجهوده لضمان شهرته عبر التصريحات المتواصلة والتغريدات التي لا تنتهي، لدرجة أنه لا يلاحظ أن الانكشاف الإعلامي الكاسح لا يعزز مكانته كرئيس فحسب، بل على العكس تمامًا. فحضوره الدائم في برامج الأخبار على القنوات التلفزيونية، وموجة تصريحاته وإعلاناته، يضران بشدة بمكانته وأدائه".

وأضاف "جميع استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخرًا في الولايات المتحدة أظهرت نتائج أوضحت بشكل قاطع التراجع الكبير في الرضا عن أدائه. "التأييد لترامب في أدنى مستوياته على الإطلاق"، هكذا ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" هذا الأسبوع. وفي تقرير عن سلوك الرئيس تجاه إيران، زعمت الصحيفة أن "ترامب بدأ للمرة الأولى منذ عقد يفقد مؤيدين من قاعدته الصلبة"".

وأشار الى أن "كل تدخل عسكري أمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية انتهى بصورة محرجة ومخزية. الحرب في فيتنام، والغزو إلى العراق وأفغانستان — في كل هذه المواجهات العسكرية قُتل أو جُرح آلاف الجنود الأمريكيين. استثمرت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات، وفي كل مواجهة كهذه كانت النتيجة أن المستفيد هو المعادي لأمريكا. لكن الرؤساء الذين جرت هذه المواجهات خلال ولاياتهم في البيت الأبيض لم تتضرر أسماؤهم ولم تتلطخ كرامتهم. وليس مؤكدًا أن الأمر سيكون كذلك في حالة ترامب".

وأضاف "الرئيس يحب التباهي بأنه وضع حدًا لست حروب. لكن التدقيق في هذا الادعاء يُظهر أنه غير صحيح. فترامب لم ينجح، ولا يبدو أنه سينجح، في إنهاء الحرب في أوكرانيا. ومن طريقة تعامله منذ الهجوم على إيران، يخرج الرئيس ترامب خاسرًا — مصابًا سياسيًا ومتضررًا على مستوى صورته العامة. "حتى لو فُتح مضيق هرمز وسلّمت إيران إلى الرئيس مخزون اليورانيوم المخصب، فإن الحرب ستُذكر باعتبارها التطور الذي شكّل النهاية السياسية للرئيس ترامب"، قال في حديث غير منسوب محلل أمريكي مخضرم ورفيع المستوى في واشنطن. وبعض زملائه يوافقون على هذا التقدير".

الرجل والظاهرة

ويُكمل المحلل مقاله "لم يعد السؤال ما إذا كان ترامب رئيسًا جيدًا أم سيئًا. لقد تحول الرجل إلى ظاهرة، وهو يفعل كل شيء لكي يعرض طريقة تصرفه لا باعتبارها سياسة أو خطوات ناتجة عن تفكير مسبق. وردًا على سؤال لمراسل شبكة ABC حول كيف يعتقد بأن الحرب ضد إيران ستنتهي، أجاب ترامب: "بالانتصار، أنا دائمًا المنتصر"".

وبحسب المحلل نفسه، لم تكن لدى ترامب أي مشكلة في قول ذلك، رغم أن جميع استطلاعات الرأي تُظهر أن غالبية كبيرة من الجمهور في الولايات المتحدة تشكك في عدالة الحرب وتخشى نتائجها وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي. كما أظهرت استطلاعات حديثة أن المزاجات المعارضة للرئيس تتزايد حتى داخل أوساط الجمهوريين. وقد نشرت "نيويورك تايمز" هذا الأسبوع تحقيقًا مطولًا يستعرض تشكل انتقادات ضد الرئيس ترامب داخل الحزب الجمهوري. وكان عنوان التحقيق: "ترامب يفقد الجمهوريين التقليديين" (normie republicans).

يشعر كبار الجمهوريين بالحرج، ولا يعرفون أيّ الأمرين ينبغي أن يقلقهم أولًا: هل يقلقون من سيطرة الرئيس على الحزب، التي تسببت بالانقسام والخلافات داخل القيادة، أم يخشون أكثر من النتائج المتوقعة لانتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر. ووفق جميع التقديرات، ستكون النتائج كارثية بالنسبة للحزب، الذي لا يُتوقع أن يفقد أغلبيته الضئيلة في الكونغرس فحسب، بل أن يتلقى هزيمة شاملة، على ما جاء مقال شلومو شمير. 

كذلك أورد شمير في مقاله "لحالة الرئيس ترامب ومكانته المتزعزعة، التي يصفها محللون مخضرمون في واشنطن بأنها "أفول الرئيس"، جانب يجب أن يثير قلق إسرائيل. والمشكلة أنه لا توجد أي علامة على القلق في القدس الرسمية. كبار الشخصيات في الجالية اليهودية في نيويورك لا يفهمون كيف يتجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالكامل تراجع تأثير ترامب في الولايات المتحدة وعلى الساحة الدولية، ويواصل تملقه للرئيس.
هذا لا يُصدق"، قال لي في حديث مسؤول كبير في الجالية يُعرف بأنه يميني. "ألا يفهم نتنياهو أن الجمهوريين في أمريكا يقتربون من نهاية فترة حكمهم، وأن الرئيس ترامب انتهى من ناحية التأثير الفعلي في الساحة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة؟".

وختم "كبار الشخصيات في الجالية يحرصون، بدافع اللياقة، على عدم انتقاد سياسة "إسرائيل" وعدم مهاجمة سياسييها. لكن تجاهل التطورات في الولايات المتحدة نتيجة الحرب، وتجاهل استطلاعات الرأي التي تثبت بصورة قاطعة التراجع المستمر في دعم الأمريكيين للرئيس ترامب، يثيران الاستغراب لدى القيادة اليهودية. "هذا يثير جنوني"، قال لي مسؤول يهودي كبير ومخضرم ومرموق في الجالية. "ماذا ينتظر نتنياهو؟ ألا يدرك أن ترامب يفقد تأثيره؟ كيف لا يخطر بباله أن يبادر إلى عقد لقاءات مع كبار المسؤولين في قيادة الحزب الديمقراطي؟".

الكلمات المفتاحية
مشاركة