لبنان
فياض: ندعو السلطة إلى الواقعية والاستفادة من عناصر القوة
النائب علي فياض: ندعو السلطة للتعاطي بواقعية بعيداً عن منطق المكابرة والاستفادة من عناصر القوة
دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض السلطة اللبنانية إلى اعتماد مقاربة "واقعية" في إدارة الملف التفاوضي، بعيداً عن "منطق المكابرة"، والاستفادة من "عناصر القوة" المتاحة للبنان، وفي مقدمتها المقاومة والعلاقات مع إيران.
كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية من بلدة مركبا الجنوبية، وذلك في مجمع سيد الأوصياء (ع) في برج البراجنة، بحضور شخصيات نيابية وسياسية وعلمائية واجتماعية وبلدية واختيارية، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
ورأى في المواقف التي أعلنها أركان السلطة اللبنانية وتحديداً الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام، "اتجاهاً لتصويب الموقف التفاوضي اللبناني، من خلال السعي لصياغة موقف لبناني يقترب من الثوابت اللبنانية، ويسقط أي إشارة إلى أوهام السلام مع العدو، على نقيض ما كانت تؤكد عليه تلك المواقف على مدى المرحلة الماضية"، وقال: "لكننا نعتقد، أن ذلك ليس كافياً، ونأمل أن تمضي السلطة في سياسة المراجعة والتصويب، بما يتيح فعلًا بناء موقف وطني جامع".
وشدد النائب فياض على ضرورة أنّ "تلتفت السلطة إلى أهمية أن تأخذ في حساباتها المأزقين، الأميركي في حربه ضد إيران، و"الإسرائيلي" في حالة الاستنزاف الخطيرة في مواجهة المقاومة في المنطقة الحدودية، والتي يعبر عنها العدو بأنها كمين إستراتيجي خطير، داعياً السلطة اللبنانية للتعاطي بواقعية بعيداً عن منطق المكابرة، وأن تمضي في سياسة تصويب وتقوية الموقف بالاستفادة من كل العوامل المساعدة وعناصر القوة، بما فيها الإقلاع عن التفريط العبثي بالمقاومة، والعودة إلى فتح قنوات التواصل مع إيران، وتصحيح الأخطاء التي مورست بحقها".
وأشار إلى أنّ "السلطة قد أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تفاوض تحت النيران، ولكنها دوماً تمضي إلى التفاوض مع العدو في ظل تنامي حملات القتل والتدمير التي يمارسها العدو، الأمر الذي يكشف أنّ موقف السلطة مجرد كلام فارغ لا مصداقية له، ومرة جديدة تستعدّ السلطة إلى المشاركة في جولة مفاوضات مباشرة، مع رفع مستوى المشاركة بالوفد التفاوضي، في ظل تنامي التصعيد "الإسرائيلي" جنوبًا وصولًا إلى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت".
ودعا النائب فياض السلطة مجدداً إلى "التمسك بإلزام العدو وقف إطلاق نار شامل وكامل، ووضع حد لما يسمى حرية الحركة بغطاء أميركي، وتقديم ذلك كشرط مسبق لأي تفاعل تفاوضي مهما تكن طبيعته، علماً أننا لا زلنا نؤكد على عدم حاجة لبنان للمفاوضات المباشرة".