لبنان
في مشهدٍ مفعم بالحزن والكبرياء، احتشد أهالي عين التينة والبقاع الغربي لتوديع الشهيد المجاهد عباس طراف، الذي عاد إلى بلدته محمولًا على أكتاف محبّيه، بعدما ارتقى في طريق الدفاع عن الوطن وشعبه. وبين الأرز والورود والهتافات التي ملأت المكان، شيّع حزب الله وجمهور المقاومة الشهيد السعيد، فيما حضرت كلمات العائلة لتؤكد أن الشهداء يتركون خلفهم إرادة لا تنكسر، وأن وجع الفقد يتحول في قلوب الأهل إلى صبرٍ وثباتٍ وتمسّك بخيار الكرامة.
واستُقبل الجثمان الطاهر بالورود والأرز، قبل أن يُحمل على أكفّ محبّيه وأصدقائه، فيما أمّ إمام بلدة عين التينة السيد عيسى هاشم الصلاة على الجثمان عند الطريق العام للبلدة، لتنطلق بعدها مسيرة شعبية تقدّمها العلماء والفعاليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية، إلى جانب حشد كبير من الأهالي الذين ردّدوا الهتافات الحسينية والمؤيدة للمقاومة.
والد الشهيد أكد في كلمة مؤثرة أن الشهداء هم عنوان العزة والكرامة، مشددًا على مواصلة طريق التضحية حتى تحقيق النصر والثبات على العهد. وقال: “الشهداء هم فخرنا وعزتنا وكرامتنا… نحن على العهد يا نصر الله”.
كما ألقت شقيقة الشهيد كلمة أكدت فيها أن دماء الشهداء ستبقى مصدر قوة وصمود، وأن مسيرة المقاومة مستمرة رغم كل التضحيات.
رحل عباس وسيكون هناك مئة عباس وعلي وألف عباس وعلي، ولن نتخلى عن السلاح لو قتلنا جميعًا، وأصبحنا جميعنا شهداء".
واختُتم التشييع بمسيرة نحو روضة شهداء البلدة، حيث ووري الشهيد في الثرى إلى جانب من سبقه من الشهداء، في مشهدٍ جدّد فيه المشيّعون عهد الوفاء لنهج المقاومة والشهادة.