لبنان
شيّع حزب الله وأهالي بلدة يونين والقرى المجاورة الشهيد المجاهد شادي علي حناوي، في موكب مهيب جاب شوارع البلدة، بمشاركة فعاليات سياسية واجتماعية ودينية، إلى جانب حشود من أهالي البلدة والبلدات المجاورة.
وقد حمل نعش الشهيد ثلّة من المقاومين الذين جدّدوا قسم البيعة والوفاء، مؤكدين الاستمرار في نهج المقاومة وإكمال مسيرة الشهداء.
وألقى كلمة حزب الله الدكتور بلال اللقيس، فقال: "الشهداء أضاؤوا الطريق لنا، ونحن على هذا الدرب لن نتوقف حتى تحقيق الأهداف".
وأضاف: "بالأمس تحدث بعضٌ عن تغيير عقيدتنا، ونحن نقول لهم: اسألوا أجدادكم عن عقائدنا. نحن منذ أكثر من 1500 عام ثابتون على عقيدتنا، ولن يستطيع أحد تغيير ما لم يغيّره الدهر".
وتابع: "يبدو أننا وصلنا إلى الشوط الأخير في المنطقة، والحمد لله، بفضل دماء الشهداء التي أثمرت حضورًا مباشرًا وفاعلًا، ليس فقط كشهادة وشفاعة، بل من خلال امتلاك زمام المبادرة في المنطقة".
وقال: "اليوم وصل الأميركي و"الإسرائيلي" إلى نقطة مفصلية. هم كمن يركب سفينة تغرق. الولايات المتحدة باتت أمام خيارين: إما الاستمرار بحمل عبء هذا الكيان والغرق معه، أو التخلي عن نتنياهو بطريقة أو بأخرى، لأن الأمور وصلت إلى خواتيمها. فهو لا يستطيع خوض حرب تحقق له الانتصار، لأن ذلك سيزيد من غرقه، كما أنه غير قادر على التراجع مع الاستمرار في تحمّل تبعات المشروع "الإسرائيلي"".
وأكد اللقيس أن المنطقة أمام "ملامح انتصار كبير ستبدأ بالتجلي في المرحلة المقبلة، بفضل دماء الشهداء"، معتبرًا أن "أهداف نتنياهو ومشروع الشرق الأوسط الجديد، ونزع سلاح المقاومة وإنهاءها، أصبحت أوهامًا من الماضي".
وختم بالقول: "نبارك لدماء الشهداء التي أسست لهذا الانتصار الذي بدأت ملامحه تتجلى أمامنا، شكرًا للشهداء."
وفي ختام مراسم التشييع، أمّ المشاركون الصلاة على الجثمان الطاهر، قبل أن يوارى الشهيد في الثرى في جبانة بلدة يونين، ليلتحق بكوكبة رفاقه الشهداء.