اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

خاص العهد

تصعيد متواصل في البقاع الغربي.. غارات عنيفة تُشعل موجة نزوح وحرائق واسعة

48

يشهد البقاع الغربي في منذ عدة أيام تصعيدًا خطيرًا ومتصاعدًا للاعتداءات الصهيونية، عبر سلسلة غارات جوية استهدفت عددًا من القرى والبلدات الآهلة بالسكان، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة عقب تهديدات مباشرة سبقت الاستهدافات. وبين دويّ الانفجارات وحرائق المحطات والمنازل، تعيش المنطقة حالة توتر ميداني غير مسبوق، في ظل دمارٍ واسع طال البنى المدنية ومحيطها.

غارات متتالية ونزوح جماعي من القرى
من لبايا إلى سحمر، مرورًا بعين التينة ويحمر، تكرّر المشهد ذاته: غارات عنيفة تُحدث دمارًا واسعًا، ودخانًا كثيفًا يعلو سماء القرى.
الطائرات الحربية "الإسرائيلية" نفّذت ضرباتها بعد تهديدات وُجّهت إلى عدد من البلدات، ما دفع السكان إلى مغادرة منازلهم بشكل جماعي وسريع، في محاولة لتفادي تداعيات الاستهداف.

يحمر في قلب الاستهداف: محطة وقود تشتعل والحرائق تمتد
في بلدة يحمر، كان المشهد أكثر إجرامًا، حيث طالت الغارات "الإسرائيلية" محطة وقود عند مدخل البلدة، ما أدى إلى دمار كبير واندلاع حرائق واسعة نتيجة اشتعال المواد القابلة للاحتراق داخلها.

وامتدت النيران إلى محيط الموقع، فيما سارعت فرق الدفاع المدني اللبناني وعناصر الهيئة الصحية الإسلامية إلى التدخل، حيث عملت على إخماد النيران وفتح الطرقات وتأمين المنطقة من امتداد الحريق.

بلدات أخرى تحت الاستهداف: عين التينة وسحمر ولبايا
لم تقتصر الاعتداءات على يحمر، إذ طالت الغارات بلدات عين التينة وسحمر ولبايا، وسط استمرار للخروقات الجوية والتحليق المكثف للطائرات الحربية في أجواء المنطقة، ما أبقى حالة التوتر قائمة، وعمّق من معاناة الأهالي الذين يعيشون ظروف نزوح قاسية وصعبة.

شهادات من الميدان: صمود في وجه الخوف
في ظل هذا التصعيد، برزت مواقف لأهالي المنطقة تعكس حجم التمسك بالأرض رغم قسوة المشهد. أحد أبناء البقاع الغربي عبّر عن حالة غضب وصمود شديدين، مؤكدًا أن الاستهدافات لن تنال من إرادة السكان أو قدرتهم على التمسك بأرضهم، وأن "العزيمة باقية مهما اشتد العدوان".

رئيس بلدية يحمر: العودة حتمية رغم التهجير
من جهته، أكد رئيس بلدية يحمر قاسم حسن أن ما يجري يهدف إلى الضغط على الأهالي وترويعهم، مشددًا على أن العودة إلى القرى أمر حتمي لا يمكن التراجع عنه، قائلًا إن الأهالي سيعودون إلى أرضهم مهما طال زمن النزوح، وإن هذه المرحلة لن تكون دائمة.

بين الدمار والصمود… معركة بقاء مفتوحة
بين دويّ الغارات وصمت المنازل المدمّرة، يواصل أهالي البقاع الغربي مواجهة واقعٍ ثقيل من التصعيد الميداني، في ظل مشاهد نزوح ودمار متكرر. ورغم حجم الاستهداف واتساع رقعته، يبقى المشترك بين أبناء القرى هو التمسك بالأرض والإصرار على العودة، في مواجهة مشهدٍ مفتوح على مزيد من التوتر، حيث يظل الصمود عنوان المرحلة في وجه العاصفة المستمرة.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة