لبنان
لمناسبة مرور أربعين يومًا على استشهادهم وتخليدًا لدمائهم الطاهرة وإحياء لذكراهم العطرة؛ أقام حزب الله احتفالًا تكريميًا للشهداء العاملين في منطقة بيروت: السيد أيمن الموسوي "السيد جهاد"، مهدي سلامة (جواد)، علي حايك (حسام)، طلعت غندور (غريب)، يحيى حدرج (الشيخ جواد)، محمد فارس (أبو علي فارس)، حسين فاعور (نور)، محمد حمية (صلاح) وجمال زيدان (حيدر)، وذلك في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور شخصيات دبلوماسية ووزارية ونيابية وسياسية وحزبية وعلمائية وثقافية واجتماعية وبلدية واختيارية وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.
افتتح الاحتفال بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم وعرض فيلم تحدث عن مزايا وخصال الشهداء المحتفى بهم، وأضاء على جانب من الحياة الجهادية المباركة لهم، ثم ألقى مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله كلمة قال فيها: "أقدّم عزائي للأهل عوائل الشهداء وللأسر الشريفة والمباركة وللأخوة والأخوات جميعًا بهذه الكوكبة الشريفة المباركة من الشهداء. اسمحوا لي أن أعتذر من عوائل الشهداء؛ لأنني فارقت أحبة كُنت أعيش معهم شطرًا كبيرًا من عمري، ولأنني فارقتهم ولم أشاركهم تلك الرحلة الجميلة، ولم أستطع أن أدفع عنهم هذا الارتحال، والذي هو خيرة الله سبحانه وتعالى، وهو أجمل خيرة يختارها الله لعباده المؤمنين".
وأضاف فضل الله: "عزاؤنا لهذه الكوكبة أنهم وصلوا، فحمدًا لله على سلامتهم، فلقد وصلوا ونحن من تخلّف عن الركب، وعزاؤنا أنهم ظفروا وانتصروا ونحن ننتظر هذا الظفر واللحاق بهذا الركب المبارك. صحيح أننا تألمنا وحزنّا لفقدهم، ولكننا افتخرنا بمصيرهم ومآلهم ومستقبلهم، وافتخرنا أننا كنا نعيش مع أمثال هؤلاء الطيبين، وافتخرنا أننا صاحبناهم وعايشناهم وسامرناهم وعشنا معهم شطرًا من عمرنا، وصار بوسعنا أن نفتخر بعلي الحبيب وجواد الرفيق وغريب الودود القريب وحيدر العامل بلا كلل ونور الهادئ الطيب ويحيى الحسيني حتى آخر الأنفاس وصلاح المتواعد مع الشهادة، وأبو علي فارس الفارس الصلب والسيد جهاد المحترف الأمين، وصار بوسعنا أن نقول عرفناهم وعاشرناهم وأحببناهم وأحبونا، وننتظر منهم الوفاء والشفاعة، وأن يستكملوا صحبتهم لنا".
وشدد فضل الله على: "أننا نحن في لحظة خاصة، وفي ميدان العطاء والتضحية والفداء، فنحن لسنا في لحظة نأخذ فيها شيئاً من هذه الدنيا، بل في اللحظة التي يعطي فيها الإنسان كل وأجمل وأصدق وأعز ما لديه. لذلك؛ فإن ما قدمتموه يا عوائل الشهداء، يأتي في أوج هذه المعركة بل الملحمة الحسينية المباركة، فهنياً لكم وبارك الله بكم، وأدعوكم أن تقبلونني واحداً منكم، لأكون ما عشت من بقية عمري في خدمتكم مع كل إخواني في منطقة بيروت.
بعدها، كانت كلمة باسم عوائل الشهداء ألقتها كريمة الشهيد مهدي سلامة، ليكون الختام مع مجلس عزاء حسيني عن أرواح الشهداء كلهم الذين ارتقوا دفاعًا عن لبنان وشعبه.