اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

إيران

تداعيات الحرب وإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي لعقود محط اهتمام الصحف الإيرانية
🎧 إستمع للمقال
إيران

تداعيات الحرب وإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي لعقود محط اهتمام الصحف الإيرانية

50

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 24 أيار 2026 برسم صورة للمشهد المقبل، سواء من ناحية توقع السيناريوهات المختلفة للاتفاق على وقف الحرب أو استمرارها، مؤكدة أن تداعيات هذه الحرب، حتى في حال توقفها، ستبقى مؤثرة لعقود على البنى الهيكلية العالمية.

الإسلام + الهوية الإيرانية = النصر

كتبت صحيفة "وطن أمروز" أن "فهم السياسة الإيرانية، إذا تجاوز مستوى الأخبار اليومية والصراعات العرضية، يقود حتمًا إلى سؤال جوهري: متى استطاعت الحكومة في إيران أن تُنتج قوة بناء حضارة؟"، معتبرة أن الإجابة التاريخية "واضحة، وهي أنه حيثما ارتبطت إيران، كذاكرة حضارية مشتركة قوية، بالمذهب الشيعي كنظام دلالي مؤثر، اكتسبت الحكومة الإيرانية آنذاك قوة أكبر في التعبئة والشرعية والاستمرارية، وحيثما لم يحدث هذا التآزر، كانت النتيجة حكومة ضعيفة".

وأوضحت الصحيفة أن هذا الطرح "لا يعني مساواة الأمة بالدين، ولا تجاهل الانقسامات التاريخية في إيران"، بل يتحدث عن "واقع اجتماعي" يتمثل في أن الهوية الوطنية والهوية الشيعية عندما دخلتا في صراع "أدتا إلى إضعاف مؤسسة السلطة"، بينما أدى ترابطهما إلى "توفير الوسائل اللازمة لبناء قوة عظيمة".

وأضافت أن النظام الصفوي "يُعدّ مثالًا ساطعًا على هذا التضافر"، مشيرة إلى أن الصفويين "أسسوا نظامًا جديدًا للدولة الإيرانية"، وأن "إضفاء الطابع الرسمي على المذهب الشيعي لعب دورًا هامًا في ظهور وعي وطني موحد".

ولفتت إلى أن "الشاهنامة أصبحت في العصر الصفوي العاصمة الرمزية للدولة الصفوية"، وأن الشاه إسماعيل الأول "رأى فيها، إلى جانب المذهب الشيعي، أحد العوامل الرئيسية لتوحيد الشعب الإيراني".

ورأت الصحيفة أن الجمهورية الإسلامية "يمكن النظر إليها نظريًا كمحاولة لفصل الهوية الإيرانية عن قالب القومية البهلوية السابقة وإعادة ربطها بالتقاليد الشيعية"، مضيفة أن هذا المنطق "تعزز بشكل مضاعف في السنوات اللاحقة تحت قيادة الإمام الشهيد السيد علي خامنئي".

وأكدت أن "إمكانية بناء دولة مستقرة وقوية في إيران تنبع من التناغم بين الإسلام والهوية الإيرانية"، معتبرة أن الجمهورية الإسلامية "حاولت إعادة الربط بين هذين الجانبين، وفي خضم الحرب الحاسمة مع أميركا، حوّلت هذا الربط إلى رصيد سياسي رمزي".

لماذا الوقت في صالح إيران؟

من جهتها، كتبت صحيفة "همشهري" أن "مرور الوقت يرسخ سيادة إيران على إدارة مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن الظروف "تتهيأ لاستراتيجية الحرب الإيرانية الجديدة القائمة على العدوان العابر للأقاليم والمفاجأة العسكرية".

وقالت الصحيفة إن "مراجعة وسائل الإعلام الدولية تشير إلى أن الدعم الشعبي العالمي لإيران يتزايد يومًا بعد يوم"، مشيرة إلى أن "مستوى معارضة الحرب الأميركية على إيران يتجاوز 65% عالميًا"، بينما تصل نسبة المعارضين للحرب في الدول الأوروبية إلى "73%".

وأضافت أن ما بين "70 و80% من سكان الدول الإسلامية أعلنوا معارضتهم الحرب مع إيران"، فيما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس" في 31 دولة أن "81% من المستطلعين قالوا إن على بلادهم الامتناع عن خوض حرب مع إيران".

وأشارت الصحيفة إلى أن صحيفة "التلغراف" البريطانية ذكرت أن "شعبية إيران بين المسلمين تفوق شعبيتها في الولايات المتحدة بخمسة أضعاف"، كما أن "شعبية الصين وإيران وروسيا ازدادت بشكل ملحوظ في العالم العربي".

وفي الجانب العسكري، نقلت "همشهري" عن شبكة CNN أن "تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن إيران تعيد بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع"، فيما ذكرت "نيويورك تايمز" أن "طهران استعادت القدرة التشغيلية في 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا للصواريخ على طول مضيق هرمز".

التكلفة الباهظة للمواجهة مع إيران بالنسبة للعالم

بدورها، كتبت صحيفة "رسالت" أن "الحرب لن تنتهي حتى لو أعلنت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل غدًا عن اتفاق سلام وإعادة فتح مضيق هرمز"، معتبرة أن "الحروب لا تنتهي بتوقف إطلاق الصواريخ، بل عندما ينتهي الضرر الهيكلي الذي تُلحقه بالنظام التجاري العالمي".

وأشارت إلى أن "تداعيات حرب الخليج عام 1990 استمرت لعقود"، وأن "الحرب الأوكرانية لا تزال تؤثر على اقتصادات العالم حتى اليوم"، معتبرة أن "الحرب الإيرانية بدأت للتو في الكشف عن تكاليفها الباهظة".

وأضافت الصحيفة أن المرحلة الأولى من التداعيات تتمثل في "ارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن"، لكنها شددت على أن "هذا ليس الاضطراب الأكبر، بل مجرد البداية".

أما المرحلة الثانية، فهي "الأضرار الهيكلية التي لحقت بنظام التجارة العالمي"، مستشهدة بما حدث في البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين على الشحن التجاري، حيث "تم تحويل مسارات السفن إلى رأس الرجاء الصالح"، ما أدى إلى "تأخير إضافي وتكاليف مرتفعة".

وأوضحت أن شركات الشحن "تكيفت مع المسارات الأطول"، وأن حركة الملاحة "لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل عام 2023".

وفي المرحلة الثالثة، قالت "رسالت" إن "الدول النامية تتحمل وطأة الصدمات الاقتصادية"، من خلال "تراجع الواردات، وانخفاض قيمة العملات، وتقنين الأسمدة، وتفاقم الجوع".

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن "الأدوات الدبلوماسية التي تنهي الحرب ليست مصممة لتعويض التحويلات الاقتصادية التي تفرضها الحرب"، معتبرة أن هذه التحولات "تتحول إلى جزء من نسيج الاقتصاد العالمي، وتصبح الوضع الطبيعي الجديد".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة