لبنان
بيرم: لماذا تتنكّر السلطة لتضحيات الشعب؟
بلدة القماطية أحيت ذكرى عيد المقاومة والتحرير باحتفال حاشد
بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير، أقام حزب الله احتفالًا شعبيًا حاشدًا في ساحة بلدة القماطية، بحضور الوزير السابق مصطفى بيرم، ومنسق جبل لبنان الجنوبي في تيار المردة بيار بعقليني، وعميد الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل ملاعب، وأمين عام اللقاء الوطني الجامع جهاد ذبيان، والنائب السابق فادي الأعور، ومسؤول قطاع الجبل في حزب الله بلال داغر، وشخصيات سياسية وحزبية وعلمائية وثقافية واجتماعية، وعوائل شهداء، وحشد من الأهالي.
بيرم
افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم كانت وقفة مع النشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله، بعدها كانت كلمة الوزير السابق مصطفى بيرم، لفت فيها إلى أنه بالأمس كان هناك عدوان أميركي إنساني وأخلاقي واقتصادي بكل بلطجة، من خلال إقرار عقوبات على بعض النواب والوزراء والمسؤولين الحزبيين اللبنانيين، إضافة إلى سفير دولة، وللأسف أن مجلس الوزراء يجتمع ولا يعلّق بأي كلمة على ما حصل، لا سيما وأن من بين الذين طالتهم العقوبات ضباطًا في الأمن العام والجيش اللبناني، الذين هم عنوان للسيادة، فلماذا هذا الانفصال الذي تمارسه السلطة مع الشعب، ولماذا هذا التنكر للتضحيات.
وتوجّه بيرم إلى السلطة في لبنان بالقول إن التاريخ لا يرحم، فأنتم سلطة تذهب وتأتي، ولكن الشعب هو الذي يبقى، الذي عندما وجد أن سلطة الوكالة قد تخلّت عن دورها، انتزع منها الوكالة، وأعلن أن من حق الشعب، بالمواثيق الدولية والشرعية والقانونية والأخلاقية وتاريخ الشعوب، أن يدافع عن نفسه، والدفاع عن النفس لا يحتاج إلى إذن، فحق المقاومة لا ينتظر إذنًا، بينما أي عملية تفاوضية هي مسألة سياسية تحتاج منطقيًا ومصلحيًا وقانونيًا إلى توافق وطني، واتفاق على أوراق القوة، لا أن نجرّم حق المقاومة في الوقت الذي تصنع فيه العزة والكرامة والبطولات.
تيار المردة
بدوره، ألقى منسق جبل لبنان الجنوبي في تيار المردة، بيار بعقليني، كلمة أكد فيها أن التحرير لا نناله إلا بالعزم والقوة والمقاومة التي لا تزال تواجه وتقدّم الشهداء، مشيرًا إلى أن تاريخ 25 أيار ليس عيدًا فحسب، وإنما هو تحول فعلي في ثقافة حماية الأرض، وهو استبدال منطق الضعف والاستسلام بمنطق القدرة والإيمان، وهو تاريخ غيّر في المعادلات والقراءات، ونال فيه شعبنا استحقاق الحياة.
وأضاف: إن عيد المقاومة والتحرير لم ولن نسميه إلا باسمه، وعسى السنة القادمة نحتفل بالعيد وقد تحرر آخر شبر من أرضنا، وعاد أهل الأرض إليها رافعين رؤوسهم وهاماتهم بفضل الشهداء من القادة والمجاهدين والصامدين والداعمين والحاضنين.
الحزب السوري القومي الاجتماعي
من ناحيته، ألقى عميد الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وائل ملاعب، كلمة قال فيها إننا نحيي اليوم عيد المقاومة والتحرير، ونحن حقًا في فم التنين، وعلى ثغور الحق، وعند احتدام الواجب والتحام الأقدار، نحييه ونحن نرزح بين نارين، نأسف أن أخفّها لهبًا وأقلها إيلامًا هي نار المحتل اليهودي القذر، بينما النار الأكثر حرقًا وحرقة وألمًا، هي نار ذوي القربى التي يوقدها بعض منا ومن بيننا وخلف ظهورنا وفي خواصرنا.
وفي الختام، قدّم المنشد حسن حرب وفرقته الإنشادية فقرات فنية وأناشيد وطنية جسدت روح المقاومة والانتماء، وسط أجواء من الحماسة والتفاعل الشعبي الكبير.