اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فياض: ندعو السلطة إلى إعادة النظر بسياساتها

مقالات

المقاومة في مواجهة الوصاية.. محدّدات
🎧 إستمع للمقال
مقالات

المقاومة في مواجهة الوصاية.. محدّدات "التحرير الثالث" في خطاب سماحة الشيخ نعيم قاسم

222

إعلامي وباحث في الشأن السياسي

في توقيت سياسي وميداني بالغ الحساسية من تاريخ لبنان المعاصر والمنطقة، وبمناسبة الذكرى السنوية لعيد المقاومة والتحرير، جاءت الإطلالة الشاملة للأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم لتتجاوز الحدود التقليدية للخطابات الاحتفالية. فلم يكن الخطاب مجرد استعادة وجدانية لحدث التحرير التاريخي الذي أنجزته المقاومة في ٢٥ أيار ٢٠٠٠، بل تحوّل، عبر تشريحه الدقيق للمواقف والميدان والسياسة، إلى "وثيقة استراتيجية متكاملة". وقد وظّف سماحته الإرث التراكمي لخيارات المقاومة لترسيم حدود المواجهة الحالية الشاملة، وإعادة صياغة مفاهيم السيادة والوطنية والأمن القومي والاستراتيجي، في مواجهة ما وصفه بالانقياد الرسمي للإملاءات الأميركية، والذي يتقاطع مع الأهداف والمصالح "الإسرائيلية" في لبنان والمنطقة.

وتكتسب القراءة التحليلية لمواقف الشيخ قاسم أهميتها الاستراتيجية بالنظر إلى مجموعة من المنطلقات البنيوية التي تأسس عليها الخطاب؛ فهي تأتي في أعقاب تفاهمات وتطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة شهدتها الساحة اللبنانية والمنطقة، لتقدّم تقييمًا نقديًا حادًا لأداء السلطة السياسية، وتثبّت محدّدات العلاقة العضوية بين الدولة والمقاومة والشعب، وترسم معالم الطريق نحو سيادة حقيقية غير منقوصة.

وتنبني هذه الرؤية الاستراتيجية على ثلاثة أبعاد أساسية تشكّل الهيكل البنائي للمرحلة الراهنة ومستقبل الصراع.

أولًا: استمرارية المقاومة وحتمية السيادة

انطلق سماحة الشيخ قاسم في مقاربة الواقع الميداني الراهن من تأصيل تاريخي لحدث التحرير عام ٢٠٠٠، معيدًا الفضل إلى أهله عبر قراءة تكاملية جامعة. فالمقاومة، في وعي وفكر قيادتها، هي "الأصل البنيوي" للدفاع عن الكيان اللبناني، وهي لم تكن يومًا خيارًا أحاديًا أو معزولًا، بل حصيلة تضافر تاريخي وجهود وتضحيات مشتركة شارك فيها حزب الله وحركة أمل والأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وفصائل فلسطينية مختلفة.

وهذا التأصيل ليس ترفًا فكريًا، بل شكّل القاعدة الميدانية التي تنطلق منها المقاومة اليوم في تثبيت معادلات القوة وتكريس مفهوم "التحرير الثالث"، وأهمها:

رفض الاستباحة الوجودية:

تؤكد المقاومة، بمنهجها في المواجهة الراهنة، أن السيادة مفهوم مطلق لا يقبل التجزئة أو المساومة. فبقاء الاحتلال "الإسرائيلي" في أي شبر من الأرض اللبنانية، أو استمرار خروقاته العسكرية والأمنية برًا وبحرًا وجوًا، يُسقط أي ادعاء رسمي بالسيادة، ويجعل من العمل العسكري الدفاعي واجبًا مشروعًا ومستمراً. كما أنّ المواجهات الميدانية المستمرة والعمليات النوعية التي ينفذها مجاهدو المقاومة في القرى الأمامية والحواف الحدودية - البياضة، دير سريان، القوزح، وحداثا - تشكّل دليلًا على أنّ الميدان هو المحدّد الأساسي للحقوق الوطنية، وأنّ التثبيت العسكري للاحتلال سقط تحت ضربات الاستنزاف المستمر.

لغة الأرقام في معادلة الردع:

لا تعتمد المواجهة على الشعارات، بل تستند إلى وقائع مادية وأرقام دقيقة توثق حالة الاستنزاف التي يعيشها جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، بالرغم من حشده لقرابة ٩٠ ألف جندي وضابط على الجبهة الشمالية.

وتعتمد المقاومة في توثيق هذه المعادلات على معطيات استراتيجية بالغة الأهمية، أولها اعتراف الاحتلال بحجم الخسائر البشرية، ووقوع ١٠٦٤ إصابة بين قتيل وجريح منذ الثاني من آذار، بمعدل يومي يصل إلى ١٤ إصابة، ما يعكس كلفة بشرية باهظة يعجز مجتمع العدو عن تحملها على المدى الطويل.

وثانيها تدمير البنية الدرعية من خلال استهداف وتدمير ٣٣٨ آلية عسكرية "إسرائيلية" بمختلف الأنواع خلال المعارك الميدانية، ما حدّ من قدرة آليات العدو على المناورة والتوغل الحر.

وثالثها فعالية الذراع الصاروخية والعسكرية، من خلال تنفيذ ٣٨٩ عملية عسكرية بعد تاريخ ١٦ نيسان، بما يثبت حيوية القدرات الهجومية والدفاعية للمقاومة، وعدم تأثر بنيتها القيادية أو التنفيذية بالضربات الغادرة.

ورابعها فعالية سلاح المُحلّقات الاستراتيجي، حيث أدت الطائرات المسيّرة دورًا محوريًا في توثيق العمليات العسكرية بالصوت والصورة، وفرضت طوقًا من الرعب والقيود العملياتية على تحركات المستوطنين والآليات العسكرية في عمق ستة كيلومترات، محولة الوجود "الإسرائيلي" إلى حضور مأزوم ومستنزَف.

الموجبات الإنسانية والوطنية كشروط غير قابلة للتفاوض:

يربط سماحة الشيخ قاسم بطريقة تكاملية وعضوية بين الإنجاز العسكري الميداني والموجبات الإنسانية والسياسية التي تمس حياة الشعب اللبناني.

وبناءً على هذا الترابط، تتحدد مرتكزات السيادة الميدانية الشاملة عبر التمسك الصارم بالنقاط الخمس، والتي تُعد منطلقًا لأي تفاهم أو استراتيجية وطنية مستقبلية، وهي:

١- وقف العدوان برًا وجوًا وبحرًا، والانسحاب "الإسرائيلي" الكامل وغير المشروط.
٢- تحرير الأسرى في سجون الاحتلال.
٣- انتشار الجيش اللبناني في المناطق جنوبي نهر الليطاني.
٤- العودة الآمنة للأهالي إلى آخر شبر حدودي.
٥- إعادة إعمار القرى المدمرة بفعل الاحتلال "الإسرائيلي".

وتؤكد المقاومة، في تلازم هذه النقاط، أن النصر لا يتحقق بوقف إطلاق النار وعودة الهدوء إلى الجبهة، بل باستعادة الكرامة الإنسانية والوطنية المتمثلة في عودة النازحين أعزّاء إلى قراهم المدمرة وإعادة إعمارها بقرار حر ومستقل.

ثانيًا: أداء السلطة السياسية وموجبات السيادة الوطنية الجامعة

وجّه سماحة الشيخ قاسم نقدًا بنيويًا صريحًا ومباشرًا لأداء الحكومة اللبنانية والسلطة السياسية، رابطًا مواقفها بمسار تصاعدي من الضغوط الأميركية المباشرة التي تهدف إلى تحويل الدولة من موقع الدفاع عن السيادة إلى موقع "تسهيل الوصاية الخارجية"، وذلك عبر:

١- تفكيك مسار التراجع

استحضر سماحته الاتفاق غير المباشر الذي عقدته الدولة اللبنانية في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ لإنهاء حالة العدوان آنذاك. وعلى الرغم من أن المقاومة هي التي مكّنت الدولة وجيشها الوطني من الانتشار الواسع جنوب نهر الليطاني، التزامًا بعهودها الوطنية، إلا أنّ السلوك السياسي الرسمي انحرف، تحت وطأة الترهيب والترغيب الأميركي، نحو تقديم التنازلات المجانية والالتفاف على عناصر القوة.

وجاءت القرارات الحكومية المتلاحقة، من ٥ و٧ آب ٢٠٢٥ إلى ٢ آذار ٢٠٢٦، لتشكّل صدمة سياسية وقانونية، إذ تعدّها المقاومة خطيئة خطيرة ومرفوضة، لأنها تجرّم المقاومة بهدف إخراج المكون المقاوم والشعب المحتضن له من دائرة الشرعية والقانون، وتحويل المدافعين عن الأرض إلى مادة للمقايضة والمطاردة السياسية لإرضاء الدوائر الغربية.

٢- وهم شعار "حصرية السلاح" في زمن التهديد الوجودي

يرى الشيخ قاسم أنّ إثارة هذا العنوان الحساس، الذي ترفعه بعض الأطراف الرسمية والسياسية في هذا التوقيت بالذات، وفي ظل وجود مشروع "إسرائيلي" معلن للإبادة والاستباحة والتوسع الجغرافي لبناء "إسرائيل الكبرى"، لا يمكن تفسيره كسعي حقيقي لبناء الدولة أو تعزيز مؤسساتها، بل هو "مشروع إسرائيلي بأدوات أميركية يهدف إلى تجريد لبنان من مكامن قوته الدفاعية والردعية وتسهيل استباحته عسكريًا وأمنيًا".

وكان سماحته واضحًا في تعبيره بالقول: "تطالبوننا بمساعدتكم لكي تجرّدونا من السلاح، فيسهل على "إسرائيل" أن تدخل وتقتل وتهجّر.. هل هناك عاقل أو صاحب شرف وطني يفعل ذلك؟"

إنّ هذا التساؤل الاستنكاري يضع النقاط على الحروف، مؤكدًا أنّ السلاح ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة ردع وجودية فرضتها غطرسة الاحتلال وعجز المجتمع الدولي عن حماية لبنان.

٣- الانبطاح الرسمي أمام سلاح العقوبات والوصاية المالية

ينتقد الخطاب بقسوة الصمت الرسمي المطبق تجاه العقوبات الأميركية التي طالت نوابًا منتخبين من حزب الله، وكوادر بارزين من حركة أمل، وضباطًا ومسؤولين في الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية - الجيش والأمن العام - وترى المقاومة في هذه العقوبات دليلًا على إفلاس الإدارة الأميركية وعجزها عن تحقيق أهدافها في الميدان العسكري أو بالمنطق القانوني.

إلا أنّ النقد الأكبر يُوجَّه إلى غياب الموقف السيادي للحكومة اللبنانية، التي عجزت عن إصدار بيان اعتراض واحد أو إبداء عدم موافقة لحماية مسؤوليها ومواطنيها، واكتفت بالصمت خوفًا من الغضب الأميركي. وهذا السلوك يمثل مؤشرًا خطيرًا على انزلاق السلطة السياسية نحو التخلي عن سيادة الدولة لصالح حماية مصالح ضيقة مرتهنة للخارج.

٤- حماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي ومواجهة الحصار

إنّ السيادة، في فكر المقاومة، تتجاوز المفهوم الجغرافي والعسكري لتلامس الأمن الاجتماعي والمالي للناس، ولا سيما الفقراء والمستضعفين منهم.

وعلى هذا الأساس، أفرد الشيخ قاسم حيزًا مهمًا من كلمته لتحليل الخلفيات الكامنة وراء السعي "الإسرائيلي" - الأميركي، في ظل انسياق كلّي للسلطة، لضرب وتفكيك مؤسسة القرض الحسن والمؤسسات الصحية والتربوية العاملة في خدمة الناس.

وأقل ما يقال في هذا الاستهداف إنه يأتي في إطار "الحرب الإبادية الاجتماعية والثقافية والمعيشية"، على الرغم من أنّ هذه المؤسسة تستجيب للطبيعة القانونية والمجتمعية، فهي مرخصة رسميًا من وزارة الداخلية اللبنانية، وتدير عملًا اجتماعيًا تكافليًا محضًا يعتمد على القروض الميسرة الخالية من الربا، ويستفيد من خدماتها أكثر من ٣٠٠ ألف مشترك من الفقراء وذوي الدخل المحدود والموظفين من مختلف الطوائف والمناطق اللبنانية.

وبناءً على ذلك، أكد الشيخ قاسم أنّ التضييق الرسمي على هذه المؤسسات هو عدوان مباشر على لقمة عيش الفقراء، واشتراك غير معلن في الحصار الدائم المفروض على الشعب اللبناني.

كما وجه تحذيرًا شديد الوضوح للسلطة العاجزة عن حل الأزمات الهيكلية، واستعادة أموال المودعين، وإصلاح الفجوة المالية، بالقول: "إذا كنتم عاجزين فارحلوا"، مؤكدًا أنّ هذا التراخي يعطي الشعب الحق المشروع بالنزول إلى الشارع وإسقاط أي حكومة تتماهى مع الحصار.

٥- إنتاج استراتيجية دفاعية وطنية جامعة

يطرح الشيخ قاسم "خارطة طريق إنقاذية" لإعادة صياغة الدور الرسمي وتحويل السلطة من موقع الارتهان إلى موقع الشراكة الوطنية الحقيقية، عبر محدّدات واضحة، أهمها:

التراجع الفوري عن قرارات التجريم، عبر إلغاء كافة القرارات، وفي مقدمتها قرار ٢ آذار، التي تضع المقاومة وأهلها في خانة الخارجين عن القانون، والالتزام بالدستور اللبناني وميثاق العيش المشترك الذي يفرض حماية المواطنين المدافعين عن أرضهم.
رفض المفاوضات المباشرة مع العدو، واستلهام العبر التاريخية - مثل إسقاط اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ - للتأكيد على أنّ المفاوضات المباشرة هي كسب مجاني للعدو. ويجب الاعتماد حصرًا على التفاوض غير المباشر، مستندين إلى عناصر القوة الميدانية.

كما نصح الشيخ قاسم المسؤولين بأسلوب واقعي وصريح: "اضربوا غنجة على الولايات المتحدة وسيركضون خلفكم"، معتبرًا أنّ استجداء الرضا الأميركي لن يجلب سوى الشروط المذلة.

ونصحهم بالتماهي الاستراتيجي بدلًا من الطعن في الظهر، وذلك عبر احتضان المقاومة والاستفادة من قدراتها الردعية والتدميرية كعنصر قوة للدولة في المفاوضات السياسية والدبلوماسية.

فلا يمكن مناقشة أي "استراتيجية دفاعية وطنية" إلا بعد وقف العدوان بالكامل وتحرير الأرض، على أن تنطلق تلك الاستراتيجية من حوار وطني جامع يرتكز على معايير واقعية وقابلة للقياس تحمي لبنان ولا تجرّده من مكامن قوته.

ثالثًا: فلسطين البوصلة الثابتة ووحدة الساحات الاستراتيجية

في البعد الإقليمي والجيوسياسي، يعيد سماحة الشيخ قاسم تثبيت العقيدة الفكرية والسياسية الراسخة للمقاومة، والتي تؤمن بأن فلسطين هي البوصلة المركزية والثابتة التي لا تؤثر فيها التحولات الجغرافية أو الضغوط السياسية، خصوصًا أنّ المعركة الراهنة هي معركة وجود ورسم معالم المستقبل الجيوسياسي في لبنان والمنطقة، ولا يمكن فصل ملف الداخل اللبناني عن الامتداد الإقليمي للصراع.

وعلى هذا الأساس، جدّد الأمين العام الالتزام المطلق للمقاومة الإسلامية في لبنان بالقضية الفلسطينية ونصرة قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة يومية مستمرة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث.

وأكد أنّ دماء الشهداء في لبنان وفلسطين تلتحم في خندق واحد لتؤكد وحدة المصير والهدف، مستنكرًا بشدة الصمت الدولي والعربي تجاه الجرائم الصهيونية، والوقوف موقف المتفرج أمام منع الاحتلال لـ"أساطيل الحرية" والإمدادات الإنسانية والإغاثية من الوصول إلى المحاصرين في القطاع.

وفي السياق ذاته، وتأكيدًا على محورية المقاومة في المواجهة، أشاد سماحته بالدور الجوهري والتاريخي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام السيد علي الخامنئي وصمودها في وجه التحالف الغربي - الأميركي الشامل، مؤكدًا بثقة استراتيجية عالية أنّ إيران وقوى المقاومة ستخرج من هذا المخاض بقوة استثنائية ومكانة دولية وإقليمية راسخة، بما يثبت أنّ خيار الصمود والمواجهة هو الذي يفرض الشروط في نهاية المطاف، لا خيار الانبطاح والاستسلام.

السيادة وبناء "التحرير الثالث"

وضع الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم النقاط على الحروف في مرحلة تاريخية ومفصلية من تاريخ لبنان؛ فلم تعد "الرمادية السياسية" أو المنطقة الوسطى مقبولة في أدبيات الصراع الحالية.

وقد أثبتت المقاومة، بمنطلقاتها الفكرية والميدانية، أنّ معادلة الدفاع عن الوطن تُصاغ في ميادين المواجهة والصمود، لا في أروقة الصالونات السياسية المرتهنة للخارج.

ولعلّ الخيارات المطروحة أمام السلطة اللبنانية باتت واضحة ومحددة: فإما الانحياز الكامل إلى خيار الشعب والمقاومة، والاستناد إلى تضحيات أبطال الميدان لصناعة "التحرير الثالث" وحفظ لبنان سيدًا مستقلًا وصاحب قرار حر، وإما الاستمرار في سياسات الانصياع والتسهيل للمشاريع الخارجية، تحت طائلة المحاكمة التاريخية والدستورية والشعبية.

وفي المقابل، فإنّ الموقف الثابت للمقاومة، والمستمد من إرث ممتد من الشهادة والتضحية، يرفض الركوع أو الاستسلام مهما بلغت التضحيات وحجم الدمار. فالبيوت ستُبنى، وسيعود الأهالي أعزّاء، ودماء الشهداء - وفي مقدّمتهم السيد حسن نصر الله والقادة والمجاهدون ورجال الدفاع المدني والصحفيون - ستنبت تحريرًا ثابتًا وبنيانًا مستقبليًا مشرقًا يطرد الاحتلال ويكسر الوصاية إلى غير رجعة، ويعيد بناء لبنان السيد الحر المستقل المنتصر دومًا والعصيّ على الانكسار والهزيمة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة