عين على العدو
قال موقع "يديعوت أحرونوت" إنّه "في وقت لا ينجح فيه الجيش "الإسرائيلي" في مواجهة تهديد المحلِّقات المفخخة التابعة لحزب الله بشكل كامل، وهو تهديد يفرض ثمنًا باهظًا، فإنّ جميع الدلائل تشير إلى أنّ "إسرائيل" تواصل الاستعداد لتنفيذ عمليات وخطوات إضافية على الحدود الشمالية ومواصلة القتال".
واستدل الموقع بتصريحات رئيس الأركان الصيهوني إيال زامير الذي أعلن عن أنّ "القيادة السياسية والعسكرية صادقت بالفعل على خطط لمواصلة المعارك"، وأشار إلى أنّ "قادة المنطقة الشمالية بأملون بالحصول على وقت كافٍ لتنفيذ تلك الخطط في ظل احتمال التوصُّل إلى اتفاق مع إيران يشمل وقف إطلاق نار أيضاً في لبنان".
وذكر الموقع أنّ "القوات العاملة في منطقة "الخط الأصفر" (جنوب لبنان) تواصل تدمير البنى التحتية التابعة" لما سمّته "الإرهاب" و"تستخدم ضمن نشاطها معدّات ثقيلة".
وتابع قائلًا: "مؤخّرًا، جرى سحب عدد من الآليات من العمل، كما طُلِب من المقاولين أنْ يُدار معظم العمل ليلًا بسبب الخشية من تهديد المُسيَّرات. والنتيجة كانت تقليص وتيرة التقدُّم في هدم المباني و"تنظيف" المنطقة. ومن جهته، يُطلق حزب الله المحلِّقات بهدف إبطاء نشاط الجيش "الإسرائيلي" وعرقلة هدم القرى، وهو أمر يسبب له إحراجًا أمام الجمهور الشيعي في لبنان".
أضاف: "إذا كان هذا التهديد يُعتبَر في السابق تهديدًا تكتيكيًا لدى القوات المقاتلة، فإنّ سلسلة الأحداث والفهم بأنّه يفرض تغييرات على نشاط القوات جعلاه يُصنَّف اليوم كتهديد استراتيجي. وخلال الأسابيع الأخيرة بدأ حزب الله بالفعل بالانتقال إلى ما يشبه "هجمات المحلِّقات"، فـ"بعد جمع المعلومات الاستخباراتية وإجراء عمليات المراقبة، يركِّز عناصر الحزب جهودهم على منطقة واحدة تُوجد فيها القوات، ثم يطلقون نحوها طائرات مُسيَّرة عدة، أحيانًا بالتوازي وأحيانًا واحدة تلو الأخرى"، بحسب الموقع.
وأشار إلى أنّ "حزب الله يطوّر، مع مرور الأيام، استخدام المُسيَّرات المفخخة، ويدير مع القوات "الإسرائيلية" الموجودة في الميدان مواجهة متواصلة حول هذا التهديد المزعج".
وأكّد الموقع أنّ "المستوى السياسي "الإسرائيلي" لم يكن يتوقَّع أنْ تتطوَّر المعركة في لبنان بهذا الشكل، لا سيَّما عند بدء التوغُّل البري العميق بعد يوم من انطلاق عملية "زئير الأسد""، مؤكّدًا أيضًا أنّ "واقع "وقف إطلاق النار" القائم على الأرض، والذي يقيّد حركة الجيش "الإسرائيلي"، لم يكن متوقَّعًا أيضًا".
وفيما كشف عن "وجود علامات استفهام حاليًا في قيادة المنطقة الشمالية بشأن المرحلة المقبلة"، نقل عن مسؤولين كبارًا في الجيش "الإسرائيلي" تأكيدهم أنّهم "سيصرّون على إبقاء المنطقة الواقعة بين الحدود و"الخط الأصفر" منزوعة السلاح قدر الإمكان، ومنع عناصر حزب الله من إعادة بناء البنى التحتية التي دمّرها الجيش "الإسرائيلي"".
وجزم الموقع بأنّ "تهديد المحلِّقات المفخخة يفرض ثمنًا باهظًا"، موضحًا أنّه "سُمِح، صباح اليوم (الاثنين 25 أيار/مايو 2026)، بنشر خبر مقتل الرقيب نهوراي ليزر، البالغ من العمر 19 عامًا من مدينة "إيلات"، وهو مقاتل في الكتيبة الهندسية القتالية 601 ضمن فرقة "آثار الحديد 401"، وذلك إثر إصابة محلّقة مفخخة أمس، كما أُصيب جندي آخر بجراح خطيرة في الحادثة".
مداولات اجتماع "الكابينت" الأخير
وكشف عن "نقاش حاد دار حول قضية المحلِّقات" خلال اجتماع "الكابينت" (المجلس الوزاري الصهيوني المصغر) "بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، موضحًا: "طالب نتنياهو بإيجاد حلول دفاعية، وكرَّر مرارًا مطالبته للجيش "الإسرائيلي" بالتحرُّك بسرعة وصياغة رد مناسب لهذه المشكلة الخطيرة".
ونقل الموقع عن سموتريتش قوله لنتنياهو: "لا يمكننا الاستمرار في تحصين أنفسنا إلى ما لا نهاية، يجب إسقاط 10 مبانٍ في الضاحية (الجنوبية لبيروت) مقابل كل محلِّقة".
من جهته، لم يُعجَب نتنياهو باقتراح وزير المالية، طبقًا للموقع، سائلًا سموتريتش: "ماذا تقترح؟ أنّه في كل مرة تُطلَق فيها محلِّقة نهدم 10 مبانيٍ؟ وإذا كانت المحلقة من غزة نهدم 110 مبانٍ في غزة؟ وإذا كانت من الضفة الغربية نهدم 10 مبانٍ هناك؟ ثم إذا كانت المحلِّقة تابعة لعائلة "إجرامية" نهدم 10 مبانٍ في الرملة؟"، فرد سموتريتش قائلًا: "نعم بالتأكيد. الحروب تُحسَم بالردع وفرض الثمن. الاستمرار في تحصين أنفسنا هو نسخة جديدة من 6 أكتوبر (تشرين الأول 2023).
وسأل سموتريتش نتنياهو: "أُرْسُم لي أين تريد نشر شبكات الدفاع في سماء "البلاد"، فوق "كفار سابا"؟ وهل تشمل "رعنانا" أيضًا أم الرملة واللد فقط؟".
وخلال الجلسة، "اطَّلَع رئيس الأركان زامير نتنياهو ووزراء "الكابينت" المُقلَّص (المصغَّر) على مقتل الرقيب ليزر (جرّاء انفجار محلِّقة). وتعليقًا على استهداف المباني قال زامير: لا يمكن العمل بالملاقط، ويجب خلق معادلة مختلفة تشمل أيضًا استهداف مبانٍ في بيروت وصور من أجل الردع"، بحسب موقع "يديعوت أحرونوت".