عربي ودولي
تقدّم المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية والأمين العام لحزب الله، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير، مؤكداً أنّ هذه المناسبة تمثل محطة تاريخية مفصلية في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتجسّد انتصار خيار المقاومة على مشاريع الهيمنة والاحتلال.
وأكد المكتب السياسي لأنصار الله في بيان له أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان “سطّرت أعظم الانتصارات في مواجهة العدوان الصهيوني”، وتمكنت عبر تضحياتها وصمودها من فرض معادلات جديدة في المنطقة، بعدما أثبتت أنّ خيار الجهاد والمقاومة هو السبيل الكفيل بتحرير الأرض وصيانة السيادة والكرامة الوطنية.
وأشار البيان إلى أنّ ذكرى تحرير جنوب لبنان عام 2000 تستوجب استحضار دروس التاريخ القريب، وكيف كان لبنان ساحة مستباحة للعدو الصهيوني قبل أن تتمكن المقاومة الإسلامية، عبر تضحياتها وصبرها، من كسر هيبة الاحتلال وإجباره على الانسحاب مذلولاً من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة.
ورأى المكتب السياسي لأنصار الله أنّ ما تحقق في لبنان شكّل نموذجاً تاريخياً للشعوب العربية والإسلامية في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أنّ المقاومة اللبنانية أثبتت أنّ الإرادة الشعبية قادرة على إسقاط مشاريع العدوان مهما بلغت قوة العدو العسكرية والسياسية.
وفي سياق متصل، أعرب البيان عن أسفه لاستمرار بعض القوى السياسية اللبنانية في الرهان على التطبيع والسلام مع الكيان الغاصب،فهذه القوى تعيش تحت وهم خادع، بعدما أثبتت التجارب أنّ الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة والمقاومة.
وأكد المكتب السياسي لأنصار الله أنّ التجربة اللبنانية أثبتت بشكل واضح أنّ حماية لبنان وسيادته لم تتحقق عبر المفاوضات أو التسويات، بل بفضل المقاومة وتضحيات الشهداء والمجاهدين الذين واجهوا الاحتلال الإسرائيلي على مدى سنوات طويلة.
كما توقف البيان عند معاني الشهادة والتضحية، مستذكراً “عظمة الشهداء الذين صنعوا الانتصارات وكتبوا بدمائهم تاريخ الأمة”، ومخصّاً بالذكر “شهيد الإسلام والإنسانية” السيد حسن نصر الله.
وأشار إلى أنّ السيد نصر الله قاد المقاومة الإسلامية في لبنان “في أحلك الظروف وأشد المراحل تعقيداً”، واستطاع أن يعبر بها نحو “زمن الانتصارات”، ليبقى “مدرسة ملهمة في القيادة والجهاد والإيمان والثبات”.
وشدد المكتب السياسي لأنصار الله على أنّ مسيرة المقاومة التي أرساها الشهداء ستبقى حاضرة في وجدان الأمة، وأنّ التضحيات التي قُدمت في لبنان وفلسطين واليمن ستظل عنواناً للكرامة والتحرر في مواجهة الاحتلال ومشاريعه في المنطقة.