اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو| استهداف آلية "نميرا" لجيش العدو في بلدة الطيبة بمحلّقات أبابيل الانقضاضيّة

عربي ودولي

طرح في الكونغرس للدمج العسكري الأميركي
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

طرح في الكونغرس للدمج العسكري الأميركي "الإسرائيلي"

127

كتب بن فريمان مقالة نشرت على موقع "رسبونسيبل ستايتكرافت" المتخصص في التحليل السياسي، أشار فيها إلى مقترح تقدم به الكونغرس لتعزيز الروابط بين الجيشين الأميركي و"الإسرائيلي" بشكل غير مسبوق.

ولفت الكاتب إلى مشروع قانون "تفويض الدفاع الوطني" وتحديدًا ما ورد في المقطع 224 الذي يحمل عنوان: "مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"". معتبرًا أن "هذا البند ربما يعزز الروابط بين الجيشين الأميركي و"الإسرائيلي" أكثر مقارنة مع المساعدات العسكرية التي تلقتها "إسرائيل" من الولايات المتحدة منذ عام 1948 والتي تبلغ قيمتها مئتي مليار دولار".

هذا؛ وأوضح الكاتب أن المقطع 224 المذكور يهيئ الأرضية للأبحاث والتطوير المشترك، وكذلك الإنتاج المشترك للأسلحة والمشاريع المشتركة واتفاقيات منح التراخيص وتقريباً كل ما يتصل بالتعاون العسكري الصناعي الأميركي "الإسرائيلي".

كما أوضح أن البند المطروح سيعزز بشكل كبير التنسيق ليشمل كل مجالات التكنولوجيا العسكرية تقريبًا، مثل الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المؤتمتة، والحرب الالكترونية والتكنولوجيا البيولوجية والعديد من المجالات الأخرى. كذلك أشار إلى أنه يقترح دمج الشبكات والبيانات، منبهًا إلى أن ذلك إنما يعني أن بيانات الجيش الأميركي قد تصبح قريبًا بيانات الجيش "الإسرائيلي" أيضًا.

وتابع أن هذا المقترح في حال نفذ بالكامل سيشكل دمجًا عسكريًا صناعيًا لا مثيل له بين الولايات المتحدة وأي "بلد" آخر في العالم. وأضاف أن هذه الخطوة ستخلق نفوذًا "إسرائيليًا" هائلًا يضاف إلى النفوذ الذي تتمتع فيه "إسرائيل" أصلًا عبر اللوبي التابع لها وأيضًا عبر شبكة قوية من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تحدث في نفس السياق عن منح الحكومة "الإسرائيلية" الفرصة من أجل الاستفادة من ورقة الوظائف في أميركا من أجل المزيد من التأثير. وتحدث عن اكتساب "إسرائيل" للحلفاء في الكونغرس الذين يمثلون مناطق تتواجد فيها الوظائف، وذلك من خلال توسيع أو تأسيس منشآت جديدة للإنتاج المشترك.

ونبّه الكاتب إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تأثير "إسرائيلي" أكبر على النظام السياسي الأميركي، وأن هذا التحول من نظام تقديم الدعم إلى نموذج الدمج العسكري له تداعيات مقلقة، مثل إلغاء آليات الرقابة السياسية والدبلوماسية التي تجعل العلاقة خاضعة للمحاسبة الحكومية، وهو ما يعني الانتقال من عملية تصويت سنوية إلى مشتريات دفاعية، بحيث تكون المحاسبة السياسية معدومة. وحذر بالتالي من علاقات عسكرية أكثر عمقًا وأقل شفافية.

كما نبّه الكاتب إلى أن كل ذلك يحصل بينما استخدم الجيش "الإسرائيلي" بشكل مكرر الأسلحة الأميركية لشن هجمات شكلت انتهاكًا للقوانين الإنسانية الدولية في غزة، مضيفًا أن "إسرائيل" (وكذلك الولايات المتحدة) انتهكت اتفاقيات وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران.

وشدد الكاتب على ضرورة الأخذ في الحسبان الفجوة الكبيرة بين ما يريده غالبية الأميركيين وما يفعله الرئيس عندما يتعلق الأمر بـ"إسرائيل" والخطوات التي يقدم عليها الكونغرس، حيث أشار إلى استطلاع أجري في منتصف أيار/مايو الحالي كشف عن أن 30% من المستطلعين فقط اعتبروا أن قرار ترامب بالذهاب إلى الحرب مع إيران كان صائبًا، في مقابل 64% اعتبروا أنه كان قرارًا خاطئًا. كما استشهد باستطلاع آخر صدرت نتائجه قبل أيام وجد أن 16% فقط رأوا أنه يتعين على الولايات المتحدة مواصلة تزويد "إسرائيل" بالسلاح دون أي قيود جديدة، بينما رأت نسبة 38% أنه يجب وقف تزويدها بالسلاح بشكل كامل، واعتبر 24% أن تزويد السلاح يجب أن يكون مشروطًا بكيفية استخدامه.

هذا وتحدث الكاتب عن تحولات بينما ينتقد المزيد من أعضاء الكونغرس الفجوة المتنامية بين أفعال "إسرائيل" ومصالح أميركا. وأشار إلى ما كتبه السيناتور الديمقراطي Chris Van Hollen في صحيفة نيويورك تايمز عن أن الحزب الديمقراطي قدم دعمًا تلقائيًا وغير مسبوق للحكومات "الإسرائيلية"، حتى في الوقت الذي تسببت فيه أفعال هذه الحكومات بتقويض مصالح و"قيم" أميركا أكثر فأكثر.

أما في الحزب الجمهوري فلفت الكاتب إلى أن شخصيات مثل النائبة السابقة Marjorie Taylor Green والنائب Thomas Massie استنكرا علنًا نفوذ اللوبي "الإسرائيلي" في الإدارة الأميركية.

عقب ذلك دعا الكاتب أعضاء الكونغرس الذين ينتابهم القلق من "أفعال "إسرائيل" المزعزعة للاستقرار"، إلى منع عملية الدمج العسكري الصناعي بين الولايات المتحدة و"إسرائيل". وشدد على ضرورة أن يرفض المشرعون الأميركيون البند 224 من قانون "التفويض الدفاعي الوطني" من أجل تجنب المزيد من الدمج مع الجيش "الإسرائيلي"، وذلك في الوقت يعارض فيه عدد متزايد من الأميركيين ما تفعله "إسرائيل" في المنطقة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة