اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عزيزي يحدد الدول التي ستحظى "بمعاملة خاصة متميزة" خلال عبور هرمز

فلسطين

تصعيد
🎧 إستمع للمقال
فلسطين

تصعيد "إسرائيلي" في غزة يفاقم القتل والتهجير

70

شهد قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا كبيرًا في وتيرة الجرائم التي تنفذها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، شملت عمليات قتل جماعي واغتيالات، بالتزامن مع تصريحات سياسية "إسرائيلية" رسمية تؤكد التوجه نحو توسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع وإعادة طرح خطط تهجير الفلسطينيين.

هذا، وتزامنت أعنف موجات القصف "الإسرائيلي" مع عشية عيد الأضحى وأيامه الأولى، في سياق يعكس سياسة تستهدف تقويض أي مظاهر للحياة الطبيعية، بما في ذلك المناسبات الدينية.

وللعام الثالث على التوالي، يستقبل سكان القطاع العيد في ظل القتل والتجويع والنزوح، وسط انهيار متسارع لمقومات الحياة المدنية والاجتماعية، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية.

أفعال الإبادة أداة للتطهير العرقي

يرى مدير عام المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، المحامي راجي الصوراني، أن طبيعة الانتهاكات واتساع نطاقها يشيران إلى سياسة ممنهجة تستخدم أفعال الإبادة الجماعية كأداة لفرض التطهير العرقي.

ويؤكد أن التصريحات الصادرة عن المستويين السياسي والعسكري في "إسرائيل" تمثل إقرارًا واضحًا بسياسات تهدف إلى خلق واقع معيشي يستحيل معه بقاء السكان، عبر استهداف وجودهم المادي وتدمير شروط حياتهم، بما يمهد لتهجير قسري محظور دوليًا.


وقائع ميدانية

في تفاصيل الوقائع الميدانية، وثق المركز الحقوقي في بيان له سلسلة من الهجمات خلال المدة من 25 إلى 28 أيار/مايو 2026. في خان يونس، قصفت طائرات الاحتلال أرضًا زراعية وبركسًا للخضراوات بعد إنذار بالإخلاء، ما أدى إلى دمار واسع وإصابات. وفي دير البلح، استهدفت غارة جوية مربعًا سكنيًا قرب مستشفى شهداء الأقصى بعد تحذير مماثل، ما أسفر عن تدمير منزلين وأضرار واسعة في المنازل المجاورة ومسجد ومركبات مدنية، إضافة إلى إصابات بين السكان.

وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تكرر النمط ذاته، حيث أُجبر السكان على إخلاء منازلهم قبل دقائق من قصف المنطقة، ما أدى إلى تدمير واسع في الأبنية السكنية وسط حالة هلع ونزوح جماعي متكرر في ظل غياب أي مناطق آمنة.

في حادثة أخرى، استهدفت طائرات الاحتلال مبنى سكنيًا يؤوي عائلات نازحة وسط مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عشرة أشخاص بينهم أطفال ونساء ومسن، وإصابة نحو ثلاثين آخرين.

وأفادت المعطيات بأن بعض الضحايا كانوا في خيام النزوح المحيطة بالمبنى، نتيجة تطاير الشظايا، فيما تعرضت جثامين عدد من القتلى لتفحم شديد.

كما استهدفت غارة جوية عمارة سكنية وتجارية في حي الرمال المكتظ بالسكان، قبل يوم واحد من عيد الأضحى، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين بينهم نساء، وإصابة العشرات، إضافة إلى تدمير كامل للمبنى وأضرار كبيرة في المحال التجارية والبنية التحتية وشبكات الاتصالات والكهرباء.

وفي سياق متصل، قتلت غارة بطائرة مسيّرة شخصين كانا يستقلان مركبة مدنية جنوب غربي خان يونس. وفي مخيم المغازي، نفذت قوات مرتبطة بالاحتلال عملية ميدانية انتهت بإعدام أحد المواطنين بعد تقييد يديه، إلى جانب استشهاد أربعة آخرين في قصف استهدف تجمعًا مدنيًا، وإصابة عدد من السكان.

كما استهدفت غارة خيمة نازحين في مواصي خان يونس، ما أدى إلى استشهاد طفلة وامرأة وإصابة أكثر من عشرين شخصًا، واستشهدت لاحقًا طفلة متأثرة بجراحها.

بالتوازي مع هذا التصعيد الميداني، أعلن رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو توجيه جيش الاحتلال للسيطرة على 70 في المئة من أراضي قطاع غزة، بعد أن وصلت السيطرة إلى 60 في المئة، وفق تصريحاته. كما سبق ذلك حديث لوزير الحرب يسرائيل كاتس عن تنفيذ خطة لما وصفها بالهجرة الطوعية من غزة.

ويرى خبراء أن تزامن الهجمات العسكرية المكثفة مع هذه التصريحات يكشف عن سياسة متكاملة تهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه عبر القتل والتجويع والتدمير، وفرض واقع قسري يدفع المدنيين إلى النزوح أو الرحيل.

ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن وصف هذا الواقع بالهجرة الطوعية يتعارض مع القانون الدولي، ويشكل في جوهره جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان.

صمت مجلس "السلام"!

استهجن الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الصمت المطبق لما يُسمّى بمجلس السلام ومديره التنفيذي نيكولاي ميلادينوف تجاه التصريحات الخطيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال بشأن السيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة، ومواصلة العمل على مخطط تهجير أبناء الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ذلك يشكّل انتهاكًا صريحًا لخطة وقف الحرب والتفاهمات المعلنة بشأن القطاع.

وشدد قاسم في تصريحات مساء الجمعة على أن تجاهل هذه التصريحات العدوانية وعدم إدانة سياسات الاحتلال التوسعية ومخططات التهجير القسري يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الأطراف الراعية بإلزام الاحتلال بتعهداته ووضع حد لانتهاكاته وخروقاته المتواصلة.

ودعا الناطق باسم حركة حماس الدول الشقيقة والصديقة الممثلة في مجلس السلام إلى إعلان موقف واضح وصريح من تهديدات الاحتلال وخروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات عملية للضغط عليه لوقف سياساته العدوانية ومخططاته الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

الكلمات المفتاحية
مشاركة