عين على العدو
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الهيئة العامة لـ"الكنيست" (البرلمان الصهيوني) صادقت بعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع حرب "السيوف الحديدية" (العدوان الصهيوني على غزة) ، وقبيل حلّ الكنيست والتوجه إلى الانتخابات، على قانون "مصابي صدمة القتال"، الذي قدمه رئيس الائتلاف أوفير كاتس، بتعاون نادر مع المعارضة.
وبحسب الصحيفة فإن هذا القانون يمنح، للمرة الأولى، تعريفًا رسميًا في التشريع لـ"مصابي صدمة القتال"، الأمر الذي سيمنحهم مكانة قانونية واعترافًا بالخصائص الفريدة لهذا النوع من الإصابة. وفي إطار القانون الجديد، سيحصل مصابو صدمة القتال على علاجات ملائمة وشخصية من قبل شعبة التأهيل في وزارة الحرب. كما ستتوسع لجنة المساعدة مع إضافة ميزانية بقيمة 45 مليون شيكل، لتمنح مصابي صدمة القتال وأفراد عائلاتهم استحقاقات وتعويضات ومخصصات وفقًا للحاجة الفردية.
وقال رئيس الائتلاف أوفير كاتس بعد المصادقة على القانون: "كان لي الشرف في قيادة هذه الخطوة. هؤلاء المقاتلون حاربوا من أجلنا، ونحن سنحارب من أجلهم. هذه لحظة تاريخية، ويستحقون كل شيء. سأواصل دائمًا العمل من أجل مقاتلينا".
إيتسيك سعيديان، الذي أصبح رمزًا للاحتجاج على المعاملة غير الملائمة التي تقدمها الدولة لمصابي صدمة القتال بعد أن أضرم النار بنفسه أمام شعبة التأهيل، تحدث هذا الأسبوع في مقابلة مع استوديو ynet عن مشاعره على خلفية دفع القانون. وقال: "للمرة الأولى في "إسرائيل" يعترفون بوجود مفهوم يسمى "صدمة القتال"، وأنه ليس مثل أي اضطراب ما بعد الصدمة آخر. ويعترفون بوجود فرق بين اضطراب ما بعد الصدمة الناتج عن القتال وبين أي اضطراب ما بعد الصدمة آخر".
وأضاف سعيديان: "إلى جانب كون هذه خطوة تاريخية، أعتقد أنها بداية الطريق التي يمكن من خلالها بالفعل البدء في ملاءمة علاج مناسب لهذه الإصابة النفسية المحددة، وهذا بالضبط ما نريد تحقيقه. إنها بالتأكيد مسألة تاريخية؛ فللمرة الأولى سيدخل إلى كتاب قوانين دولة إسرائيل مفهوم يسمى "صدمة القتال"".
وتابع: "من الأفضل أن يأتي الأمر متأخرًا على ألا يأتي أبدًا، لكن من المهم التوضيح أن هذا في الواقع مجرد بداية الطريق. الآن يدخل هذا المفهوم، ويُعترف بالفرق بين صدمة القتال التي ليست مثل أي اضطراب ما بعد الصدمة آخر، ويفهمون أن التداعيات مختلفة، كما أُدخلت إلى هذا القانون أيضًا عائلاتنا من الحرب، التي تحتاج هي الأخرى إلى غلاف مختلف. ومن المهم القول إن هذه ليست سوى بداية الطريق. الآن، يجب على أساس هذا القانون الذي تتم المصادقة عليه، والذي يعرّف مصابي صدمة القتال، بناء عقيدة تأهيل ملائمة، وغلاف دعم مختلف، ومساعدة أخرى ومرافقة أخرى".