عين على العدو
تتفاقم أزمة طائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطار "بن غوريون" في الكيان الصهيوني، وتتحول إلى مواجهة سياسية، فعلى الرغم مما أعلن عن تفاهمات بشأن تقليص القوات وعدد الطائرات الأميركية في المطار، يطالب الجيش الأميركي بالبقاء في المطار وزيادة وجوده استعدادًا لسيناريوهات طوارئ تتعلق بالحرب على إيران.
وذكر محلل الشؤون العسكرية في موقع "واللا" الصهيوني أمير بوحبوط اليوم الخميس 16 تموز/يوليو 2026، أن القرار في شأن الطائرات والجنود الأميركيين في مطار "بن غوريون" سيُحال إلى المستوى السياسي الأعلى.
وكشف موقع "واللاه" أن أزمة تمركز طائرات التزويد بالوقود لا تزال بعيدة عن الحل، ونقل الموقع عن مصادر في سلاح الجو الصهيوني، تأكيده أن "المشكلة تحولت من مشكلة عملياتية إلى قضية سياسية. وعلى الرغم من التفاهمات السابقة بين وزارة المواصلات والجيش "الإسرائيلي" بشأن تقليص عدد الطائرات في مطار بن غوريون، تعتزم الإدارة في واشنطن الاعتراض على هذه الخطوة. ومن المقرر أن تُعرض القضية قريبًا على وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".
وأوضح الموقع أن "الأميركيين يطالبون بالحفاظ على وجودهم في مطار "بن غوريون"، بل وتوسيع عدد الطائرات إلى ما يتجاوز تلك الموجودة حاليًا في "إسرائيل". وينبع هذا المطلب من حاجة الجيش الأميركي إلى الاستعداد لسيناريوهات إقليمية قصوى، من بينها تعرض قواعده في الخليج لهجوم، وهو ما يستلزم توفر دعم لوجستي "إسرائيلي" بشكل فوري".
وأشار مصدر عسكري رسمي وصفه موقع "واللا" بالـ"مأذون والمطلع" إلى أن "ممثلي الجيش الأميركي أوضحوا لهيئة التخطيط في الجيش "الإسرائيلي" أن البدائل التي عُرضت عليهم غير مناسبة". وأضاف أن "المواقع الأخرى في "إسرائيل" التي اقتُرح نقل الطائرات إليها مكتظة جدًا، ولا تستوفي معايير السلامة والجاهزية العملياتية التي يفرضها البنتاغون، كما أنها ستصعب عليهم الانتقال من حالة الصفر إلى الجاهزية الكاملة في الوقت الحقيقي. ولذلك، أكد ممثلو الجيش الأميركي أنهم ملزمون بالبقاء في مطار "بن غوريون"".
وخلص موقع "واللا" إلى التأكيد على أن الأزمة الحالية تطورت بعد فترة من التوتر بين وزارة المواصلات والمؤسسة الأمنية والعسكرية. مشيرًا إلى أن وزيرة المواصلات في الحكومة الصهيونية ميري ريغِف قد "طالبت في وقت سابق بإخلاء طائرات التزويد بالوقود الأميركية وحصر عددها بـ 20 طائرة فقط، لمنع إلحاق ضرر بجدول الرحلات المدنية خلال ذروة العطلة الصيفية. لكن الجيش "الإسرائيلي"، بدعم من رئيس الأركان إيال زمير، عارض نقل الطائرات إلى قواعد سلاح الجو في النقب. والآن، في ظل التهديدات القادمة من طهران، قلب الموقف الأميركي المعادلة، وحول قضية تمركز الطائرات إلى تحدٍ سياسي يتطلب تدخلًا على مستوى رئيس الحكومة".