لبنان
شنّ العدو "الإسرائيلي" أمس (30 أيار 2026) سلسلة غارات جوية استهدفت بلدتي مشغرة وميدون في البقاع الغربي، مخلفةً دمارًا واسعًا في الممتلكات والمباني السكنية والتجارية، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وكانت الحصة الأكبر من الغارات من نصيب بلدة مشغرة، حيث نفّذ الطيران الحربي المعادي ثلاث غارات متتالية استهدفت أحياء متفرقة من البلدة.
وأدت الغارات إلى تدمير مبانٍ ومؤسسات ومحال تجارية بشكل كامل، وتسوية بعضها بالأرض، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات المجاورة والبنى التحتية.
وفي بلدة ميدون، استهدفت غارة معادية أحد المنازل السكنية، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإحداث أضرار في محيطه، من دون وقوع إصابات.
وأظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الكبير الذي خلفته الغارات، حيث انهار أحد المباني المؤلفة من عدة طبقات بشكل كامل في مشغرة، فيما تناثرت الردميات في المكان وتضررت المحال التجارية والمؤسسات والمنازل المجاورة بفعل قوة الانفجارات.
كما استمرت أعمدة الدخان بالتصاعد من مواقع الاستهداف نتيجة الحرائق التي اندلعت عقب الغارات، وسط جهود لمتابعة الأضرار وتقييم حجم الخسائر.
وفي السياق نفسه، استهدفت إحدى الغارات منطقة مقابلة لمستشفى مشغرة الحكومي، ما تسبب بأضرار مادية في المستشفى نتيجة شدة الانفجار، في وقت أثارت فيه الاعتداءات حالة من القلق بين الأهالي بسبب استهداف مناطق مأهولة ومراكز حيوية داخل البلدة.
ورغم حجم الدمار الذي خلفته الغارات، أظهر أهالي مشغرة وميدون معنويات مرتفعة وإصرارًا على التمسك بأرضهم.
وأكد عدد من السكان أن الاعتداءات المتكررة لن تدفعهم إلى الخضوع أو مغادرة بلداتهم، مشددين على أن التضحيات مهما كبرت لن تكسر إرادتهم أو تنال من صمودهم، وأن مشاهد الدمار ستتحول إلى حافز إضافي لإعادة البناء والاستمرار في مواجهة الظروف الصعبة، وأكدوا أن دعم المقاومة سيبقى خيارهم الأول والأخير.
وتأتي هذه الغارات في إطار التصعيد "الإسرائيلي" المتواصل على مناطق البقاع الغربي، والذي يطال بشكل متكرر الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، مخلفًا المزيد من الدمار والخسائر المادية في البلدات المستهدفة.